ما أروع أن نظل في عام جديد متحدين ومجتمعين معاً بقلب واحد بالحب وملئ السلام في منتدانا أرثوذكس الذي هو لنا بيت الحب الحقيقي
فما أحلى أن يجتمع الإخوة معاً ويتحدوا بالحب بقلب واحد ونفس مستنيرة
هذا يليق بجسد المسيح الحي وهو فرح السماء والأرض معاً
فيوم ميلاد الله المتحد بنا بلا انقسام صار فرح السماء والأرض بالسلام وهتفت الملائكة مع البشر في وحده الفرح الواحد بسعادة تامة :
المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرة
وبنفس ذات المسرة نبتهج ونهتف معاً نفس ذات الهتاف ، بقلب واحد غير منقسم ، لأن التجسد يتحقق عمقه في الوحدة طالبين من الله أن تكتمل بعمق وعلى جميع المستويات وفي جميع الكنائس بشرقها وغربها علنا نعود لمجد الأيام الأولى قبل الانقسام فنصير عن حق وجدارة رعية واحده لراعٍ واحد :
لأن المسيح هو رأس الكل بلا تفريق لأننا جسده الحي مهما اختلفنا لغة أو شعب أو قبيلة أو لسان ، في السماء أو الأرض مجاهده أو منتصرة ، لأننا جميعاً واحد سواء في السماء أم على الأرض لأننا جميعاً من لحمه وعظامه ...
دعونا نفرح اليوم في مشارف عام جديد ونحقق فيه ملئ السلام والحب الأصيل بقلب واحد وذهن مستنير ، في اتفاق المحبة التي هي عينها من ينبوع الحب الأبدي الذي لا يزول ، بل يظل نابض في كل زمان لا ينقص أبداً بل يظل في اتساع دائم وفيض دائم على الجميع ...
أننا في عام جديد لنا أن نحقق ملئ التجسد بإيمان حي بمولود بيت لحم ، مسيح الدهور كلها الذي أتخذ جسداً ليرفعنا لمرتبة البنين في بنوته للآب ، فنصير أبناء الله لا أسماً إنما فعلاً ، وفي اتفاق البنين نحقق وحدة بانسجام مع بعضنا البعض ومع كل من ينضم لنا هنا ...
فجميع الفوارق تذوب في قوة الحب التي تفيض على الكنيسة كلها بالروح الذي أعطى لها روح القداسة و المحبة والسلام والوحدة ، ولنا أن نفرح باجتماعنا معاً في المنتدى الذي شملنا كإخوة متفقين ومنسجمين كجسد واحد غير منقسم ، كي ما نحقق الوحدة ونكشف عن هذا الحب في لقاءنا وحواراتنا حول مولود بيت لحم الذي بدأ خلاصنا بميلاده الذي به وهبنا قوة السلام بهتاف ملائكي رائع سيظل يرفرف علينا إلى ابد الدهور ، لأنه سلام الله الفائق بسر تجسد الكلمة الذي صار فينا ومعنا كل الأيام ...
وبنفس ذات المسرة أهنئكم في عام جديد ، طالباً من الله أن يكون بركة وسلام وفرح دائم للجميع ، وأن يحرك كل قلب نحو الله بالحب وصدق العبادة كبنين لله في المسيح لنهتف معاً هتاف الحب البنوي لله أبينا :
يا أبانا
النعمة معكم دائماً ؛
ولنا اليوم وكل يوم نفرح ونبتهج معاً كإخوة أحباء مع السماء والأرض باتفاق الجميع في الجسد الواحد والفكر الواحد لأن لنا نحن فكر المسيح ...
فرح الله قلوبكم بسنة جديدة حلوة ملؤها توبة سلام ومحبة واتفاق بقلب واحد ونفس مستنيرة وقلب نقي طاهر مؤهل لمعاينة الله وسكناه ...
كونوا معاً معافين باسم الثالوث