التأملات الروحية والخواطر الفكرية
حبّة الحنطة بقلم بنت السريان
حبة الحنطة
بقلم
بنت السريان
حبَة الحنطة صغيرة بحجمها
قوية بفعلها،
حياة بموتها
عظيمة بشأنها،
طيب مأكلها،
يجًًد الكل في طلبها،
ما من احد يستغني عنها،
كيفما وصفتها فهي حبة حنطة جليل مقامها،
ترى ما الذي عظََم شأنها ؟..
إنها حبَة صغيرة، ويا لَعظَم قدرها،
لعلَها اثمن من الفضَة والذّهب،
وأغلى من أحجار المرجان والياقوت،
فما أدراك ما حبَََة الحنطة هذه؟..
كم أنتِ عزيزة أيتها الحبة المباركة،
فأنت مصدر قوت البشر الأساسي،
فكم وكم من أنواع الأغذية تستخرج منك؟
، حتى أخذ الإنسان يتفنن باستخلاص فائدة جديدة منك،
وأنت طوع يديه تزيدينه عطاء،
راضية فرحة،
تقدمين حياتك رخيصة حتى الموت من أجل إسعاد غيرك.
ترى أية وقفة إجلال تستحقين ؟
وأنت تعرفين حقا أنّكِ إن لم تموتي ستبقي وحدك كمن لا فائدة له،
لذا تدركين تماما ما عملك…
إن لم تمت حبَة الحنطة في الأرض، فهي تبقى وحدها،
ولكن إن ماتت فتأتي بثمر كثير
(يو 12 : 24 ).
أوَ تعرفين أيتها الحبَةُُ المباركة
أن الكتاب المقدَس قد ذكركِ وأظهر أهميتك وأعطاك رموزا رائعة تحسدين عليها،
فقد نلت المكان المرموق بين الحبوب؟..
إليك ما يعطيك الحقَ أن تنتصبي مرفوعة الجبين،
وأنت في الحقل ترتفعين بشموخ الملوك،
فالكل يحتاجك وفي طلبك،
ذاك الشموخ الذي يذوي بين تراب الأرض يزيدك شموخا لما ستقدمينه من حبات أخرى بعد موتك،
إن عطاءك كبير أيتها الحبة،
لذا قد حباك الله برموز عظيمة الشأن إليك بها:
حبة الحنطة ذكرك السيد المسيح رمزا لنزول كلمة الله إلى الأرض متجسدا،
ثم موته وقيامته رمزا للتضحية والفداء الذي أتمه على الصليب كي يعطي الخلاص للمؤمنين به،
الذين يعتبرون الثمر الكثير،
الذين أحياهم بموته،
من ثم فأنت رمز لكلمة الله التي تلقى في قلب المؤمن بالميلاد الروحي
فيتغير من إنسان عتيق الى إنسان العهد الجديد،
إن كانت وجدت كلمة الله تربة قلوب خصبة صالحة لنمو الكلمة فتثمر بتربية عوائل مقدسة تسعى لنيل الحياة الأبدية التي لأجلها مات المسيح عنا.
وماذا بعد، فإن حبَة الحنطة تعالج لتطحن ثم تخبز لتصبح برشانة تقدَم بالذبيحة الإلهية فتتحول بفعل الروح القدس إلى جسد الرب،
لتكون غذاء روحيا يتناوله المؤمنون فيصبحوا شركاء المسيح …
بعد كل هذا،
هل هناك أعظم من هذه الميزات التي بها تعطى الحياة ؟..
طوبى لك من حبِة مباركة فقد امتزت بمقام رفيع بين الحبوب.
عزيزي القارئ:
هل وجدَت حبة الحنطة هذه (كلمة الله) تربة صالحة في قلبك كي تنمو فتعطي الثلاثين والخمسين والمئة من الحبات؟،
فإن لم يكن،
فلا زال هناك وقت،
افلح التربة ونقها من الشوائب
وأعِدَ العدّة كي تستقر الكلمة وتموت حبة الحنطة وتعطيك الحبات المباركات،
ربنا قادر على أن يعينك، لأنه يريدك ويسعى في طلبك.
بنت السريات
سعاد اسطيفان
بقلم
بنت السريان
حبَة الحنطة صغيرة بحجمها
قوية بفعلها،
حياة بموتها
عظيمة بشأنها،
طيب مأكلها،
يجًًد الكل في طلبها،
ما من احد يستغني عنها،
كيفما وصفتها فهي حبة حنطة جليل مقامها،
ترى ما الذي عظََم شأنها ؟..
إنها حبَة صغيرة، ويا لَعظَم قدرها،
لعلَها اثمن من الفضَة والذّهب،
وأغلى من أحجار المرجان والياقوت،
فما أدراك ما حبَََة الحنطة هذه؟..
كم أنتِ عزيزة أيتها الحبة المباركة،
فأنت مصدر قوت البشر الأساسي،
فكم وكم من أنواع الأغذية تستخرج منك؟
، حتى أخذ الإنسان يتفنن باستخلاص فائدة جديدة منك،
وأنت طوع يديه تزيدينه عطاء،
راضية فرحة،
تقدمين حياتك رخيصة حتى الموت من أجل إسعاد غيرك.
ترى أية وقفة إجلال تستحقين ؟
وأنت تعرفين حقا أنّكِ إن لم تموتي ستبقي وحدك كمن لا فائدة له،
لذا تدركين تماما ما عملك…
إن لم تمت حبَة الحنطة في الأرض، فهي تبقى وحدها،
ولكن إن ماتت فتأتي بثمر كثير
(يو 12 : 24 ).
أوَ تعرفين أيتها الحبَةُُ المباركة
أن الكتاب المقدَس قد ذكركِ وأظهر أهميتك وأعطاك رموزا رائعة تحسدين عليها،
فقد نلت المكان المرموق بين الحبوب؟..
إليك ما يعطيك الحقَ أن تنتصبي مرفوعة الجبين،
وأنت في الحقل ترتفعين بشموخ الملوك،
فالكل يحتاجك وفي طلبك،
ذاك الشموخ الذي يذوي بين تراب الأرض يزيدك شموخا لما ستقدمينه من حبات أخرى بعد موتك،
إن عطاءك كبير أيتها الحبة،
لذا قد حباك الله برموز عظيمة الشأن إليك بها:
حبة الحنطة ذكرك السيد المسيح رمزا لنزول كلمة الله إلى الأرض متجسدا،
ثم موته وقيامته رمزا للتضحية والفداء الذي أتمه على الصليب كي يعطي الخلاص للمؤمنين به،
الذين يعتبرون الثمر الكثير،
الذين أحياهم بموته،
من ثم فأنت رمز لكلمة الله التي تلقى في قلب المؤمن بالميلاد الروحي
فيتغير من إنسان عتيق الى إنسان العهد الجديد،
إن كانت وجدت كلمة الله تربة قلوب خصبة صالحة لنمو الكلمة فتثمر بتربية عوائل مقدسة تسعى لنيل الحياة الأبدية التي لأجلها مات المسيح عنا.
وماذا بعد، فإن حبَة الحنطة تعالج لتطحن ثم تخبز لتصبح برشانة تقدَم بالذبيحة الإلهية فتتحول بفعل الروح القدس إلى جسد الرب،
لتكون غذاء روحيا يتناوله المؤمنون فيصبحوا شركاء المسيح …
بعد كل هذا،
هل هناك أعظم من هذه الميزات التي بها تعطى الحياة ؟..
طوبى لك من حبِة مباركة فقد امتزت بمقام رفيع بين الحبوب.
عزيزي القارئ:
هل وجدَت حبة الحنطة هذه (كلمة الله) تربة صالحة في قلبك كي تنمو فتعطي الثلاثين والخمسين والمئة من الحبات؟،
فإن لم يكن،
فلا زال هناك وقت،
افلح التربة ونقها من الشوائب
وأعِدَ العدّة كي تستقر الكلمة وتموت حبة الحنطة وتعطيك الحبات المباركات،
ربنا قادر على أن يعينك، لأنه يريدك ويسعى في طلبك.
بنت السريات
سعاد اسطيفان
