مكتبة القصص والتأملات الروحية

السكين لا يقطع كل شئ



كان تاجرا امينا جدا حتى لقبه الناس "الأمين" و كان محبا للفقراء بشكل غير عادى …

و مع هذا كان له حاسدين وصل بهم الحسد الى درجة انهم استأجروا قاتلا محترفا غير معروفا فى تلك الناحية لقتله .


و أختار القاتل السكين لأنه لا يحدث صوتا و استعد لقتله فى مساء يوم بعد انصراف عماله. و فى اللحظة التى انصرف فيها العمال أقترب القاتل من دكان الأمين لينفذ جريمته ..

لكن الرب أنار بصيرة الأمين حتى عرف على الفور من هو و سبب مجيئه ..و لذلك قال له على الفور :"أهلا و سهلا بالغريب أجلس يا بنى"

و أثناء هذا كان الكاتب قد عاد ليأخذ بعض الأوراق و شعر القاتل بأن عليه أن ينتظر و تحسس سكينه و هو يرتجف منتظرا اللحظة الحاسمة التى يخرج فيها الكاتب .أما الأمين فقد راح يعمل فى هدوء و قبل أن ينصرف الكاتب ناداه و قال له :"

السكين يقطع اللحم و الورق و ربما الخشب لكنه لا يقطع الحديد أتعرف لماذا ؟ فقال الكاتب لأن الحديد لا يمكن قطعه .و لكن التاجر الأمين أبتسم و قال

"لا الحديد و السكين من مادة واحدة .. و نحن قد يقطع الناس رقابنا أما أرواحنا فهى من الله فيها صلابة الله نفسه و هذا يجعل القتلة غير قادرين على قطعها " .


و نظر الأمين للقاتل و قال له " هل تستطيع أن تقتل روحى..؟ " يقولون ان القاتل المحترف ترك مهنته القبيحة و خدم الأمين و عاش حياته يردد

(السكين لا تقطع كل شىء)…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!