دراسات وأبحاث في الكتاب المقدس

سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (28) مفهوم الدم في العهد الجديد

دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12

28
4 – ذبيحة الصليب في ضوء ذبائح العهد القديم
تابع الذبائح الدموية والتقدمات الطعامية
(3) مفهوم الدم في العهد الجديد
كلمة αἷμα (دم) ترد كدم إنساني حامل للحياة ومتصل بالجسد
للرجوع للجزء السابق أضغط
: هنـــــــــــــــا





الدم في العهد الجديد : ترد كلمة αἷμα (دم) حوالي 97 مرة ، حيث تُستخدم للدلالة على الدم الإنساني حرفياً ومجازاً :
حرفياً : (يو 19: 34)

ومجازاً من جهة الحكم : (مت 23: 35 – 36)

وتأتي بمعنى قوي من جهة الجهاد ضد الشر والخطية (عبرانيين 12: 4)

وكما تأتي الكلمة أيضاً لتُعبَّر عن دم الحيوانات عموماً

وطبعاً تأتي بشكل أكثر أهمية كتعبير لاهوتي عن دم المسيح، حيث أنها رُبطت مباشرة 25 مرة بأهمية الخلاص بموت ربنا يسوع؛ وأيضاً كإشارة رؤيوية ( 9 مرات ) .

(يو1: 13)
والتعبير إراقة الدم يُشير إلى موت عنيف لشخص على يد آخرين (رو3: 15)

وبالطريقة نفسها دم يسوع يمكن أن يُشير إلى موته العنيف وسفك دمٍ بريء، وهذا ظاهر في اعترافات يهوذا وبيلاطس والشعب وكهنة إسرائيل ورؤسائهم : (أعمال 5: 28)

وبما إن الله هو وحده رب لكل حياة ، لأنه هو الواهب الحياة لكل أحد ، فهو الخالق العظيم ولا سلطان لآخر على حياة أحد مهما كان وضعه أو سلطانه الديني أو السياسي أو القضائي ، فالله وحده من يهب الحياة ويأخذها، لأنها منه وإليه ، حتى لو القضاء حكم بعدل بموت إنسان لأنه قاتل ، فهو بذلك لا يضع سلطان على النفس بل يحكم حكم العدل حسب الأمر الإلهي ، من قتل يُقتل ، ولكن عن طريق القضاء فقط …

فالله كرب الحياة ومانحها وحده ، لذلك فهو من يُسيطر على الدم والحياة الإنسانية، وهو من يقتص للدم الإنساني البريء

كما نرى في سفر الرؤيا صراخ الأبرار للانتقام لدمهم المراق بسبب بذل حياتهم في سبيل كلمة الله ، وطبعاً الانتقام هنا بمعنى الدينونة الأخيرة وانتهاء الأزمنة ، وليس معنى الانتقام كتشفي أو دفع ثمن ، فالدينونة تأتي على من سفك دم بريء لأن الدم يصرخ إلى الله ، كما قال في العهد القديم لقايين :

( رؤيا 6: 10 – 12 )

[ وسمعت ملاك المياه يقول : عادلٌ أنت أيها الكائن والذي كان والذي يكون، لأنك حكمت هكذا، لأنهم سفكوا دم القديسين وأنبياء، فأعطيتهم دماً ليشربوا لأنهم مستحقون .
وسمعت آخر من المذبح قائلاً : نعم أيها الرب الإله القادر على كل شيء، حق وعادلة هي أحكامك ]

[ ثم جاء واحد من السبعة الملائكة … وتكلم معي قائلاً لي : " هلمَّ فأُريك دينونة الزانية العظيمة الجالسة على المياه الكثيرة التي زنا معها ملوك الأرض وسكر سكان الأرض من خمر زناها " فمضى بي بالروح إلى البرية ، فرأيت امرأة جالسة على وحش قرمزي مملوء أسماء تجديف … والمرأة كانت متسربلة بأرجوان وقرمز، ومتحلية بذهب وحجارة كريمة ولؤلؤ، ومعها كأس من ذهب في يدها مملوء رَجاسات ونجاسات زناها، وعلى جبهتها اسم مكتوب : " سرّ بابل العظيمة أم الزواني ورجسات الأرض "
ورأيت المرأة سَكرَى من دم القديسين ومن دم شهداء يسوع ]

والله سيدين المسكونة بالعدل في الدينونة الأخيرة وينتقم من سافكوا دماء عبيده الذين لم يتوبوا ولم يرجعوا عن فسادهم وتجديفهم العنيد ضد الله وتحدي سلطانة على حياة النفوس :

[ وبعد هذا سمعت صوتاً عظيماً من جَمعٍ كثير في السماء قائلاً : " هللويا الخلاص والمجد والكرامة والقدرة للرب إلهنا، لأن أحكامه حق وعادلة، إذ قد دان الزانية العظيمة التي أفسدت الأرض بزناها، وانتقم لدم عبيده من يدها "
وقالوا ثانية : " ودخانها يصعد إلى أبد الآبدين " ]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!