دراسات وأبحاث في الكتاب المقدس

سلسلة دراسة الذبائح טֶבַח والتقديمات (21) يسوع يقدم نفسه ذبيحة تابع (ب) حمل الله

دراسة في الذبائح والتقدمات في الكتاب المقدس
الذبيحة טֶבַח – ط ب ح ؛ θυσίας σΦάζω
Sacrifice 166 – Sacrifices 142 – Sacrificing 12

21
3 – يسوع يقدم نفسه ذبيـــــــــحة
تابع يسوع المسيح حمل الله

للرجوع للجزء السابق أضغط
: هنـــــــــــــــا





تابع ب – يسوع المسيح حمل الله : وتتوسع الرسالة إلى العبرانيين في معنى الفداء :

( عبرانيين 9: 13 و14 )

وبلا عيب في هذه الآية : تضع ذبيحة ربنا يسوع المسيح من جهة الأفضلية من كل الذبائح الحيوانية التي لم تقوى على طهارة النفس والضمير من الداخل ، لأنها ذبيحة تحمل حياة الله وقوته فيها ، ومن ذلك تأتي فاعليتها لتطهير الضمير واتحاد الإنسان بالله بالسر في المسيح يسوع .

والرسالة للعبرانيين توضح أن كل ذبائح العهد القديم ما هي إلا رمز لذبيحة العهد الجديد ، بدم حي مُحيي يُعطي شفاء حقيقي :
" لأنه لا يمكن جسد يسوع المسيح مرة واحدة " ( عبرانيين 4 – 10 ) ( أنظر للأهمية إشعياء 53: 4 – 12 )

وفي العهد الجديد عموماً يظهر في موت الرب تحقيق النبوات القديمة ، ولاسيما نبوه إشعياء عن عبد الرب الذي سيحمل خطايا كثيرين: ( أنظر للأهمية إشعياء 53: 4 – 12 )

وهذا المعنى الذي نجده في العهد الجديد وفي الكنيسة الأولى لموت المسيح ، قد عَبَّرَ عنه يسوع نفسه في العشاء الفصحي الأخير الذي تناوله مع تلاميذه فيقول بولس الرسول : " لأنني تسلمت لأجلكم ، أصنعوا هذا لذكري " ( 1كو 11: 23،24 )

ويوضح القديس لوقا عبارة " الذي هو لأجلكم " بقوله : " وأخذ خبزاً وشكر وكسر وأعطاهم قائلاً : هذا هو جسدي الذي يُبذل عنكم ( لأجلكم ) " ( لوقا 22: 19 ) ؛ " وكذلك الكأس أيضاً بعد العشاء قائلاً : هذه الكأس هي العهد الجديد بدمي الذي يُسفك عنكم ( لأجلكم ) ( لوقا 22: 20 )

ويُضيف إنجيل متى الرسول : " لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد ، الذي يُسفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا " ( مت 26: 28 )

لقد رأى يسوع أن رفض اليهود لرسالته وحقدهم عليه

وقد شهد الرب عن نفسه قائلاً :
" أنا هو الراعي الصالح ، والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخراف ، وأما الذي هو أجير وليس راعياً ، الذي ليست الخراف لهُ ، فيرى الذئب مُقبلاً ويترك الخراف ويهرب ، فيخطف الذئب الخراف ويُبددها ، والأجير يهرب لأنه أجير ولا يُبالي بالخراف ، أما أنا فإني الراعي الصالح وأعرف خاصتي ، وخاصتي تعرفني ، كما أن الآب يعرفني وأنا أعرف الآب ، وأنا أضع نفسي عن الخراف ، ولي خراف أُخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضاً ، فتسمع صوتي وتكون رعية واحدة وراعٍ واحد ، لهذا يُحبني الآب لأني أضع نفسي لآخذها أيضاً ، ليس أحد يأخذها مني ، بل أضعها من ذاتي ، لي سلطان أن أضعها ، ولي سلطان أن آخذها أيضاً . هذه الوصية قبلتها من أبي " ( يوحنا 10: 11 – 18 )

فهو قبل موته يسبق ويُعطيه معنى الفداء ، فيبذل حياته بحريته ، يعطي جسده ودمه ، لأجل أحباؤه وأعداءه ، ويكسر الخبز ويقول :
ويسكب الخمر في الكأس ويقول :
وقال وحدد بدقة

لقد أعطى يسوع حياته ليُنشئ عهداً جديداً بين الله والناس . وهكذا كان موته نقطة انطلاق لحياة جديدة في العالم ، ومن البشرية التي قتلته بُعث شعباً جديداً مقدساً ، وهم أولاً جماعة التلاميذ الذين آمنوا به وبذل يسوع حياته لأجلهم كما جاء في إنجيل لوقا :

وهو أيضاً للعالم كله – بلا استثناء – بحسب ما جاء في متى ومرقس : ( 1 تيموثاوس 2: 5و6 ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!