هل تحيا حياة العمق الحقيقي

مفتوح
K
كلها مجد ابنة الملك في خدرها " (مز45: 13)

+ النمو في الروحيات يحتاج إلى ممارسات بعمق، وليست بالكثرة، أي بالحب القلبي والعمق الروحي، فالأرض ليس لها عمق مثل التربة الخصبة، لا تصلح لنمو النبات وثباته (مت13: 5-6).

+ فالعمق عنصر أساسي للثبات في الحياة الروحية، ولازم أيضاً للإثمار ولذلك قال الرب يسوع للصيادين ولبطرس "إبعد إلى العمق وألقوا شباككم" (لو5: 4). وفي العمق ظهر السمك الوفير جداً.

+ وعندما يقول الرب لكل مؤمن: "يا إبني أعطني قلبك" (أم23: 26). فهو يقصد، أعطني أعماقك الداخلية، أعطني حبك وعاطفتك، وبذلك سوف "تلاحظ عيناك طرقي".

+ وبعبارة أخرى، تنفيذ الوصية بحب، وليس بالغصب- أو بالحرفية- الفريسية، او بالإسلوب العالمي.

+ ولذلك يقول المرنم: "من عمق قلبي طلبتك" (مز119). كما قال "ومن الأعماق صرخت إليك" (مز130: 1). أي من عمق القلب الحزين ومن عمق الإحتياج، ومن عمق الهوة التي سقطت فيها... إلخ، إنها صرخة من الأعماق تخترق السماء وتصل قدام الله، وسوف تنال رضاه لأنها من الأعماق.

+ والمسيحية تدعو إلى التعمق في العبادة، وفي الخدمة، وفي البحث والفحص والدرس، وليس بالسطحية والضحالة، السائدة لدى بعض المسيحين اليوم!! فأبحث (يا عزيزي/ يا عزيزتي) عن العمق في كل شيء.

+ ومارس ابراهيم – أبو الأباء – حياة العمق مع الله، حينما ترك أرضه وأهله وسار وراء إلهه (تك12: 1)، (عب11: 8). وتعمق في طاعة الله، عندما دعاه لذبح ابنه، فلم يتردد، ولم يؤجل، أو يشك، أو يتكاسل في تنفيذ هذ الأمر الصعب جداً.

+ ودور سمعان الخراز الفعال في معجزة جبل المقطم، مع أنه كان بلا مركز اجتماعي أو روحي رفيع، لكن استخدمه الله في المعجزة لعمق حياته وروحياته في العبادة والمحبة.

+ ومثله القديس أنبا رويس، الذي تعيش البطريركية المعاصرة في رحابه، مع أنه كان بلا درجة كهنوتية.

+ ومثل يوحنا المعمدان، الذي لم يخدم سوى عدة أشهر فقط، ولكن حياته وخدمته العميقة، جعلت السيد المسيح يشهد عنه بأنه "أعظم مواليد النساء" (مت11: 9-11).

+ والسيد المسيح نفسه، لم يخدم في العالم سوى ثلاث سنوات وعدة أشهر فقط، ومع ذلك يؤمن به الآن أكثر من 1500 مليون مسيحي في العالم، ويزداد عددهم باستمرار.

منقول:10300:

بطاقة الكاتب الموثوق

K
Katy_Archi-Mekhaeel
مسجل منذ: 2009 مساهمات: 1,188 الصفة: ارثوذكسي متألق

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
m
شكرآ ليكى كاتى على الكلمات الرائعة

ولكن اسمحى لى بنقلة الى المرشد الروحى
m
جميل اوى اوى ياكاتى
برافو عليكى
موضوع يستحق النفل
ربنا يبارك حياتك
e
نجد كمان حياه العمق ظاهره فى قداسه البابا .... نلاحظ انه ديما لما يحكى موقف معين قديم يحكيه بالتاريخ المحدد بتاعه ع الاقل فى السنه
حتى لو كان الموقف ده حصل من سنوات كتير

ميرسي لموضوعك الحلو يا كاتى
ربنا يعوضك موضوع ممتاز :)
إعلان مدعوم