التأملات الروحية والخواطر الفكرية

اخطأت سامحني

+*+
+*+ اخطأت سامحني +*+
+*+
عبارة يرددها الكثيرون
وربما لكثرة ترديدها اصبحت بلا معني
وربما قالها البعض بسخرية او لمجرد فض نقاش احتدم
والقليل منا من يقولها ولدية شعور عميق انة فعلا اخطأ ويرغب في طي هذة الصفحة من ماضية
واراحة ضميرة .. والتعلم من اخطاءة
فبداية المغفرة هو الشعور بالخطأ والتوبة عنة والاعتراف بة والتناول بعد ذلك من جسد الرب ودمة الذي يعطي لمغفرة الخطايا وحياة ابدية لكل من يتناول منة
واليك مواقف من كلمة اخطأت سامحني
اشخاص رفضوا قولها
مثل ادم وحواء
فرغم محاولات اللة المستمرة لدفعهم للاعتراف بخطأهم .. الا انهم رفضوا قولها .. واخذ كل منهم يلقي باللوم علي الاخر
فادم القي باللوم علي حواء التي اعطتة فاكل وعلي اللة نفسة الذي اعطاة حواء نفسها
وحواء بدورها القت اللوم علي الحية .. ورغم طول اناة اللة علي كلاهما الا انهم رفضوا قولها واستحقوا الطرد من الجنة
ويحكي لنا الكتاب المقدس قصص كثيرون رفضوا قولها وهلكوا بسبب هذا منهم مثلا
جيحزي تلميذ اليشع النبي
الذي اخذ الهدايا التي امتنع سيدة البيشع عن اخذها
وعندما رجع سألة اليشع قائلا من اين اتيت يا جيحزي image
فقال لم يذهب عبدك الي هنا او هناك
فقال لة
اهو وقت لاخذ الفضة والثياب والزيتون والغنم
فبرص نعمان يلصق بك وبنسلك الي الابد فخري جيحزي من امامة ابرص كالثلج
اشخاص قالوها بلا توبة
مثل فرعون مصر وقت خروج بني اسرائيل
فقد قالها بعد كل ضربة من الضربات العشر التي ضرب الرب بها ارض مصر علي يد موسي
ولكن فور ان ترفع الضربة يتقسي قلب فرعون اكثر ويرفض خروج بني اسرائيل
وقيلت عنة هذة العبارة
" ولكن غلظ قلب فرعون فلم يطلق الشعب "
( خروج 9 : 7 )
وبعد ضربة الجراد دعا فرعون موسي وهارون وقال
" اخطأت الي الرب الهكما واليكما والان اصفحا عن خطيئتي هذة المرة وصليا الي الرب الهكما ليرفع عن هذا الموت فقط
ولكنها لم تختلف عن المرات السابقة وانتهي الامر بفرعون هذا في قاع البحر هو وكل مركباتة وجنودة ولعل هذا بسبب غلاظة قلبة
اشخاص قالوها بلا رجاء
مثل يهوذا الذي قالها يأسا
وقال اخطأت اذ سلمت لكم دما بريئا ثم ذهب وشنق نفسة
وفقدان الرجاء هو اسوأ ما يصل الية الانسان مع ان اللة لا يغلق باب الرجاء امام احد مهما كانت خطيئتة
ولكنة للاسف الشيطان الذي يملا القلب بالكأبة والعقل بالافكار السوداء حتي يجد الانسان نفسة سجينا لاوهام ليس لها اساس من الصحة تقودة لليأس وفقدان الرجاء
ولذلك يقول معلمنا بولس الرسول
" فرحين في الرجاء صابرين في الضيق مواظبين علي الصلاة "
( رومية 12 : 12 )
اشخاص قالوها بعد فوات الاوان
ومثل هؤلاء كثيرون
منهم من سيقولها امام عرش الدينونة ولكنها ستكون بلا فائدة
فبعد خروج الروح من الجسد يغلق تماما باب التوبة وياتي وقت الدينونة العادلة
ولذلك تذكرنا صلوات الاجبية في كل ساعاتها بضرورة التوبة قبل فوات الاوان
ولما سأل احدهم الانبا مقاريوس الكبير عن كلمة منفعة قبل نياحتة نظر الي تلاميذة قائلا
" ابكوا يا اولادي مادمتم في العالم قبل ان تذهبوا الي الموضع الذي بل ينفع فية البكاء
" ويقصد ان يبكي الانسان علي خطاياة قبل ان يطرح الي الظلمة الخارجية وصرير الانسان حيث البكاء هناك بلا فائدة
اشخاص قالوها قبل فوات الاوان
مثل التائبيين
كالابن الضال والسامرية واللص اليمين والمراة الخاطئة وموسي الاسود
وغيرهم الكثير
ولذلك يشجعنا معلمنا قائلا
" هوذا الان وقت مقبول . هوذا الان يوم خلاص "
( 2كو 6 : 2 )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!