صلاة القسمة وطقسها البديع (1)
أثناء عملية تقسيم الجسد المقدس ، يقول الكاهن صلاة خاصة ، تُسمى صلاة القسمة ، والملفت للنظر والمبدع ، أن تقسيم الحمل ( قربانة الحمل – أي الجسد المقدس ) له معنى خاص جداً ، وصلاة القسمة تعني شيء آخر بمناسبة العيد أو اليوم الذي تقال فيه ، وروعة هذه الصلاة سوف نتحدث عنها لاحقاً ، أما في هذه السلسلة الصغير الذي سوف نتابعها بدقة : هي خاصة بتقسيم الحمل ( الجسد ) ، فماذا يعني هذا التقسيم وكيف يتم !
مع ملاحظة أن تقسيم الحمل أو كسر الخبز ، لا يعني بمعنى كسر الجسد كفعل تم أو يتم بالمعنى الحرفي للكلمة ، لأنه مكتوب عظمة منه لا تكسر ، مع أن في آيات في العهد الجيد تقول : ( جسدي المكسور – جسدي المبذول ) ، وهنا لا يعني الكسر الفعلي كواقع تم في التاريخ ، بل هو لفظ ليتورجي خاص بالإفخارستيا ، ولكي توضح الكنيسة المعنى أطلقت على الصلاة الخاصة بتقسيم الحمل : بصلاة القسمة وليست الكسر ، وسوف نشرح معنى كلمة مكسور كفعل للتقسيم دون انفصال …
حقيقي الطقس القبطي أبدع في الوصف والشرح بلا كلام ، فأرجو أن تتابعوا معي هذا الموضوع لأنه في منتهى الروعة والأهمية لنفهم طقس الكنيسة لكي ما ندخل الكنيسة بمهابة عظيمة لأننا أمام سماء مفتوحة بالمجد الإلهي الفائق الوصف …
لذلك فلنتقدم للكنيسة بمهابة عظيمة لأننا أمام نار إلهية تطهر القلب والفكر والضمير وتُستعلن للجميع بقوة الروح القدس الذي يعمل فيها بقوة …
يا أحبائي الكنيسة فيها أمجاد إلهية لا حسب نظريات ورموز ؛ بل حقيقة يتم استعلانها لمن لا يستهين بها ويدخلها بكل وقار وتقوى ويقف حسناً وبكل مهابة كي ما يلتقي بالله الحي في مدينة الأبكار مع ملائكة وطغمات السماء وكل القديسين …
النعمة معكم ومعي طالبين – بالصلوات والأصوام – أن يكشف الله ويفتح أعيننا على أمجاده الحلوة التي سلمها لنا في الكنيسة الواحدة الوحيدة الجامعة الرسولية …




