التأملات الروحية والخواطر الفكرية

انا الخشبه ……..

image

كنت زمان مليش اهمية ولا اى لازمة وكنت حزينة لغاية ما جه الطفل الصغير الرقيق وشالنى من وسط التراب ومن الارض ونفض الاتربة التى عليا

واحتضنى بيدية الناعمتان الرقيقتان ساعتها شعرت بدفء وسعادة لا مثيل لها ووضعنى على المنضدة

وتركنى لليوم التالى فشعرت باستغراب الى ان جاء اليوم التانى وامسكنى بلطف وحنان ولكن وجدنى نشفة وشديدة جداً

فأخد الشاكوش والمنشار فخفت جداً فى تلك اللحظة

وأخد يقطع فى ويدق فى

وأنا اصرخ وأقول لماذا أناimage

أتركنى لماذا أنا

فهناك غيرى بدموع وبكاء شديد على الرغم أنى كل ما يقطع او يدق عليا يرجع

ويحسس عليا برفق بيدية الناعمتان

إلى أن أصبحت فى اليوم التالى أعظم وأحلى شئ للاستعمال

إلا انه سرعان ما بعدت عنه جداً

وبحثت عن من سوف يستخدمنى أفضل منه لما اتمتع به من جمال وذلك يرجع الى يديه

وأخذتنى قساوتى وبعدت عنه

الى أن ذهبت بعيد ومر على الزمان

والسنين ورجعت قطعة خشب منكسرة حزينة على ما اصابنى

ورجوعى الى نفس قطعت الخشب

إلى أن جاءت اللحظة الغريبة التى فيها وقع على الأختيار

على أن أكون الخشبة التى تعلق على ظهره ويحملنى حتى طريق الجلجثة

واخدنى برفق ووضعنى على ظهره هو يتألم من ثقلى وانا فى راحة.

هو يسقط وينجرح منى

وانا لا أشعر به

وفجأة لقيت نفسى مرتفعة

ورفعونى انا فوق عاليه فشعرت بكبرياء وعزة لم اشعر بيها من قبل

ففرحت ولكن فجأة لقيتهم بيحطوا المسيح عليا بألامه وجراحه وتعبه

فأخد هو يتألم وانا فى فرح لانى فوق الجميع

عالية مليئة بكبرياء

ولكن لقيت نفسى القاسية الناشفة تسقى من دماء المسيح

فليت حتة الخشبة الناشفة العطشانة تسقى وتروى فبدأت أشعر كيف كان هو حريص عليا

وكيف يخاف عليا الى ان اصبح شئ

ولكن يا لغبائى وقساوة قلبى

إلى أن جاء اليوم الذى قطعت فيه الى أجزاء أصغر

لأكون أنا بركة لجميع الكنائس

لأن بى دمع الميسح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!