وسط مجموعة الخراف ... كان هذا الخروف الصغير الاعرج .. كان دائما يجلس وحيدا .. بينما بقية الخراف من حوله تجري و تلعب و تمرح
اقتربت منه البقرة العجوز العطوف و همست في اذنه :
ان الله اعد مكانا خاصا للذين يشعرون بالوحدة هناك يكون معهم يرعاهم بالحب و الحنان
و ذات يوم .. كان علي الراعي ان يأخذ الخراف الي وادي غني بالعشب الوفير .. و لكن هذا الوادي في مكان بعيد ... واشفاقا منه علي الخروف الاعرج الضعيف ... استبعده من الرحلة الطويلة
و كان عليه ان يبقي وحيدا في المذود مع البقرة العجوز .. بكي .. و بكي ... ثم نام بجوار صديقته العجوز
و فجأة استيقظ كلاهما علي صوت ضوضاء خافتة ... انفتحت اعينهما علي مشهد عجيب
هناك في احد اركان المذود سيدة صغيرة جميلة ... بجوارها طفل رضيع مضطجع علي كومة قش دافئة
نظرت اليهما السيدة الجميلة .. نظرة اعتذار عن الازعاج
اقترب الخروف - الخروف الاعرج - اقترب في حذر
فابتسمت له السيدة الصغيرة الجميلة ابتسامة بعثت فيه الاطمئنان ... و كأنها تأذن له بالجلوس في صحبة ابنها المحبوب يسوع
كانت لحظات هي الحياة بأكملها .. فاض من قلبه ينبوع من السلام و الفرح
فتهلل ... و شكر و سبح من الاعماق
و في هذه اللحظات سمع صوتا ... صوتا رن في قلبه لا في اذنه :
عمانوئيل ... الله معنا
معنا في وحدتنا ... يرعانا بالحب و الحنان
منقول من مجلة
كتير يا احلي اعضاء بنحس اننا وحيدين و اصدقائنا بعاد عنا
و مش لاقيين حد يهتم بينا و يحبنا و يسأل علينا
و بننسي احسن و احلي صديق يسوع المسيح الهنا و ربنا
هو بيبقي باصص علينا و بينادينا بيقولنا تعالوا الي لكن احنا بنلجأ الي حاجات تانية تسلينا زي التليفزيون او الكمبيوتر او الخروجات
و برضه بيستنانا بعد ما نخلص نجيله نتعرف عليه لكن احنا بنقول معلش احنا تعبانين و ننام
و لو اي حد راح لربنا و رمي نفسه في حضنه مستحيل يحس بالوحدة