تاملات فى اسبوع الالام لقداسة البابا المعظم شنودة الثالث

مفتوح
s
تأملات في اسبوع الآلام...للبابا شنودة الثالث


كتب "**التأمل في الألم,يرفع النفس الى فوق.
يرفعها فوق مستوى المادة والعالم ،ويدخلها فيما هو ارقى من الارضيات ..
ولذلك فان الانسان في حالة الالم ،تكون نفسه اقوى ،وروحياته اعمق ،وكثيرا ما نرى الانسان في المه متجردا من حب العالم . في حالة البهجة ربما يشعر الانسان المسرور ان العالم معه .
اما في حالة الالم فيكون العالم خلفه ، وقد اختفت محبة العالم من قلبه .
لذلك سهل على المريض ان يقترب الى الله .
المريض المتألم يقبل الحديث عن الله ،ويحب ان يصلي ، ويطلب ان يصلي الناس من اجله .
وكلمة (الله )تتردد كثيرا على فمه ،اكثر مما في حالة صحته ...
ونفس الوضع بالنسبة الى الانسان الحزين ،الذي هو في ضيقة او اشكال ،أوالذي توفى له أحد أحبابه ...
في مثل هذا الحزن ،تجد القلب بعيدا عن شهوات العالم ،بعيدا عن

التعلق بالمادة ،وزاهدا في شهوة الجسد 0
وربما لفائدة الالم روحيا ،سمح الله به 0
سمح به لانه نافع للروح ،اذا سلك فيه الانسان بحكمة 0
والذين يزورون المقابر يستفيدون من مجرد النظر الى مكان الموت ،ومن تذكر الموت والالم ،وتذكر فقد الاصحاب والاحباء 0 كل ذلك يعطيهم عمقا في فهمهم وفي روحياتهم 0
ترى لماذا بكى يسوع الحبيب عند قبر لعازر ؟
لقد بكى يسوع على البشرية التي اوصلتها الخطية الى الموت ، فلولا ذلك مامات لعازر كما مات باقي الناس 0وايضا لان البشرية التي خلقت على صورة الله ومثاله ،وصلت الى ذلك المصير الذي تقول فيه أخت عن أخيها المحبوب انه (قد أنتن )0
انها خطية الانسان الاول التي جرت الى كل هذه النتائج :الموت ،والنتن ،وانحلال الجسد ،وبكاء الاقارب والاصحاب 0والسيد المسيح حينما بكى عند قبر لعازر ،كان كل ذلك امام عينيه 0
وكان لعازر يمثل البشرية المنهارة التي تموت وتنتن 0رزحت البشرية تحت اثقال كثيرة من الآلام والاحزان والاوجاع والمتاعب ،حتى تحنن عليهم الرب (اذ رآهم منطرحين ومنزعجين كغنم لاراعي لها )(متى 36:9)0وقال لهم تعالو الي يا جميع المتعبين والثقيلي الاحمال وانا اريحكم )28 :11 )0 لقد شاركهم قلبيا في آلامهم 0ولكن كيف اراحهم ؟لقد اراحهم عمليا 0
فكما حمل خطاياهم ،هكذا حمل احزانهم واوجاعهم 0
وفي ذالك يقول اشعياء النبي (لكن احزاننا حملها ،واوجاعنا تحملها 000وهو مجروح لاجل معاصينا ،مسحوق لاجل آثامنا )(اش 5،4:53 )0 اذا حين نتامل في آلام المسيح ،انما نتامل معاصينا وآثامنا 0ونتامل اوجاعنا التي تحملها ،وبسببها (سكب للموت نفسه ،واحصي مع اثمة )(اش 12:53 )0
آلام السيد المسيح دليل على حبه للبشر 0
حبه هو الذي صلبه 0ولولا هذا الحب ما استطاع بيلاطس ولا اليهود ان يصلبوه 0 هو قال (أضع نفسي لآخذها ايضا 0ليس احد يأخذها مني ،بل أضعها أنا من ذاتي 0لي سلطان ان اضعها ،ولي سلطان ان آخذها ايضا )(يوحنا 18،17:10 )0ولماذا وضع ذاته ؟من اجل محبته للبشر 0 من اجل حبه الجبار لي ولك 0هذا الحب الذي جعله يبذل ذاته فداء عنا ،لكي نخلص نحن بموته 0(هكذا احب 000حتى بذل ابنه الوحيد لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الابدية )(يوحنا 16:3)0انه الحب الجبار الذي جعله يحمل خطايا العالم كله ،لكي يمحوها بدمه ويموت عنها 0
لقد كان مسرورا بحمل خطايا الناس وآلامهم 0
وآلامه لم تكن آلام الجسد فقط 0000سواء في الاشواك او اللطم او الجلد او الصلب او حمل الصليب 000وانما اهم من ذالك كله آلامه في حمل الخطية التي لاتتفق مع طبعه 000حمل جميع خطايا الناس من آدم الى آخر الدهور 000
وقف امام الناس كخاطئ ،وامام الله كخاطئ 0
امام الناس (احصي مع اثمة )000وامام الآب وقف نائبا عن البشرية الخاطئة ،يحمل خطايا ها كلها ليقدم ثمنها للعدل الالهي 0 وبهذا يرضى الآب،ويكون َ(ذبيحة محرقة ،رائحة سرور للرب )(لا9:1 )0وهذا ً(الذي لم يعرف خطية ،جعل خطية لاجلنا ،لنصير نحن بر الله فيه )(2كو رنثوس 21:5 )0هل تحمل خطايا الناس ،كما حملها المسيح ؟
هل تستطيع ان تاخذ خطايا غيرك وتنسبها الى نفسك ؟وتقول (انا المخطئ وليس هو )000وان نسبت اليك خطية اقترفها اخر ،هل تستطيع ان تقبل ذلك وتصمت؟
وان لم تستطع ان تحمل خطايا الناس ،فهل يمكنك على الاقل ان تحتملها ؟ اي ان تحتمل خطايا الناس اليك 000ان لم تستطع ان تحمل خطايا الناس وتنسبها الى نفسك ،فعلى الاقل لاتجلس وتدينهم وتحملهم خطايا 000
ان لم تحمل خطاياهم ،فاحمل آلامهم 0
كما اشترك بها يسوع (فرحا مع الفرحين وبكاء مع الباكين )(رومية 15:12 )0
وفي آلامك ثق ان المسيح صديق لكل متألم 0
المسيح كان قويا وصامدا في كل آلامه 000واعطى مثالا رائعا للقلب الكبير ،القوي الشجاع ،الذي احتمل ظلم الاشرار ،وقال (يا ابتاه اغفر لهم 000لانهم لايدرون مايفعلون 000)
وهكذا حول صليب العار الى صليب مجد 000وحول الالم الى بركة واكليل 0
(المسيح قام 000حقا قام 0)فالنفرح ولنتهلل لقيامته المجيدة 000وكل عام وانتم بخير 0 منقول لكى نقرأ ونتعلم من الدروس والعبر لكى نسلك كما يليق بابناء الرب وتقبلوا تحياتى القلبية
عمو ايوبصورة غير متاحة

بطاقة الكاتب الموثوق

s
sasaamad
مسجل منذ: 2008 مساهمات: 1,923 الصفة: ارثوذكسي بارع

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
M
شكرا كتير وكل سنة وانت طيب
وميرسي علي التأمل الرائع ده
s
اقتباس من: mickey;442800
شكرا كتير وكل سنة وانت طيب
وميرسي علي التأمل الرائع ده

اخى الحبيب مايكل كل سنة وانت طيب وشكرا لمرورك الغالى وتاملك لكلمات حبيبنا قداسة البابا حفظة اللة وجدد مثل النس شبابة لانة معلم الاجيال الرب يبارك حياة الجميع بكل نعمة سمائية ونقوم من رقاد الكسل بروح القيامة المحيدة وتقبل تحياتى القلبية عمو ايوب:8:
s
صورة غير متاحة
م
اشكرك جداجدا علي التأملات الجميله دي
z
شكرا يا عمو ايوب على الكلمات الجميلة دى ربنا يعوض تعب محبتك
s
اقتباس من: sasaamad;442825
اخى الحبيب مايكل كل سنة وانت طيب وشكرا لمرورك الغالى وتاملك لكلمات حبيبنا قداسة البابا حفظة اللة وجدد مثل النس شبابة لانة معلم الاجيال الرب يبارك حياة الجميع بكل نعمة سمائية ونقوم من رقاد الكسل بروح القيامة المحيدة وتقبل تحياتى القلبية عمو ايوب:8:



اقتباس من: ماروجيرافك;442841
اشكرك جداجدا علي التأملات الجميله دي


اخى الحبيب شكرا لمرورك الذى اسعدنى لكى نتأمل معا كلمات النعمة لكى نعمل بها وتقبل وافر تحياتى عمو ايوب
s
اقتباس من: zaza2006;442849
شكرا يا عمو ايوب على الكلمات الجميلة دى ربنا يعوض تعب محبتك



اختى الحنونة نهى سلام المسيح مع روحك الجميلة شكرا لمرورك وتاملاتك لكى نحيا دائما بكلمات النعمة لكى لا نضل الطريق عمو ايوبصورة غير متاحة
s
يصلي من فوق الصليب
و لما مضوا به إلى الموضع الذي يُدعى جمجمة، صلبوه هناك... فقال يسوع: يا أبتاه، اغفر لهم
( ،34)



الشيء اللافت أن أولى عبارات المسيح المجيدة من فوق الصليب كانت صلاة لله وصلاته الاولي من اجل الاعداء "ياابتاه اغفر لهمم
يا له من شخص عجيب ليس له نظير! فها إن يديه لم تعودا تعملان الخير كما عملتا كثيراً، إذ سمرهما البشر على الصليب، ورجليه لم تعودا تحملانه إلى البؤساء والمساكين ليخدمهم، لأنهما مسمرتان كذلك على الصليب، وشفتيه لم تعودا تنطقان بكلمات الوعظ والتعليم لتلاميذه كعادتهما، لأن تلاميذه كلهم تركوه وهربوا. فبأي شيء ينشغل ذلك الشخص العجيب، في ذلك الوقت العصيب؟ إنه ينشغل بالصلاة لأبيه!


كان آخر عمل عمله، قبل القبض عليه في بستان جثسيماني، هو الصلاة لأبيه. وبعدها اقتيد للمحاكمة، حيث حُكِمَ عليه جوراً، وعُذِّب ظلماً، لكنه في كل مراحل المحاكمة ظَل صامتاً، لم يدافع عن نفسه قط. ولم ينطق بشيء إلا لكي يشهد للحق. وعندما عُذِّب تحمَّل غُصص الألم صامتاً دون أن يتأوه. لكن ذاك الذي ظل أمام البشر صامتاً لا يفتح فاه، ها هو يتجه إلى أبيه في صلاة. فما أروعه!


لقد كانت عادة الصلاة بالنسبة لربنا يسوع المسيح أقوى من أن توقفها جرعات الألم مهما اشتدت. وفي إنجيل لوقا بالذات، وهو الإنجيل الذي يقدِّمه لنا باعتباره الإنسان الكامل، نجد المسيح مصلّياً سبع مرات. ومن العبارات السبع على الصليب اختُصَّ لوقا بذِكرِ ثلاث، وكانت منها العبارتان الأولى والأخيرة من هذه العبارات السبع، وهما صلاتان لأبيه أيضاً.


هذا هو الإنسان الفريد الكامل، رجل الصلاة. لكن توقيت صلاته هذه المرة يُضفي على صلاته جمالاً خاصاً، وعلى شخصه مجداً فريداً. فهو الآن في آخر لحظاته، ومع ذلك نراه مصلياً!


هذا هو القدوس الفريد الذي غُمِر تماماً بعادة الصلاة، عاش فيها وعاشت فيه، فأصبحت من مكونات حياته الإنسانية الفريدة، حتى إنه حالما فرغ الجند القساة القلب من عملية الصليب، فبدلاً من أن يتأوه ويئن ويصرخ، تحوَّل إلى الله بالصلاة قائلاً: يا أبتاه.


ويا له من درس هام لكل مؤمن. فهناك أشخاص تبعدهم قسوة الألم عن عرش النعمة، وتحرمهم مرارة التجارب التمتع بقلب الله. أما المسيح فمع شدة آلامه، تحوّل أول ما تحوّل إلى الله بالصلاة.


:8:
م
ميرسى كتيييييييير على التاملات الرائعه دى و كل سنه و انت طيب
ظ

الانسان في حالة الالم ،تكون نفسه اقوى ،وروحياته اعمق


شكرا عم صليب ( عم أيوب ) وربنا يباركك
s
اقتباس من: مادونا نبيل;442900
ميرسى كتيييييييير على التاملات الرائعه دى و كل سنه و انت طيب

اختى الغالية مادونا شكرا لمرورك ولتعليقك الرب يبارك حياتك بكل نعمة سمائية وتقبلى تحياتى لشخصك العزيز عمو ايوب
صورة غير متاحة
s
اقتباس من: ظريف;442902


شكرا عم صليب ( عم أيوب ) وربنا يباركك

اخى الحبيب بركة صلوات اسبوع الالام تكون مع روحك الجميلة وشكرا لمرورك ولتعليقك بارك الرب حياتك بكل نعمة سمائية وتقبل تحياتى القلبية لشخصكم المحب الجميل عمو ايوبصورة غير متاحة
s
يهوذا الخائن والمرأه التي سكبت الطيب علي السيد المسيح


قلب يهوذا الإسخريوطي
حينئذ ذهب ... يهوذا الإسخريوطي إلى رؤساء الكهنة وقال: ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم ... (متى26: 14،15)



كان يهوذا رجلاً شرهاً يحب المال. كان يعظ بالإنجيل وكان يرافق الرب يسوع مدة أيام خدمته الجهارية. وكان يستمع إلى كلامه ويرى طرقه ويختبر رقته. ولكن، للأسف، بالرغم من كونه مبشراً بالإنجيل، إلا أنه لم يكن له قلب للمسيح، بل كان له قلب للمال. كان قلبه يهتز طرباً عندما يفكر في الربح، وكان يتقد نشاطاً وحيوية إذا كانت المسألة مسألة مال. كان أعمق ما في كيانه يهتز للمال، وكان "الصندوق" أعز وأقرب شيء لديه. وعرف الشيطان هذا، عرف شهوة يهوذا الخاصة، وكان يعرف تماماً قيمة الثمن الذي يمكن أن يشتري به يهوذا. نعم كان هذا الإنسان إنسان الشيطان، وعرف الشيطان كيف يستميله وكيف يستخدمه. ويا له من فكر خطير!


ولنلاحظ أن نفس مركز يهوذا جعله مناسباً للشيطان، فمعرفته بطرق المسيح جعلته شخصاً مناسباً لأن يسلمه إلى أيدي أعدائه. إن المعرفة العقلية للأشياء المقدسة، بدون وجود تأثير في القلب، تجعل صاحبها أكثر تحجراً ودنساً وخداعاً. إن المعرفة الحقيقية بالكتاب المقدس تقودنا دائماً إلى قدمي المسيح، ولكن مجرد المعرفة العقلية بالكتاب بدون محبة القلب للمسيح، تجعلنا آلات لها تأثيرها في يد الشيطان. وهكذا في حالة يهوذا ذي القلب المتحجر والمُحب للمال؛ كان له معرفة بدون أن تكون لديه عاطفة للمسيح. وعرف الشيطان أن ثلاثين من الفضة تستطيع أن تشتري خدمة يهوذا في ذلك العمل الشنيع - تسليم السيد.


أيها القارئ، تأمل في هذا! هنا رسول وكارز بالإنجيل، ولكن تحت رداء ادعائه كان له قلب يفيض بالشهوات. كان بقلبه فراغ كبير لأن يسع ثلاثين قطعة من الفضة، ولكن لم يكن به ركن للرب يسوع. يا لها من حالة! ويا لها من صورة! ويا له من تحذير!


أيها المدَّعون بالدين ولا قلب لهم، تأملوا في يهوذا! تفكروا في طريقه! تفكروا في شخصيته! وتفكروا في نهايته! لقد كان يتكلم عن المسيح ولكنه لم يعرفه ولم يؤمن به، وكابن الهلاك "شنق نفسه" و"مضى إلى مكانه".


أيها المسيحيون المدَّعون: احذروا من المعرفة العقلية، ومن الاعتراف الظاهري، ومن التقوى المُصطنعة، ومن التدين الآلي، احذروا من هذه كلها، واطلبوا أن يكون لكم قلب للمسيح.

صورة
e
جميل جدا جدا جدا
ميرسي ليك جدا ع التأمل الحلو ده
ربنا يزيد قداسه البابا قوه وحكمه
إعلان مدعوم