رد: طالب مساعدة ربي
كُتب : [ 01-23-2009
- 09:10 AM
]

اقتباس

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غير مسجل
ما هو حكم من كانوا قبل المسيح ؟
وما هو حكم من جاءوا بعد المسيح ؟
وما هو حكم من لم يعلم بالمسيح ؟
وماحكم من علم بالمسيح ولم يؤمن بأنه مخلص له أو آمن به إيمان غير كامل ؟
|
سلام لنفسك يا محبوب الله الحلو
مكتوب : " الأمم الذين ليس عندهم الناموس متى فعلوا بالطبيعة ما هو في الناموس فهؤلاء اذ ليس لهم الناموس هم ناموس لانفسهم. الذين يظهرون عمل الناموس مكتوبا في قلوبهم شاهدا أيضا ضميرهم و افكارهم فيما بينها مشتكية او محتجة . " ( رومية 2 : 14 -15 )
فهناك الناموس ( القانون ) الطبيعي الموجود في ضمير الإنسان ، وهناك الناموس ( الوصايا ) المكتوب ، والناموس الطقسي ( الذي بطل بعد مجيء ربنا يسوع لأنه كان يُشير إليه ) ...
فالأمم والشعوب التي لم تكن من شعب إسرائل ولم تعرف الله بشكل صريح ، فيهم من حب الله بالأحساس الداخلي لأن بصمة الله في كل قلب ، اي هناك ناموس طبيعي في ضمير الإنسان وإحساسه الداخلي يحكم ضميره ، فيتعامل بهذا الضمير الواعي متمماً وصايا الله الذي هي مخطوطة في لوح قلبه من الداخل ، وسفر ايوب هو أكبر شاهد على هذا ، لأن معروف أن ايوب لم يكن من شعب إسرائيل بل من الأمم ...
المهم ، الله هو فاحص الكلى والقلوب ، وهو من يعرف مداخل الإنسان ومخارجه ، وهو المحب للكل ولا يترك نفسه بلا شاهد ، وبصماته موجوده في كل أركان الطبيعة ، لا يحكم بالظاهر كالإنسان ، وكل من يريد أن يعرفه حقيقة يعلن نفسه له ...
وكل من في العهد القديم مات على رجاء الوعد الإلهي بالخلاص من سلطان الموت بمجيئ المخلّص ـ وكما شرحنا سابقاً عن سرّ الخلاص في مفهومة الصحيح ...
أما كل من هم بعد المسيح ، كل من هو أمين يريد أن يحيا لله بكل امانة وإخلاص فالله هو الشاهد لنفسه ، الذي يعلن ذاته في ضمير الإنسان وقلبه من الداخل ، لأنه محب البشر ولا يترك إنسان لكي يهلك إلا بإرادته ( اي الإنسان ) وحده واختياره الحرّ فقط ...
ليس لنا سلطان أن نعطي حكم على أحد ، لأننا لا نعرف أعماق الإنسان ومداخله ، وحكم الكتاب المقدس على من لا يؤمن بالابن يُدان ، معناها أن الذي وعى وعرف المسيح الإله الحق بكل صراحة وكشف في الضمير والقلب ، ورفض الإيمان بوعي وإدراك القلب وحرية إرادته ، فقد خسر الحياة والشركة مع الله التي هي هدف الكتاب المقدس :
" الذي رايناه و سمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضا شركة معنا و اما شركتنا نحن فهي مع الاب و مع ابنه يسوع المسيح " (1يو 1 : 3) ، فمن رفض الشركة وخلاص الله الحلو بكل وعي وإدراك ، مثل ما قال القديس بولس على ديماس مثلاً أنه تركه وأحب العالم بعد أن كان يكرز معه ويحب الله ، أو مثل اريوس الذي رفض بكل إصرار شخص المسيح الكلمة وجدف عليه بكل وعي وإصرار ، لا عن جهل أو عدم معرفة بل بكبرياء القلب الذي يرفض الله الحي ، هؤلاء يتم فيهم هذا الحكم بالرفض من الله ...
الأهم من هذا السؤال يا صديقي الحلو : ما موقفنا أحنا من شخص المسيح الكلمة وما هو إيماننا ، لأننا كثيراً ما ننظر على الحكم على الآخرين وننسى أنفسنا وكما هو مكتوب :
" نائلين غاية ايمانكم خلاص نفوسكم - حسب النص اليوناني (1بط 1 : 9) - وقد ترجمت خطأ في ترجمة باندكت خلاص النفوس " ، المهم أحنا فين من عمل الله والشركة معه ، وهذا هو الأهم ، لأن من خلال اهتمامنا بخلاصنا سنصير شهادة حية لله ، وكل من يرى النور الذي فينا يحب النور وينادي الله بقلبه فيعرفه ، لأنه يشتهي نفس ذات النور ...
ماذا ننتفع أن عرفنا أن كل العالم مقبول عند الله ، وصرنا مرفوضين ، فماذا ننتفع أو ماذا نستفيد !!!!
مشكلتنا دائماً حب الاستطلاع والسؤال عن الآخرين وننسى أنفسنا ، ولكن السؤال الصحيح أين نحن من الله ، وأين هي شركتنا معه !!!
وهناك موقف رائع شدني جداً في الكتاب المقدس ، فالرب يسوع كان يتحدث للقديس بطرس الرسول كاشفاً له كيف سيستشهد من أجله ولما نظر للقديس يوحنا سال الرب يسوع عنه :
" فالتفت بطرس و نظر التلميذ الذي كان يسوع يحبه يتبعه ... فلما رأى بطرس هذا قال ليسوع يا رب و هذا ما له. قال له يسوع ان كنت اشاء انه يبقى حتى اجيء فماذا لك اتبعني انت "
فأن اراد الله أن يدخل العالم كله ملكوته ، فماذا يحزنني ، كل واجبي أن أتبع الرب فقط ، واصلي من أجل الآخرين بالحب كما أخذت وصيه من الله ، وهو القادر وحده أن يعطي قوة خلاص وشفاء لكل نفس تطلبه ...
فلنصلي ونسعى بكل إصرار المحبة لله أن نصير شهادة حيه له ، ونثبت في خلاصه ونحيا بكل وعي القلب طالبين أن نتغير إليه بعمل روحه القدوس في قلوبنا كما هو مكتوب :
" و نحن جميعا ناظرين مجد الرب بوجه مكشوف كما في مراة نتغير الى تلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح " (2كو 3 : 18)
أقبل مني كل تقدير بمحبة يا محبوب الله الحلو
النعمة معك كل حين
|