إخوتي الأحباء - من أحتاج إلى صلاتهم جداً - أعضاء ومشرفي المنتدى الذين لهم عندي تقدير خاص
نعمة وبركة وسلام من الله لشخصكم العزيز كل واحد باسمه
أخوتي أصارحكم القول ، أني كتبت ولازلت أكتب إليكم الكتابات الدراسية والروحية والآبائية واللاهوتية والتفسيرية ، بالرغم من أني كنت أظن أني سأكتفي بما قد كتبت سابقاً ، لأني كتبت بما هو أكثر من كفاية إن انتبه أحد لما خطيته في المنتدى لا بحسب فكري الخاص ، إنما بحسب أصول الكتاب المقدس وآباء الكنيسة وتسليم الخبرة والتعليم ، طالباً دوماً من الله أن لا تكون كتاباتي ثقيلة على أحد قط ...
وأرجو أن لا يظن أحد أني أكتب من فرط معرفتي أو فهمي الخاص ، فأني كأعمى أتحسس كل موضع وأحاول أن أنظر ببصيص النور الذي يهبه الله لا حسب أعمال أحد ولا استحقاقه الخاص ، لأني لم ولن أكون مستحق ، لا كاتضاع أشعره في نفسي ، لأني لم اصل إليه بعد حسب القديسين الذين عاشوه بكل اتساعه الحلو ، بل كخاطي يتكل على مراحم الله فقط ويستند على الروح القدس الرب المُحيي ، ويؤمن بدم يسوع المسيح القادر أن يطهرنا إلى التمام من كل خطية لنوجد أمامه بلا لوم في يوم مجيئه العظيم ، فنحن محفوظين بقوته لخلاصه الذي سيستعلن عن قريب جداً ، لأن علامات مجيء ابن الإنسان تظهر وتضح كل يوم ...
أكتب إليكم اليوم لأوضح الهدف الأصيل لكل ما أكتبه - طالباً صلواتكم الحارة والمتواصلة الدائمة - لأني اكتب بهدف ولقصد مُحدد ، ولأني أعرف مدى أهمية لقاء الرب كقوة حياة لكل نفس ، فبكل طاقتي كتبت وسأكتب أيضاً ، لا حسب رغبة مني في الكتابة ، بل عن شعور يثقلني أن أكتب ولا أكف قط ، والهدف أن نشترك معاً بقلب واحد وروح واحد في أن نتطهر معاً بزوفا الروح القدس ، وأن نلبس ثياباً تليق بالعريس السماوي الآتي قريباً ، وأن نشعل مصابيحنا كعذارى حكيمات يتوقعن ظهور العريس في أي لحظة ...
فلنحذر جداً يا إخوتي ونسهر على حياتنا ، ولا نتهاون ونتوانى عن فحص النفس مفتشين عن ما يعوق حياتنا من خطايا وآثام ورغبات جسدية أو أي طموح أو أفكار تفصلنا عن المحبوب ملك المجد ورئيس الحياة ، لنطرحها عنا سريعاً مهما ما تورطنا فيها ، ولا نكسل أو نتراخى على أن نغسل أنفسنا كل يوم في دم الحمل رافع خطية العالم ، ونقرع باب كلمة الله النابضة بالحياة لأنها شمس نور الله الذي يُنير الشخصية كلها ويغيرها حسب صورته فتتغير إليه ، فندخل في دائرة لا أحيا أنا بل المسيح يحيا فيَّ ، ونشترك مع القديسين في روح التقوى ومحبة الله من كل القلب ، فنصير فرح الله والقديسين ، ونحيا كنور للعالم وملح الأرض ...
ولنصلي بعضنا من أجل بعض بشدة وكل يوم لكي ما نكون أكثر استنارة وأقوى في التوبة والإيمان الحي العامل بالمحبة ...
طلبي الخاص من الجميع :
صلوا من أجلي كثيراً لكي أكون أكثر طاعة لله وأكثر إحساساً بحركات الروح القدس وتوجيهاته في داخل نفسي ...
أهديكم محبتي كأخ صغير للجميع ، أحبكم جداً بلا تمييز أو استثناء ، فالكل عندي واحد على مستوى عمل الله في الداخل وصورته الخفية في داخل كل نفس ، أسأل الله أن يحفظ حياتكم في هدوء وسلام المسيح يسوع وأن يجعل روح القيامة كفعل وعمل في قلب كل واحد ليبلغ ملئ نعمة المسيح الراعي الصالح وتفرحون بخلاصكم العظيم فيه ...
كونوا معافين باسم الثالوث القدوس
الإله الواحد آمين