معجزات القديسين والقديسات
العجوز والدم ( قصة حقيقية بفم صاحبتها شخصياً )
جاءت حفيدتي الصغيرة من مدارس الأحد بالكنيسة وهي بهجة مرحة . جلست بجواري ببراءة وكانت تحبني كثيراً وأنا كذلك . قالت الطفلة : يا جدتي العزيزة ، لقد حكوا لنا اليوم في الكنيسة درساً جميلاً عن الصليب وجعلونا نحفظ آية تقول : ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية . تنهدت بحسرة وقلت لها في عدم إيمان : أنتم الأطفال خطاياكم قليلة أما أنا العجوز فخطاياي كثيرة لا تُعد . قلت ذلك لأن الشك كان يملك قلبي وخطاياي عظيمة ومتنوعة ، فكم سرقت في الميزان من البائعين وأنا شابة ، وكم شتمت أهل زوجي ، وكم من ساعات وأيام أقضيها في أمور كثيرة شريرة وكم من مشاكل مع جيراني وكم من تذمر على الله وعلى الظروف ومرات شربت الخمور ، ومرة في يأسي حاولت الانتحار . تنهدت بحسرة مرة أخرى وأنا أذكر خطاياي كشريط يمر أمام عيني ، وسألتني الطفلة : ماذا حل بك جدتي العزيزة . لم أرد … غفوت قليلاً ، فرأيت منظراً كأنه رؤيا أو حلم . رأيت نفسي كأني واقفة على جبل عال في أعلاه صليب عظيم وعليه الرب يسوع المسيح مصلوباً ورأيت ملاكاً بهياً واقفاً وهناك قطرات دم نازلة من جرح المسيح . أمسك الملاك بيدي وقادني . رأيت ُ قطرات الدم تجمعت فصارت جدولاً صغيراً ، يتسع رويداً رويداً ، حتى صار نهراً عظيماً ممتلئاً ثم تحول إلى محيط عظيم لا نهاية له من دم المسيح . أوقفني الملاك ، وقال لي هل خطاياكِ كثيرة ، فأجبته نعم ؛ قال : خذي رمالاً من على شاطئ المحيط بقدر خطاياكِ فانحنيت وجمعت في ثوبي حبات من الرمال الكثيرة واعتقدت أنها قدر خطاياي وأمرني الملاك بطرحها في المحيط ففعلت فاختفت الرمال فيه نهائياً . قال الملاك أيهما أعظم ؟ خطاياكِ أم دم المسيح ؟ لا تكوني غير مؤمنة ، واستيقظت من نومي وفاضت دموعي وأنا أقول : سامحني يا ربي . فدمك يطهر من كل خطية . ودم يسوع المسيح ابنه يطهرنا من كل خطية ( 1 يو 1 : 17 ) عن كتاب بستان التائبين للقمص شاروبيم يعقوب صفحة 225 و 226 بكنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالمنصورة ملحوظة هذه القصة حقيقية من واقع اعترافات العجوز نفسها لأبونا شاروبيم وهو نقلها عن فمها في هذا الكتاب كما هي ، وقد نقلتها إليكم كما هي من نفس ذات الكتاب دون زيادة او نقصان … النعمة معكم جميعاً آمين
