براكين الغضب - †† منتدى ارثوذكس ††
يمكنك البحث فى الموقع للوصول السريع لما تريد



القصص النصية هنا هتلاقى قصص جميلة نصية وممكن تكون مواضيع حلوة ونتعلم منها الكثير والكثير


مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق


براكين الغضب

فتح " أنطوان " عينيه على صوت الشجار المستمر بين أبوه القاسي و أمه التي لا تقل عنه عنفا ، و تشرب الحقد و الكراهية الذي سرعان ما زاد بداخله

 

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
رقم المشاركة : ( 1 )
Amany
ارثوذكسي متألق
Amany غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 908
تاريخ التسجيل : Jul 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 981
عدد النقاط : 10
قوة التقييم : Amany is on a distinguished road
Sick براكين الغضب

كُتب : [ 07-19-2007 - 11:24 PM ]


فتح " أنطوان " عينيه على صوت الشجار المستمر بين أبوه القاسي و أمه التي لا تقل عنه عنفا ، و تشرب الحقد و الكراهية الذي سرعان ما زاد بداخله حتى شمل كل من حوله ، فمن أين يأتي بالحب و هو لم يراه أو يتذوقه ؟ فأصبح تلميذا مشاغبا في المدرسة حتى رفض و حاول أبوه أن يعلمه صنعة إلا أنه سرق و ضرب رئيسه و اعتدى على زملائه و أصبح له كل يوم قصة يتباهى بها على تلاميذه من أصدقاء السوء و هم يهللون له و يتخذونه زعيما .

و في ليلة بلغ الضيق بجاره " ماركوس " أشده ، فدخل منزله و أمسك بعنقه مهددا : " إن لم تكف عن ذلك ، فسأبلغ البوليس و ستكون نهايتك في السجن " و تركه .... ثارت ثائرة " أنطوان " و أقسم أن ينتقم من جاره الذي أهانه هكذا و عمل خطة شيطانية بمعاونة أصدقائه و هجم على بيت جاره في منتصف الليل و ضربه ضربا مبرحا و تركه بين حي و ميت و هو يقول له : " دي تصبيره صغيرة علشان تعرف مين هو " أنطوان " ؟

و لكن لسوء حظه إن البوليس قبض عليه و قضت المحكمة بسجنه 3 سنوات ، و في ظلام السجن ملأ الغيظ قلبه أنا الذي تعودت أن أعمل إي شئ أريده ، أنا الزعيم الذي يأمر و ينهي ، أنا الذي أخرج في إي وقت من الليل أو النهار فيرتعب مني الآخرين ، ثم يأتي هذا الصعلوك " ماركوس " و يتسبب في سجني ، سأريه من هو "أنطوان" عندما أخرج من هنا ، من هذا السجن الكئيب . و لكن متى ؟ بعد 3 سنوات طويلة كئيبة .

و يوما فيوما تزايدت رغبة الانتقام و الحقد والكراهية داخله حتى لم يستطع النوم ، و أراد إنهاء حياته و لكن كيف و هو لا يملك لا سلاح يقتل به نفسه و لا الشجاعة التي تمكنه من ذلك . طلب " أنطوان " أن يتقابل مع المرشد أو المصلح الاجتماعي الخاص بالسجن ، بعد أن أمتنع عن الطعام عدة أيام . فجئ إليه رجل مسيحي ، دخل إليه بابتسامة و السلام يملأ قلبه و الحب يفيض منه ، لم يعامله بازدراء كمجرم لكنه كلمه عن محبة المسيح له ، استنكر " أنطوان " أن يوجد من يحبه فمنذ ولادته لم يحبه أحد ، فكيف يحبه المسيح إذا كان فعلا يعرف أعماله .

تكلم معه المرشد المسيحي بهدوء و قال له :" إنه وعد أن يستجيب الصلاة إذ كانت حسب مشيئته " ، فيمكنك أن تجرب ، اطلب من الله بحرارة أن يزيل الكراهية و الرغبة في الانتقام من قلبك ، و سأترك لك هذا الإنجيل لكي تقرأ رسالة الله لك .

و في يأس صلى" أنطوان " لأول مرة في حياته : يا إلهي ، هل تستطيع أن تنزع الكراهية من قلبي ، إن كنت تستطيع فتحنن علي ، شعر أنطوان لأول مرة بالسلام يدخل قلبه قليلا حتى هدا و نام .

و في الصباح فتح الإنجيل و تعجب عندما قرأ قصة السامرية و المرأة الزانية و ظل يقرأ كل يوم بنهم شديد ، فقرأ قصة زكا و كيف دخل بيته السيد المسيح ، و عندما وصل لقصة اللص اليمين ، خفق قلبه ، كيف يمكن أن يدخل الفردوس ؟ و ركع و صلى بحرارة و طلب من الله أن يقبله مثله .

و مرت الثلاث سنوات و خرج " أنطوان " من السجن فرحا متهللا ، و في ثاني يوم من خروجه ، كان يتمشى و إذ به يجد " ماركوس " أمامه على بعد خطوات ، و ما أن وقعت عينا " ماركوس " عليه حتى اصفر وجهه من الرعب و الفزع ، و في نفس الوقت تصاعدت براكين الغضب داخل " أنطوان " فها هو عدوه اللدود الذي كان السبب في سجنه و ...... و لكنه تذكر إلهه الذي غفر للذين صلبوه ، فصرخ من أعماقه : " يارب ، أنقذني من نفسي و لا تتركني " .

أما " ماركوس " فكانت ضربات قلبه تتزايد بسرعة رهيبة كلما اقترب منه " أنطوان " ، و ما أن تقابلا حتى فتح " أنطوان " أحضانه لجاره " ماركوس " و هو يقول له : لا تخف ، فأنا سامحتك كما سامحني المسيح .




مــنـــقــول



رد مع إقتباس
Sponsored Links

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
., [/color, [/color], [/color][, blue, شكرا, دى, بجد, حلوة, حياتك, اشكرك, الخاص, الرب, الرائعه, الجميلة, المسيح, الله, انطون, انه, ربنا, رسالة, جدا, جميلة, على, علي, سامحتك, سامحني, تعب, تعرف, ،, غريب, size, مش, محبتك, مسيحي, قال, قصه, قلب, لا, لما, لكنه, نور, وقعت, يدخل, يبارك, يارب, يعوض, يستجيب, يقول, ينور


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كم ستكون خطورة الحياة فى الغضب emmmy التأملات الروحية والخواطر الفكرية 14 02-05-2011 12:13 PM
تحب تتغلب على غضبك؟؟؟ asmicheal سؤال وجواب 2 06-08-2009 09:33 PM
نوبات الغضب عند الأطفال .. معاناة يمكن تجنبها ماروجيرافك الاسرة والطفل 2 04-26-2009 04:47 PM
كيف تتعامل مع الغضب؟ kamer14 المنتدى العام 2 01-09-2009 02:45 PM