ودقت الاجراس بصوت الرصاص قصة قصيرة

on February 3 | in ArT-FaCe | by | with No Comments

‫ودقت الاجراس بصوت الرصاص
قصة قصيرة‬


Timeline Photos
ودقت الاجراس بصوت الرصاص
قصة قصيرة
تأليف : ميلاد نبيل

+++++++++++++++
+++++++++++++
+++++++++++

( قصة قصيرة من تاليفي مستوحاة من حادثة نجع حمادي ولكن ليس لها اي صلة بها فاشخاصها واحداثها من تاليفي ولكن فكرة الحادث فقط هي من هيمنت علي فكري )

كانت الساعة المعلقة في صالة عم سمعان تدق خمس مرات معلنة ان الغروب قد حل وان عليه هو واولاده ارتداء الملابس الجديدة للذهاب الي الكنيسة حيث ليلة عيد الميلاد المجيد وكعادة عم سمعان اخذ يرتب ملابس ابناؤه ( مينا وسامح وابرام وسميرة وانجي ) ويكوي لهذا قميصه الجديد بل ويمسح حذاء تلك بعدما تعرض للاتربة بسبب كثرة ارتدائها له ومشاهدة نفسها امام المراة مثلها مثل اي طفلة في سنها تحب الملابس الجديدة وتشعر معها بفرحة العيد

انتهي عم سمعان من كل شيء وتاكد ان اولاده اصبحوا في احسن صورة واخير تذكر انه لم يستعد بعد وذهب عم سمعان ليلتقط لنفسه جلباب قديم نوعا ما ولكنه يظهر بمظهر جيد نظرا لمحافظة عم سمعان عليه لمعرفته مسبقا بان ماله لن يستطيع ان يكفيه هو واسرته فلم يكن من خيار امامه الا ان يحضر بهذا الثوب وهو ايضا فرحا ففرحته تنبعث من فرحة مولود المزود بعكس اطفاله الذين مازالوا في حكم الابرياء

احضر عم سمعان جلبابه بالفعل ثم بدا في ارتدائه واثناء ارتدائه له احس برعشة وبصداع انتهيا باغماء فعرف اولاده بانها نوبة السكر فسارعوا اليه يحاولون افاقته وافاقوه بالفعل واصروا علي الا يذهبوا الي الكنيسة ولكن كانت وصية والدهم ( انا بقيت كويس وانتوا لازم تروحوا لربنا في عيد ميلاده تقولوا له كل سنة وانت طيب يارب وهو بقي هيسامحني لانه عارف اني مش قادر اروحله ) وسمع الاطفال لوصية والدهم وقاموا بتشغيل التلفاز لوالدهم علي قداس العيد كي يشارك ايضا في تلك الفرحة ووعدوه بانهم لن يتاخروا حتي ياتوا ويحضروا له الطعام ويفطروا سويا واخذ الاطفال من والدهم العيدية وخرجوا فرحين متجهين الي الكنيسة

ووصل الاطفال الي الكنيسة واخرج مينا وسامح وابرام التونية الخاصة بكل واحد منهم في حين اخرجت سميرة وانجي الايشارب الخاص بهن واخذ الجميع يسبح وينشد للمسيح صاحب هذا العيد

وبعد قليل حضر جرجس وبشاي وحنا ووقفوا في اخر صف بالكنيسة ينظرون هنا وهناك وللاسف كانت اعينهم تتجه اكثر الي المكان المخصص للسيدات فهدفهم هو رؤية البنات وملابسهم الجديدة الي اخره ولاحظ مينا هذا فذهب متجها اليهم وعيد عليهم وعرض عليهم لو ان ياتوا ويعطي كل منهم تونية من الموجودين بالكنيسة ويشاركوا في خدمة المذبح الا انهم رفضوا متعللين بانهم غير صائمين

واستمر العيد مستمر والحان عيد الميلاد مستمرة وقراءات عيد الميلاد مستمرة وبعد انتهاء الشماس من قراءة الانجيل المقدس وقصة الميلاد المجيد اتجه الاب الكاهن ليعظ ويعيد علي شعبه ويقول كلمة حول عيد الميلاد وهنا اضطر سامح اكبر اخوته لفتح موبايله بالرغم من انه لايحب ان يفتحه اثناء القداس الا انه اضطر لذلك حتي يطمئن علي صحة والده وبالفعل كلم والده واطمان عليه وقال له والده انه بانتظارهم ويشاهد قداسة البابا عبر التليفزيون واغلق سامح مع والده وطمان اخوته علي صحة والدهم

وانتتهي الاب الكاهن من العظة التي تضمنت الهدايا التي قدمها المجوس لرب المجد وقد تعمد الاب الكاهن ان يركز في حديثه علي المر كاحد الهدايا التي قدمها المجوس لرب المجد موضحا ان الالام من الممكن ان تكون هدية كما حدث مع رب المجد

وابتدا الاب الكاهن بقراءة الاواشي الصغار ثم اعلن الشعب ايمانهم برب المجد وبارثوذكسيتهم عن طريق تلاوة قانون الايمان وابتدا الكاهن تلاوة صلاة الصلح ليعلن مصالحة الله للسماء والارض وان كانت الارض او بعض سكان الارض كانوا قد رفضوا تلك المصالحة واصروا علي ان يعادوا شعب الله بل الله نفسه

وكان من بين الشمامسة الذين خدموا بالمذبح في هذا اليوم مينا وسامح وابرام ومر القداس في هدوء ثم دق الشماس جرس الكنيسة ليعلن عن بدء التناول من الاسرار المقدسة ( في الواقع هذا لا يحدث ولكن طقسيا لابد من دق الجرس عند رفع الحمل وعند توزيع الاسرار المقدسة )

وبعد المناولة صرف الاب الكاهن الشعب املا ان يذهبوا بسلام مختتما قوله بسلام الله يكون معكم

خرج الجميع من الكنيسة مهنئين انفسهم بالعيد وبفرحته وتجمع الاخوة جميعا مينا وسامح وابرام وانجي وسميرة واتصلوا بابيهم مرة اخري للاطمئنان عليهم واعلمهم انه احضر لهم الفطور علي امل انهم ياتوا اليهم واخبرهم انه حين سمع صوت جرس الكنيسة اخذ يعد لهم الطعام حتي ياتوا عليه مباشرة

وهنا سمع الاب صوت اخر اكثر صخبا وعلوا من جرس الكنيسة الا وهو صوت طلقات النيران وقطع الخط

فما حدث هو ان بعض من اللا عقليين واللا رحومين قد حركتهم بعض الافكار الشيطانية حتي يقوموا بقتل هؤلاء الملائكة غير عالمين انهم بذلك يجعلوا هدايا المجوس اربعة بدلا من ثلاثة او انهم ازادوا دون رغبة منهم في هدية المر التي تقبلها رب المجد

حين انطلقت تلك الافكار الشيطانية متمثلة في الرصاص كان واقفا كل من سامح ومينا وابرام وسميرة وانجي وحنا وجرجس وبشاي وكان كل رصاصة خارجة وهي تعلم مكان استقرارها فجميع الطلقات الشيطانية توجهت الي اجساد الملائكة سامح ومينا وابرام وسميرة وانجي والبعض الاخر مر من جانب جرجس وبشاي وحنا معلمين اياهم ومنذرينهم من انهم لابد وان يستعدوا وبالفعل تغير هؤلاء الثلاثة وتوجهت اعينهم الي السماء ورب السماء بعدما كانت موجهة الي اشياء اخري وذهبوا الي اجساد اصدقائهم وغطوهم ووقفوا يقولون صلوات لهم وهم يذرفون الدموع
ثم اتجهوا الي الاب الكاهن واعلموه بالحادث

وكان ابيهم الجسدي قد خرج رغم تعبه متجها بسرعة الي الكنيسة بعد صوت الرصاص الذي سمعه وقبل ان يصل لمكان الحادث اخبروه اصدقائهم بما حل فنظر الي السماء وخرجت دمعة من عينيه ثم ابتسامة من شفتيه ثم كلمة من فاه قالت
لتكن مشيئتك

ثم رقد بجوار ابناءه

ايها الرب اله القوات ارجع وانظر واطلع من السماء وانظر وتعهد هذه الكرمة اصلحها وثبتها هذه التي غرستها يمينك

Fans of "The Cross"

Pin It

Leave a Reply

« »

Scroll to top