الارشاد الروحى
شاهد أيضاً
إغلاق
ليس شعب إسرائيل وحدهم رفضوا مُلك الله عليهم، وليس رؤساء الكهنة وحدهم من أصروا على صلب المسيح الرب ورفض مُلكه عليهم، بل نحن أيضاً كثيراً ما نرفض مُلك الله على قلوبنا حينما نرفض أحكامه ولا نعتد بوصاياه ولا نتكل عليه ونستند على زراعه، طلبين الحماية من آخر مثل هذه الأيام الصعبة التي ضعف فيها الإيمان جداً وبالكاد يسند الإنسان ولولا ابقى لنا الرب بقية صغيرة لصرنا مثل سدوم وشابهنا عمورة، مع أن كثيرين بشفتيهم يقولون أنهم مؤمنين بالرب ولهم ثقة فيه وهو يدافع عنهم وهم صامتون، ولكنه كلام نظري لا يتعدى مستوى الفكر والنطق ولا يدخل في حيز التنفيذ والتطبيق إطلاقاً، والاعتماد أصبح على غير الله وبخاصة كل ما يخص الكنيسة، ناسين أو متناسيين أن الكنيسة لها رأس واحد وهو المسيح الرب ولا يستطيع أحد أن يفديها أو يحميها لا بدمه ولا بقوته ولا بقدرته ولا بحماية محلية ولا دولية ولا باي قوة أخرى مهما ما كانت كينونتها، لأن باطل كل إنسان ومآله في النهاية للموت، أما رأس الكنيسة حي يشع فيها حياته ونوره الخاص ويسكب عليها غنى نعمته ويكسيها بره الخاص، وكل من كان من الكنيسة وفيها هو حي بالرب وفي الرب، لأنه يستمد قوته من روح الله الذي يوزع مواهبه على الجميع ويشع فيهم النصرة والغلبة بقوة الصليب في روح القيامة وسر التقوى والبرّ، لأننا نسير في موكب نصرة ربنا يسوع والذين معنا أقوى من الذين علينا، وهذا كله أصبح نظرية وفكرة الناس تعيش وتتكلم بها فقط، ولكنها لا تعمل بها قط، وليس لها أي وقع في حياتها الخاصة من جهة التطبيق العملي كخبرة وحياة !!!
فعلاً احنا كل يوم بنبعد اكتر وايماننا بيضعف اكتر والتاريخ بعيد نفسه … بس ربنا اكيد مش هيسبنا و انا دايما بقوله أعلن نفسك اكتر لينا علشان كل حاجة حوالينا ملهاش غير تأثير سلبي … صدقني يا ا/ايمن الواحد مبقاش ضامن نفسه انه يكمل يوم واحد كويس من ما يغلط زي المزمور ما بيقول (( يارب من يثبت)) … حتى التفكير في الموت مبقاش ليه تأثير في حالة فتور غريبة رغم اننا في الصوم الكبير ويمكن انتقال قداسه البابا شنودة غير الفتور ده لشعور أفضل و لما نراجع حياته عرفنا اد ايه كان معانا مثال حقيقي للإنسان المسيحي ربنا يجذبنا ليه ويجعلنا نستفيق فعلاً … ربنا يفرح قلبك على موضوع الجميل وعلى فكرة انا قرأته كلمة كلمة
وهبنا الله أن نحيا تحت سلطان ملكه على قلوبنا في سر التقوى بإيمان حي عامل بالمحبة، ولنُصلي دائماً من أجل بعضنا البعض، كن معافي في روح وداعة يسوع آمين