مكتبة القصص والتأملات الروحية

بمناسبة عيد الحب ( وتبخر الحب ) من تأليفي

وتبخر الحب
تاليف / ميلاد نبيل
كانت سعاد البنت صاحبة الابتسامة الدائمة قد تعودت منذ صغرها الا تري او تشعر باي شيء سوي بالسعادة فقد كانت ملفتة للجميع بسبب ضحكتها اوقاتا او لعبها اوقات اخري او ربما خجلها في اغلب الاوقات,,
اخذت سعاد تنمو وينمو معها الشعور بالسعادة ودون ان تدري وجدت ان كل شيء من حولها قد كبر وتغير الا هي ظل عندها نفس الاحساس بانها مازالت صغيرة ولهذا فقد سبب لها هذا الاحساس وهذا التصرف الكثير من المشاكل نظرا للطريقة التي كانت تعامل بها كل الناس ومن بينهم الجنس الاخر دون ان تضع حواجز تحميها من افكار خاطئة وتصرفات همجية
واحست سعاد بان اهتمام الناس بها قد قل عند الكبار واصبحت محل اهتمام من الشباب وهنا ايقنت ان هناك شيئا خاطئا وان كانت سعدت قليلا بان هناك من يستحسنها او لنقل من يهتم بها الا انها لم تهتم باحدهم او اعطت يوما ما احدهم اكثر من غيره ولم تحبهم بل وسئمتهم حين ادركت انهم مجرد مراهقين ليس الا وفجاة
راته سعاد كان في الجامعة يسبقها بسنة وراته بالصدفة مع احدي زميلتها واحست بان قلبها انتزع من بين ضلوعها وذهب ليستقر بجانب قلب ماجد نصفها الثاني كما كانت تحب ان تطلق عليه
وظنت سعاد ان ماجد مثله مثل غيره سوف يهتم بها من تلقاء نفسه الا ان هذا لم يحدث بل الاكثر من ذلك فوجئت به بعد رابع لقاء بينهما وسط الشلة لايعرف او يتذكر مجرد اسمها وهذا ازاذ من حب سعاد له وربما اخذت الموضوع بشيء من التحدي ذهبت اليه
وتكلمت اليه
بشيء من الصراحة
ولعبت سعاد علي وتر المشاعر لدي ماجد واحس ماجد الذي لم يحب من قبل بان هناك شيئا يشده الي سعاد وظن انه الحب
ظلوا سويا لفترة وجاء وقت اضطر ماجد فيه للابتعاد عن سعاد نظرا لظروف الجيش بعد التخرج
وهنا
وجد
ماجد
نفسه
امام
حقيقة
الا وهي
ان سعاد ليست محتلة مقدارا كبيرا في فكره بل ان لايشتاق لرؤيتها
كما كان متصور
وعلي العكس
كانت سعاد تموت يوميا من هذا الفراق
وجاءت اول اجازة لماجد وحاول ان يلتقي بسعاد وبالفعل التقي بها واحست هي باحساس الانثي بانه متغير
سالته ولم يرد
وحين الحت عليه
صارحها بما داخله
حاولت معه
الا انه اعلمها بانه لايريد ان يخدعها لانه
يحترمها
وهكذا تحول الحب المزعوم لمدة سنتين الي مجرد احترام
وتبخر الحب
وصعد الي سماء النسيان وتعبت سعاد بل
وتبخرت
مع الحب لانها لم تقو علي تحمل الفراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!