معنى الموت

menacapo 2010/05/23 - 11:27 PM 5,621 مشاهدة 1 رد المنتدى العام
مفتوح
m
معنى الموت



[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/CC17%7E1/LOCALS%7E1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.jpg[/IMG]

نعمة و بركة و سلام لشخصك المحبوب . أتعشم في وجه ربنا يسوع المسيح أن تكون في ملئ تعزية الروح القادر أن يسكب في قلبك من فيض مر احمه هبة السلام لتظل في تعزية دائمة .

لقد تأخرت في الكتابة إليك و كأنما قد ادخر الله كل مشاعري نحوك لأقدمها في الوقت المعين, إن كان خطابي هذا ربما يكون آخر ما وصلك من تعزيات. كما أظن أنى قد أضعت فرصة حسب منطق الناس, إذ اعتقد أن انتقال ابنتنا المحبوبة ( فلانه ) ليس بحادثة تنسى أو يتقادم عليها العهد بمضي الزمن. غير أنى اقصد في تعزيتي شيئا أسمى مما يتعارف علية الناس الذين يعتبرون التعزية اشتراكا في الحزن أو دعوة إلى نسيان الحزن ذاته, بل أرجو بنعمة ربنا الرب و معونة الروح القدس أن أكشف لمحبتك شيئا أسمى عن حقيقة ذلك الذي حازته ابنتنا المحبوبة.

الموت يعمل فينا:

فان كان يخطئ الكثيرون بجعل الموت واقعه من وقائع الحياة, إلا إننا نعتبره حياة واقعة نحياها في هذا الدهر. فنحن نحيا ألان حياة قوامها الموت, يتخللها في كل مرحلة من مراحلها و يعمل في كل عضو من أعضائنا في كل لحظه, إلى أن يتم عمله فينا و تكمل حدوده. و حينئذ نعبر هذه الحياة المائته لنحيا حياة الأبد غير المائتة . فالموت إذن, كائن معنا في صميم كياننا و في داخل كل عضو من أعضائنا, يعمل فينا بشدة, بالرغم من تجاهلنا. و نحن لو توخينا الحقيقة و تأملنا مليا في موضوع الموت, لوجدناه أهم و أعظم موضوع في هذه الحياة الحاضرة. بيد أنى أريد أن أقول أنة ليس أعظم موضوع فحسب, بل هو أسمى من أن يدعى موضوعا, إذ هو في حقيقته عملية تجريد كامل لكل موضوع و كل اهتمام في هذه الحياة.

ولكنه هو الباب المؤدى إلى الخلود:

فالموت يجرد الإنسان تجريدا من كل شيء حتى ذاته التي يعزها و يحبها, و يبقى للإنسان إلا روح الحياة ذاتها و ما ينسجم مع الخلود. فكأن الموت و الحياة هما خلاصة حقيقة الإنسان. و حتى الحياة مدينة في تكميلها و دوامها إلى الموت. و لذلك نجد إن كل نفس تشتهى حياة الخلود لا تجزع من الموت لأنه بابها و الطريق إليها.

و حينما تسمو روح الإنسان و تتكشف أمامه هذه الحقائق الثابتة و يعرف إن الموت كائن فيه و ممكن في أي لحظة, فانه يشعر بما تتصف به الحياة من بطلان, فلا يعود ينطوي تحت مغرياتها و لذلتها, و لا تعود الأشياء التي في هذا العالم تستأثر بتفكيره و اهتمامه بالحياة الخالدة و اعتبره بأهمية الموت و حقيقته. و يستطيع الإنسان الواعي لوجوده أن يدرك بسهولة انه موجود ليموت و أنه يموت ليحيا.

وهكذا, فالموت ليس طاغيا ظالما:

ومهما حاولنا أن نخفى هذه الحقيقة الجوهرية عن أنفسنا , أي إننا موجودون للموت , فهي لابد أن تستظهر على جميع معرفتنا و ادراكتنا يوما . و يخطئ الكثيرون إذ يعتبرون الموت حادثا اضطراريا فيمثلونه بالجبار الطاغي الذي يخطف الناس و يبتلع البشر, و مع أن الموت كما قلت لمحبتك ليس بعامل خارجي عنا, بل هو فينا وجودنا و يسوقنا إلى حياة أفضل.
لذلك لا نستطيع أن نقول أنة قاس أو طاغ أو ظالم, فهذه أوصاف جاهلة لعدو غير موجود أصلا. و إن شئت فقل أن الموت يعمل بهمة و نشاط من اليوم الأول الذي نولد فيه. و نحن نتركه يعمل فينا بحريتنا, إذ نتقبل وجودنا, إذ لا يمكن أن نفصل الموت عن الوجود بأي حال من الأحوال. و الذي لا يريد أن يقبل الموت فهو ينكر وجوده, و هذا منتهى الجهالة بالحق. فالوجود هو الله.


إماتة ذواتنا هي الطريق لنوالنا الحياة:

وعلى هذه الحقيقة العظمى ( الوجود هو الله ) نقرأ قول السيد أن: " من يهلك نفسه من أجلى يجدها " ( مت 16:25). و هذه دعوة عجيبة لتحقيق الوجود في الخلود على أساس إماتة ألذات ! ولكي يؤكد المسيح هذه الحقيقة العظمى, عاد فعكس الوضع ليظهر منتهى الخسارة التي تعود على من يتجاهل أهمية الموت قائلا: وكل من موجد ذاته يضيعها. وهذا أيضا تحذير عجيب من ضياع الوجود و الخلود بسبب الإبقاء على ألذات. هذا هو الموت الذي يريد بعض الناس أن يتجاهله و يخشاه البعض الآخر, و يعتبره الجميع عدوا, معطين له ركنا مظلما في مشاعرهم, جاعلينه خاتمة حزينة للحياة, مع أن الموت كما شرحت لمحبتك هو نسيج الحياة: سدته الأيام و لحمته الآلام. فاليوم فرسخ من فراسخ الموت, والألم موت لم يتكامل بعد.

فان كان أحد من الناس يستطيع أن يتجاهل الأيام أو يتجاهل الآلام, صح له أن يتجاهل الموت. و هل يمكن ؟

هل يمكن أن نتقبل الموت في أحبائنا دون أن نتألم ؟؟

إذا, فليس في الوجود حقيقة أظهر من الموت و لا أهم منه إلا الحياة ذاتها, و الموت طريقها. و لكن, هل يمكن أن نتقبل الموت في أحبائنا دون أن نتألم ؟ إن من يقول ذلك فهو يتجاهل الحقيقة أو يتجاهلها, و كل من يدعو إلى ذلك فهو إنما يحاول إن يجرد الإنسان من عواطفه و مشاعره. و ها أنا بكتابتي إليك, اعمل على توضيح قيمة الموت و تعظيمه, لان في ذلك تلامسا شديدا مع الحق. كذلك فأنى لا أريد أن أستصغر قيمة الألم, بل على النقيض أود لو أظهره و أستوضحه, لان في ذلك تلامسا أشد مع الحق, إذ أن الألم لازمة من لوازم العنصر الإنساني بل انه كلما ارتقت مشاعر الإنسان و ازداد نبله, ازدادت قابليته و استشعاره لنواحي الألم العديدة .

كيف قبل المسيح الألم و الموت:

و ها هو المسيح يدخل الألم كعنصر أساسي في برنامج الخلاص الأبدي و يضع ذاته تحت كل مطالبه, كما لم يتجاهل الموت المتحصل من الألم, بل كان يرى ظل الصليب ينعكس على كل خطوة و يمتد أمامه في الأفق البعيد, فتقبله و ارتقبه. و هو لما تحمل الآلام, تحملها دون أن يكون مستحقا لها, فاستطاع أن يقدم لنا حلا و جوابا عمليا مقنعا لأعقد مشكلة واجهت البشرية وهى: لماذا أتألم ؟

فهو تألم مع كونه غير خاطئ, و بالتالي غير مستحق للألم و لا للموت. و لكنه قيل أن يتألم بإرادته و مسرته ليرفع قيمة الألم أمامنا من مجرد عقاب على الخطبة, إلى صورة رائعة من صور المحبة !! المحبة من نحو أبية و من نحونا. هذه المحبة التي حولت – في اعتباره - الألم إلى لذة, و بذلك لم يعد الألم في طريق حياتنا عقابا على خطية, لان المسيح بآلامه و في جميع ديوننا, بل صار الألم طريقا عمليا لإظهار الإيمان بقبول الألم بمسرة, كمشاركة فعلية في يوم الصليب.

الألم فرصة للتعبير عن محبتنا للمسيح:

و نحن لم يوهب لنا في عالمنا الحاضر فرصة أو وسيلة يمكننا أن نعبر بها عن حبنا للمسيح, أعظم من أن نتألم فرحين على حد قول بولس, مكملين ألام المسيح في أجسادنا, و حاسبين أنفسنا أهلا أن نتألم معه على نمط تألمه, أي عن حب لا عن اضطرار.
و إن كان بعض العلماء و الأطباء يدعى أن الانتصار على الألم يكون بتجاهله أو الانشغال عنه بنوع من أنواع التسلية اللذيذة, إلا أن هذا ليس بالنصح الرشيد, فلن يمكن الانتصار على الألم بتجاهله أو بالانشغال عنه, لأنه بذلك لن يكف عن أن يهد في كياننا الجسدي و النفسي, و لن يتم الانتصار على الألم إلا بتقبله قبولا حرا, متعرفين على أسبابه و أهدافه. إذ أن قبول الألم و الارتضاء به فيه نصرة أكيدة و عجيبة, خصوصا إذا كان قبولنا له على الأساس حبنا للمسيح و مشاركتنا حياته, كما تقبله المسيح حيا لأبيه و لنا. و يقول الرسول عن ذلك, معبرا تعبيرا عميقا:"لأنه قد وهب لكم لأجل المسيح لا أن تؤمنوا به فقط بل أن تتألموا لأجله" ( في 1: 29).
و في هذا يفتتح يعقوب الرسول رسالته قائلا:" احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة"(يع1:1)

نودع جسد الميت, أما روحه فهي أعظم من أن نودعها:

هوذا يا آخى نحن نودع هياكل أجسادنا التراب لتبلى و تعود إلى التراب الذي نمت و تربت فيه. اما هياكل ارواحنا فهي أعظم من التراب و أعظم من الكاتدرائيات العظمى التي نظن إنها تقدس أرواحنا, لان روح الإنسان من الله. لهذا فهي لها كرامة أفضل بقدر فضل باني البيت عن البيت نفسه, فان كانت علائق حبنا و ربطنا ألفتنا جسدية فقط, فما أضعفها علائق, و ما أهونها ربط لأنها تكون وشيكة الضياع, سريعة الزوال. و الزمن الحقير في سنين يسيرة قادر أن يضعفها و يمحوها !

أما إذا كانت ألفتنا روحية و حبنا و وحدتنا قائمة على أساس عمل المسيح في توحيد المؤمنين به, فهذه تكون ألفة الأبد و محبة الخلود الذي لا يقوى الزمن مهما طالت به كل السنون أن يضعف من شدتها. فهل نرفع علائقنا بأحبائنا – سواء الذين سبقوا فرحلوا أم الذين أعطى لهم زمانا قليلا بعدفنكمل معهم وحدة الخلود الأبدية في شخص المسيح ؟ فلا تعود العواطف الجسدية و الحنين إلى صور الوجوه فقط تستأثر روحنا, بل نسمو بأرواح أحبائنا و صورهم لنراها حية خالدة مطبوعة على قلب المسيح, يربط بها روح المسيح الحي فينا.

ليتنا نسمو:

نعم ليتنا نسمو في تقديرات حوادث هذا الدهر, عالمين أن كل رتيبات البشر الزمنية ستؤول حتما إلى الانحلال ثم إلى الزوال. و لن يبقى من هذه الضجة الكبرى التي نحن في موكبها, من الطفولة إلى الانتقال, إلا ما ينسجم مع قانون الخلود. و سيان ما تبطنه الحوادث و ما تظهره, أكان جميلا مسرا أم أليما محزنا. نعم, سيان ما تبطنه الحوادث, فكل الحوادث التي نعبر بها أو تعبر بنا, سوف تتصفي جميعها و تغتسل في نهر الحق الأبدي, و لن يبقى من كل ما عملت أيدينا و ما اشتهت قلوبنا إلا ما هو جليل و حق.

و ما أعظم الحياة التي تتلامس نسماتها التي تنبعث من قلوبنا مع الحق و مع الله. فحياة مثل هذه تخط في كياننا الروحي صورة ملموسة عن الخلود الذي نحسه و نحبه. و لو انكشف الحق في قلوبنا لأدركنا إننا نجاهد يومنا و عمرنا لحساب هذا الخلود الذي سنحياه, و لصار بذلك أمر الموت مبهجا عندنا كالحياة.

لذلك أكتب إليك أيها الأخ العزيز إلى نفسي و إلى قلبي, يا من استودعت ابنتك أذرع يسوع التي هي أحسن و احن و أحب من ذراعيك, لكي تتعزى تعزية حقيقية دائما لا بتناسي الموت بل بتذكره, عالما أن ( فلانه ) قد انتقلت لتكون أكثر قربا إلينا, إن كنا نحيا في حقيقة الحياة لا في صورها الزائفة.

هل هناك حياة بعد الموت؟


السؤال: هل هناك حياة بعد الموت؟

الجواب: هل هناك حياة بعد الموت؟ يقول الكتاب المقدس،"الانسان مولود المرأة قليل الايمان و شبعان تعبا. يخرج كالزهر ثم ينحسم، ويبرح كالظل، ولا يقف....ان مات رجل، أفيحيا" (يعقوب 1:14 – 2 و14).

مثل أيوب، تقريبا كل منا يصارع مع هذا السؤال. ماذا يحدث لنا بعد الموت؟ هل ببساطة ينتهي وجودنا؟ هل يذهب جميع البشرالي نفس المكان بعد الموت؟ هل هنك حقا سماء وجحيم أو أن هذا فقط من ضرب الخيال؟

يقول الكتاب المقدس أن هناك حياة بعد الموت بل أنه مكتوب أنها حياة أبدية رائعة ومجيدة "ما لم تر عين و لم تسمع أذن ولم يخطر علي بال انسان ما أعده الله للذين يحبونه" (كورنثوس الأولي 9:2)، يسوع المسيح أي الله في الجسد أتي الي الأرض ليمنحنا هبة الحياة الأبدية. "وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا، تأديب سلامنا عليه وبحبره شفينا" (أشعياء 5:53).

يسوع المسيح تحمل عنا العقاب المستحق علينا وضحي بحباته من أجلنا. وبعد ثلاثة أيام، أثبت انتصاره علي الموت بقيامته من القبر بالجسد والروح. ومكث في الأرض لمدة أربعين يوما و شوهد من ألاف الناس قبل صعوده الي السماء. الكتاب المقدس يقول في (روميه 25:4) "الذي أسلم من أجل خطايانا وأقيم لأجل تبريرنا."

قيامة المسيح هو حدث تاريخي مثبت ومدون. شجع الرسول بولس كثيرا من الناس أن يتسألوا وأن يستجوبوا هؤلاء الذين رأوه بأعينهم ولم يقدر أحدا أن يناقض الحقيقة. القيامة هي حجر الأساس للايمان المسيحي. بقيامة المسيح من الأموات نحن نؤمن أننا أيضا سنقام.

تحدي الرسول بولس بعض المسيحيون الأوائل الذين لم يؤمنوا : "ولكن ان كان المسيح يكرز به أنه قام من الأموات فكيف يقول قوم بينكم أن ليس قيامة أموات. فان لم تكن قيامة أموات فلا يكون المسيح قد قام" (كورنثوس الأولي 15: 12 – 13).

المسيح كان الأول في حصاد عظيم معد للذين سيقاموا للحياة ثانية. الموت الجسدي جاء من خلال شخص واحد فقط لنا كلنا علاقة قرابه به الا وهو آدم. ولكن كل المتبنون الي عائلة الله، سيمنحون حياة جديدة من خلال ايمانهم بيسوع المسيح (كورنثوس الأولي 15 : 20 -22). كما أقام الله جسد يسوع المسيح، كذلك ستقام أجسادنا بمجيء المسيح الثاني (كورنثوس الأولي 14:6).

وبرغم أننا كلنا سنقام ثانية، لن يذهب الجميع الي السماء. يجب علي الانسان أن يتخذ قرار خلال حياته وبناء علي هذا القرار سيحدد أين سيقضي حياته الأبديه. يقول الكتاب المقدس أنه علينا أن نموت مرة ثم الدينونة (عبرانيين 27:9). هؤلاء الذين آمنوا وتبرروا سيقضون حياة أبدية في السماء بينما سيذهب غير المؤمنيين الي عذاب أبدي أو الي الجحيم (متي 46:25).

الجحيم والسماء أماكن حقيقية مذكورة في الكتاب المقدس وليست مجرد تعبيرات مجازيه. الجحيم هو مكان سيختبر فيه غير المؤمنون عقاب الله الأبدي. سيتعرضون الي عذاب جسدي ونفسي وعقلي أبدي. سيعانون من الندم وتعذيب الضمير الذي لا ينتهي.

الكتاب المقدس يوصف الجحيم بالهاوية (لوقا 31:8 و رؤيا يوحنا 1:9) وببحيرة من نار وكبريت حيث يعذب من فيها نهارا وليلا الي أبد الأبدين (رؤيا يوحنا 10:20). في الجحيم، سيكون هناك بكاء وصرير الأسنان - كتعبير عن الألم والغضب شديد (متي 42:13). أنه مكان فيه "الدود لا يموت والنار لاتطفأ" (متي 48:9). لا يرضي الله أن يموت الأشرار ولكنه يريدهم أن يبتعدوا عن طرقهم حتي يمنحوا الحياة (حزقيال 11:33). ولكن الله لن يرغم البشر الي الطاعة، فاذا اخترنا أن نرفض الله في حياتنا فهو سيمنحنا مانريد الا وهي الحياة البعيدة المنفصلة عنه.

حياتنا علي الأرض هي فترة اختبار – أو اعداد للحياة الآتية. بالنسبة للمؤمنيين ستكون حياة أبدية مع الله. فكيف اذا نحصل علي البر و نتمكن من الحصول علي الحياة الأبدية؟ هناك طريق واحد وهو الايمان والثقة في ابن الله الا وهو يسوع المسيح، قال الرب يسوع "أنا هو القيامة والحياة. من آمن بي ولو مات فسيحيا. وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت الي الأبد... " (يوحنا 11 : 25 – 26).

هبة الحياة الأبدية متاحة للجميع، ولكن يجب أن ننكر أنفسنا والأشياء ألارضية ونتبع الله. "الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية. والذي لا يؤمن بالابن لن يري حياة بل يمكث عليه غضب الله" (يوحنا 36:3). لن نمنح الفرصة للتوبة بعد الموت ولكن حالما نري الله وجها لوجه، لن يكون لنا اختيار غير أن نؤمن به. الله يريدنا أن نأتي له الآن بالايمان والمحبة. أذا قبلنا موت يسوع المسيح كثمن لتمردنا الخاطيء ضد الله، سنعطي ليس فقط حياة ذات هدف علي الأرض ولكننا أيضا سنمنح حياة أبديه مع المسيح.

اذا كنت تريد أن تقبل يسوع المسيح كمخلصك، يمكنك أن تردد معي الكلمات الآتيه. تذكر أن خلاصك لن يتم بتلاوة هذه الصلاة أو أي صلاة أخري ولكن باالثقة بمقدرة المسيح أن يخلصك من خطاياك. هذه الصلاة هي ببساطة، تعبيرا لله عن ثقتك به وشكرك له لمنحك الخلاص. "يارب، أعلم أنني أخطأت أمامك وأني أستحق العقاب. ولكني أؤمن أن يسوع المسيح تحمل عني العقاب ومن خلال ايماني به تغفر خطيئتي. أنني ابتعد عن آثامي وأضع ثقتي فيك لخلاصي. أنا أقبل الرب يسوع كمخلصي الشخصي! أشكرك لغفرانك ولنعمتك الغنية التي تمنحني الحياة الأبدية! آمين!"

هل اتخذت قراراً بأن تتبع يسوع بسبب ما قرأته هنا؟ إن كان كذلك، من فضلك اضغط على الجملة الموجودة في نهاية الصفحة "قبلت المسيح اليوم".




الموت وما بعده بين الاسلام و المسيحية

تعريف الموت فى الاسلام هو:

انقطاع تعلق الروح بالبدن، ومفارقتها له، والانتقال من دار إلى
دار، وبه تطوى صحف الأعمال ، و تنقطع التوبة والإمهال (الروح لابن القيم)
وهناك وفاتان للانسان صغرى وكبرى:
اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
الزمر:42
تفسير بن كثير:قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ نَفْسه الْكَرِيمَة بِأَنَّهُ الْمُتَصَرِّف فِي الْوُجُود بِمَا يَشَاء وَأَنَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُس الْوَفَاة الْكُبْرَى بِمَا يُرْسِل مِنْ الْحَفَظَة الَّذِينَ يَقْبِضُونَهَا مِنْ الْأَبَدَانِ وَالْوَفَاة الصُّغْرَى عِنْد الْمَنَام كَمَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَم مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَل مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَهُوَ الْقَاهِر فَوْق عِبَاده وَيُرْسِل عَلَيْكُمْ حَفَظَة حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدكُمْ الْمَوْت تَوَفَّتْهُ رُسُلنَا وَهُمْ لَا يُفَرِّطُونَ " فَذَكَرَ الْوَفَاتَيْنِ الصُّغْرَى ثُمَّ الْكُبْرَى وَفِي هَذِهِ الْآيَة ذَكَرَ الْكُبْرَى ثُمَّ الصُّغْرَى وَلِهَذَا قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى " اللَّه يَتَوَفَّى الْأَنْفُس حِين مَوْتهَا وَاَلَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامهَا فَيُمْسِك الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت وَيُرْسِل الْأُخْرَى إِلَى أَجَل مُسَمًّى " فِيهِ دَلَالَة عَلَى أَنَّهَا تَجْتَمِع فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَقَالَ بَعْض السَّلَف يُقْبَض أَرْوَاح الْأَمْوَات إِذَا مَاتُوا وَأَرْوَاح الْأَحْيَاء إِذَا نَامُوا فَتَتَعَارَف مَا شَاءَ اللَّه تَعَالَى أَنْ تَتَعَارَف " فَيُمْسِك الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْت" الَّتِي قَدْ مَاتَتْ وَيُرْسِل الْأُخْرَى إِلَى أَجَل مُسَمًّى قَالَ السُّدِّيّ إِلَى بَقِيَّة أَجَلهَا وَقَالَ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا يُمْسِك أَنْفُس الْأَمْوَات وَيُرْسِل أَنْفُس الْأَحْيَاء وَلَا يَغْلَط " إِنَّ فِي ذَلِكَ لِآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " .
تفسير القرطبى:عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( كَمَا تَنَامُونَ فَكَذَلِكَ تَمُوتُونَ وَكَمَا تُوقَظُونَ فَكَذَلِكَ تُبْعَثُونَ ) . وَقَالَ عُمَر : النَّوْم أَخُو الْمَوْت . وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيث جَابِر بْن عَبْد اللَّه قِيلَ : يَا رَسُول اللَّه أَيَنَامُ أَهْل الْجَنَّة ؟ قَالَ : ( لَا النَّوْم أَخُو الْمَوْت وَالْجَنَّة لَا مَوْت فِيهَا ) خَرَّجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ .
وَخَرَّجَ الْبُخَارِيّ عَنْ حُذَيْفَة قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ مِنْ اللَّيْل وَضَعَ يَده تَحْت خَدِّهِ ; ثُمَّ يَقُول : ( اللَّهُمَّ بِاسْمِك أَمُوت وَأَحْيَا ) وَإِذَا اِسْتَيْقَظَ قَالَ : ( الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْد مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُور ) .(انتهى الاقتباس)
ونظرا لأهمية لحظة الموت في المراحل الانتقالية للإنسان من حال إلى حال ؛ فقد أولاها القرآن عناية ملموسة في كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف لحظة الموت ؛
حيث قال تعالى : ﴿ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴾ ( الواقعة : 83)
وقال :﴿ كلا إذا بلغت التراقى ﴾ ( القيامة : 26 )
وقال : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ﴾ ( الأنعام :93 )
وقال سبحانه : ﴿ وجاءت سكرت الموت بالحق ﴾ (ق :19 )
وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته ومدى شدته ؛حيث قال النبي صلى الله عليه و سلم ) ( معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة )) ( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، في الحلية مجلد 8 ص 201 )
وقالت عائشة أيضا : (( إن رسول الله ÷ كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول : (( لا إله إلا الله إن للموت سكرات )) وقالت أيضا: "ما رأيت الوجع على أحد أشدَّ منه على رسول الله – صلى الله عليه وسلم-"
(
رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )



ولذلك كثرة ذكر الموت والاستعداد له من صفات المسلم التقى:
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة، فقام رجل من الأنصار فقال: يا نبي الله ! من أكيس الناس وأحزم الناس؟ قال: (أكثرهم ذكراً للموت، وأكثرهم استعداداً للموت، أولئك الأكياس، ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة) الطبراني وحسنه المنذري
وقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على ذكر الموت والإكثار منه، فقال :" أكثروا ذكر هادم اللذات و مفرق الجماعات و توسدوه إذا نمتم و اجعلوه نصب عينيكم إذا قمتم و اعمروا به مجالسكم فإنه معقود بنواصيكم "..و روي عنه أنه قال :" ليوم القيامة مائة ألف هول كل هول أعظم من الموت مائة ألف مرة ".. وقال: (( كفى بالموت واعظاً، كفى بالموت مفُرِقٌاً )). وقيل له: يا رسول الله ، هل يحشر مع الشهداء أحد...؟ قال صلى الله عليه و سلم : (( نعم من يذكر الموت في اليوم و الليلة عشرين مرة )).
ذكر أبو نعيم في كتابه حلية الاولياء عن ركين الفزاري رحمه الله
قال : لما أراد الله تعالى قبض إبراهيم علية السلام هبط إلية ملك الموت ,
فقال له إبراهيم : رأيت خليلا يقبض روح خليله ؟!
فعرج ملك الموت إلى ربه ثم عاد إليه فقال له :
يا إبراهيم ورأيت خليلا يكره لقاء خليله ؟
قال إبراهيم : فاقبض روحي الساعه
ويتذكر المسلم البعث كما يتذكر الموت ويوجد توبيخ لمنكرى البعث:
قال تعالى: (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن ثم
لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير) التغابن:7 وقال سبحانه: (وضرب لنا مثلا
ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو
بكل خلق عليم) يس 78،79
تفسير القرطبى: وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ
أَيْ وَنَسِيَ أَنَّا أَنْشَأْنَاهُ مِنْ نُطْفَة مَيِّتَة فَرَكَّبْنَا فِيهِ الْحَيَاة . أَيْ جَوَابه مِنْ نَفْسه حَاضِر ; وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام : ( نَعَمْ وَيَبْعَثُك اللَّه وَيُدْخِلُك النَّار ) فَفِي هَذَا دَلِيل عَلَى صِحَّة الْقِيَاس ; لِأَنَّ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ اِحْتَجَّ عَلَى مُنْكِرِي الْبَعْث بِالنَّشْأَةِ الْأُولَى .
عن بريدة رضي الله عنه قال : سمعت النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول :
(
َإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُهُ كَالرَّجُلِ الشَّاحِبِ . فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ . فَيَقُولُ لَهُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآنُ الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِرِ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِهِ ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَةٍ ، فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا . فَيَقُولَانِ : بِمَ كُسِينَا هَذِهِ ؟ فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأُ هَذًّا كَانَ أَوْ تَرْتِيلًا )
رواه أحمد في "المسند" (394) وابن ماجه في "السنن" (3781)وحسنه البوصيري في الزوائد والألباني في "السلسلة الصحيحة" (2829)
ونختم بقليل من الابيات:
قد مضى العمر وفات
يا أسير الغفلات
حصّل الزاد وبادر
مسرعاً قبل الفوات
فإلى كم ذا التعامي
عن أمور واضحات
وإلى كم أنت غارق
في بحار الظلمات
لم يكن قلبك أصلا
بالزواجر والعظات
بينما الإنسان يسأل
عن أخيه قيل مات
وتراهم حملوه
سرعة للفلوات
أهله يبكوا عليه
حسرة بالعبرات
أين من قد كان يفخر
بالجياد الصافنات
وله مال جزيل
كالجبال الراسيات
سار عنها رغم أنف
للقبور الموحشات
كم بها من طول مكث
من عظام ناخرات
فاغنم العمر وبادر
بالتقى قبل الممات
واطلب الغفران ممن
ترتجي منه الهبات
وقال آخر:
تزود من التقوى فإنك لا تدري ......... إذا جن ليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من صحيح مات من غير علة ......... وكم من سقيم عاش حينا من الدهر
وكم من صبي يرتجى طول عمره ......... وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري

ولا يختلف تعريف الموت فى المسيحيه عنه فى الاسلام


فهو كما تقول اوشية الراقدين:
"
فإنه ليس موت لعبيدك بل هو إنتقال"
ويوجد أيضا أنواع من الموت فى المسيحيه
الموت الروحي (وهو موت الخطية): وقد دخل هذا الموت إلى العالم بالخطية التي أخطأ بها أبونا آدم حينما تعدى على وصية الله وعنه يقول الكتاب: "وأنتم إذ كنتم أمواتاً بالخطايا والذنوب" (إف 2 : 1)، "وبالخطية الموت وهكذا اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع" (رو 5 : 12). "لأن أجرة الخطية هي موت. ,أما هبة الله فهي حياة أبدية بالمسيح يسوع ربنا" (رو 6 : 23). "لأنه كما في آدم يموت الجميع هكذا في المسيح سيحيا الجميع" (1كو 15: 22).
الموت الجسدي (وهو انفصال الروح عن الجسد): وقد دخل هذا الموت أيضاً إلى العالم نتيجة للخطية، فحينما أخطأ آدم منعه الله من الأكل من شجرة الحياة، حتى لا يحيا إلى الأبد بطبيعته الملوثة بالخطية، وقد تغيرت قوته وسلطانه بعد الفداء الذي قدمه السيد المسيح لنا على عود الصليب حتى أن الرسول بولس اعتبره ربحاً (في 1 : 21) ، وأنه لا يقدر أن يفصل الإنسان عن محبة الله (رو 8 : 38 ، 39).
الموت الأبدي (الموت الثاني): وهو الموت الحقيقي والخطير وهو العقاب الأبدي لغير المؤمنين في البحيرة المتقدة بالنار والكبريت كما يقول الكتاب:"وسلم البحر الأموات الذين فيه وسلم الموت والهاوية الأموات الذين فيهما ودينوا كل واحد بحسب أعماله. وطرح الموت والهاوية في بحيرة النار. هذا هو الموت الثاني.وكل من لم يوجد مكتوباً في سفر الحياة طرح في بحيرة النار" (رؤيا 20 : 13 – 15).
أما من يغلب فلا يؤذيه الموت الثاني (رؤ 2: 11)، وهذه هي الغلبة التي تغلب العالم إيماننا، من هو الذي يغلب العالم إلا الذي يؤمن أن يسوع هو ابن الله (1 يو 5: 4و 5).
لذلك لم يعد الموت الجسدي سوى مرحلة يتخلص فيها الإنسان من الألم والمرض والحزن والكآبة وجسد الخطية لينتقل إلى عالم المجد والفرح والنور والبر وجسد القيامة، ليتمتع بالحياة في حضرة الله وملائكته وقديسيه.
وشبه رب المجد يسوع المسيح الموت بالنوم:
"
قال هذا و بعد ذلك قال لهم لعازر حبيبنا قد نام لكني اذهب لاوقظه.فقال تلاميذه يا سيد ان كان قد نام فهو يشفى.و كان يسوع يقول عن موته و هم ظنوا انه يقول عن رقاد النوم.فقال لهم يسوع حينئذ علانية لعازر مات." يو11: 11-14.
وأيضا يبتهج المسيحيون بقيامة الرب من بين الاموات ويرقدون على رجاء هذه القيامة:
ان كان لنا في هذه الحياة فقط رجاء في المسيح فاننا اشقى جميع الناس.و لكن الان قد قام المسيح من الاموات و صار باكورة الراقدين (1كو 15 :19، 20)
فالقيامة هى انتصار على الموت الذى ساد على جميع البشر
بل هى نهاية للموت كما قال الكتاب ( اخر عدو يبطل هو الموت ) ( 1كو 15 : 26)
لذلك يلذ الترنم مع لسان العطر بولس الرسول:
اين شوكتك يا موت اين غلبتك يا هاوية (1كو 15 : 55)ويوبخ الرسول بولس المتشككين فى القيامه بشدة قائلا:
"
لكن يقول قائل كيف يقام الاموات و باي جسم ياتون.يا غبي الذي تزرعه لا يحيا ان لم يمت.و الذي تزرعه لست تزرع الجسم الذي سوف يصير بل حبة مجردة ربما من حنطة او احد البواقي.و لكن الله يعطيها جسما كما اراد و لكل واحد من البزور جسمه." 1كو: 15: 35-38.
وذكر الموت فضيله مسيحيه:
يجب أن يكون خوف الله بين أعينا دائما و كذلك ذكر الموت + + +الانبا انطونيوس
ومن أقوال الاباء عن الموت:
"
الموت ليس هو نهاية حياة. الموت هو بداية لحياة لا تنتهى ، لأننا نؤمن بخلود النفس ونؤمن أن الأنسان عندما يموت فإن الجسد فقط ينحل وتبقى روحة فى ديمومة وفى خلود أمام الله."
قداسة البابا شنودة الثالث
ولذلك قال كثير من الاَباء "إن الموت هو جسر ذهبى بين حياة وحياة"وقال أحد الاَباء "إن مخافة الموت ترعب قلب الرجل الجاهل أما الرجل البار فيشتهى الموت كما تشتهى الحياة"
اجعل اليوم يوم توبتك لئلا يأتيك الموت في هذه الليلة
(
مار افرام السريانى)
ويحكى عن القديس العظيم الانبا ارسانيوس اته كان قد أوصي تلاميذه أن يلقوا جسده بعد الموت علي أحد الجبال لكي تقتات به الوحوش والطيور ولكن خوفا استحوذ عليه عند مفارقة نفسه من جسده فقال له تلاميذه " هل مثل أرسانيوس يرهب الموت ؟ " فأجابهم قائلا " منذ دخلت في سلك الرهبنة وأنا أتصور هذه الساعة " وسكن جأشه وهدأت أنفاسه واشتمل محياه بالسلام ولسان حاله يقول " إذا سرت في وادي ظل الموت لا أخاف شرا لأنك أنت معي "
كيف يستعد المسيحى لمقابلة الموت الجسدى؟
لابد أن يكون الإنسان مستعداً لمقابلة الموت الجسدي في كل لحظة من لحظات حياته، لأته في لحظة لا تعلم بها ننتقل من هذا العالم وأعمالنا تتبعنا، ربما يكون الإنسان طفلاً أو شاباً أو كهلاً أو شيخاً طاعنا في السن حينما يفاجئه الموت، ووقتها لن تكون هناك فرصة لتغيير الأوضاع لذا وجب الاستعداد من الآن.
1.
إن كل شخص آمن بالسيد المسيح وأعتمد حصل على نعمة الميلاد الثاني من فوق، فدفن الإنسان العتيق وقام إنساناً جديداً روحياً ينبغي أن يحيا حسب الروح لا حسب الجسد (رومية 8 :1).
2.
إذا أخطأ الإنسان المسيحي وعاش حسب الجسد فينبغي أن يعود في أقرب فرصة (الآن) بالتوبة كما يقول الكتاب: " هوذا الآن وقت مقبول ، هوذا الآن يوم خلاص" (2 كو 6 : 2) ، حتى لا يهلك بسبب تأخيره إذا فاجأه الموت الجسدي.
3.
لابد لنا أن نستمع إلى كلمة السيد المسيح ونؤمن به فلا يكون للموت الأبدي سلطان علينا : " الحق الحق أقول لكم أن من يسمع كلامي ويؤمن بالذي أرسلني فله حياة أبدية ولا يأتي إلى دينونة بل قد انتقل من الموت إلى الحياة" (يوحنا 5 : 24).
4.
لابد لنا أن نحفظ كلمة الله ونطبقها عملياً في حياتنا وحينها لا يكون للموت الأبدي سلطان علينا: " الحق الحق أقول لكم إن كان أحد يحفظ كلامي فلن يرى الموت إلى الأبد". (يو 8 : 51)
5.
لابد لنا أن نحب الأخوة ونطرد من قلوبنا كل مشاعر الكراهية : "نحن نعلم أننا قد انتقلنا من الموت إلى الحياة لأننا نحب الأخوة، من لا يحب أخاه يبقى في الموت" ( 1 يو 3 : 14).
6.
يجب ان نكون أمناء في الحياة بكل جوانبها الإيمانية والروحية والاجتماعية كما يقول الكتاب:" كن أميناً إلى الموت فسأعطيك إكليل الحياة". (رؤ 2 : 10)
(
الموت والحياه- د. يوسف نصحي)
ونختم بقصيدة البابا شنودة الخالده "تائه فى غربه"
يا صديقي لست أدري ما أنا ** أو تدري أنت ما أنت هنا
أنت مثلي تائه في غربة** و جميع الناس أيضاً مثلنا
نحن ضيفان نقضيَ فترة ** ثم نمضي حين يأتي يومنا
عاش آباؤنا قبلاً حقبة ** ثم ولى بعدها آباؤنا
قد دخلت الكون عرياناً ** فلا قنية أملك فيه أو غنى
و سأمضي عارياً عن كل ما ** جمع العقل بجهل واقتنى
عجباً هل بعد هذا نشتهي ** مسكناً في الأرض أو مستوطنا
غرنا الوهم ومن أحلامه ** قد سكرنا وأضعنا أمسنا
ليتنا نصحو ويصفو قلبنا ** قبلما نمضي وتبقى ليتنا
2.
لست أدري كيف نمضي أو متى ** كل ما أدريه إنا سوف نمضي
في طريق الموت نجري كلنا ** في سباق بعضنا في إثر بعض
كبخار مضمحل عمرنا ** مثل برق سوف يمضي مثل ومض
يا صديقي كن كما شئت إذاً ** و اجر في الآفاق من طول لعرض
إرض آمالك في الألقاب أو ** إرضها في المال أو في المجد ارض
و اغمض العين وحلق حالما ** ضيع الأيام في الأحلام واقض
آخر الأمر ستهوى مجهداً ** راقداً في بعض أشبارٍ بأرض
يهدأ القلبُ وتبقى صامتاً ** لم يعد في القلب من خفق ونبض
ما ضجيج الأمس في القلب إذاً ** أين بركانه من حب وبغض
3.
قل لمن يبني بيوتاً ههنا ** أيها الضيف لماذا أنت تبني
قل لمن يزرع أشواكاً كفى ** هو نفس الشوك أيضاً سوف تجني
قل لمن غنى على الأهواء هل ** في مجيء الموت أيضاً ستغني
قل لمن يرفع رأساً شامخاً ** في إعتزاز في إفتخار في تجني
خفض الرأس وسر في خشيةٍ ** مثلما ترفع رأساً سوف تحني
قل لمن يعلو ويجري سابقاً ** يا صديقي قف قليلاً وانتظرني
نحن صنوان يسيران معاً ** أنا في حضنك مل أيضاً لحضني
قل لمن يعتز بالألقاب إن ** صاح في فخره من أعظم مني
نحن في الأصل تراب تافه ** هل سينسى أصله من قال أني

.

بطاقة الكاتب الموثوق

m
menacapo
مسجل منذ: 2009 مساهمات: 163 الصفة: ارثوذكسي مكافح

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
m
ميرسى مينا ليك على المعلومات الكثيرة اول مرة اعرف اشياء عن الموت مثل هذه

وميرسى على المقارنة ايضآ بين الموت فى المسيحية والاسلام

مع احترام الجميع

ربنا يباركك
إعلان مدعوم