اغنى رجل فى الوادى يموت الليلة... - †† منتدى ارثوذكس ††
يمكنك البحث فى الموقع للوصول السريع لما تريد



القصص النصية هنا هتلاقى قصص جميلة نصية وممكن تكون مواضيع حلوة ونتعلم منها الكثير والكثير

مشاهدة صفحة طباعة الموضوع مشاهدة صفحة طباعة الموضوع أرسل هذا الموضوع إلى صديق أرسل هذا الموضوع إلى صديق


اغنى رجل فى الوادى يموت الليلة...

وقف رجل ثري في شرفة قصره وفي اعتزاز وكبرياء كان يتطلع إلى أراضيه المتسعة من كل جانب، حيث كان يملك الوادي كله. كان يقول في نفسه:" إنها حقولي وأراضي... إنني

 

 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية Hanyking
Hanyking
ارثوذكسي صانع
Hanyking غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 51700
تاريخ التسجيل : Feb 2009
مكان الإقامة : القاهرة
عدد المشاركات : 517
عدد النقاط : 11
قوة التقييم : Hanyking is on a distinguished road
Rose اغنى رجل فى الوادى يموت الليلة...

كُتب : [ 03-03-2009 - 04:38 PM ]


وقف رجل ثري في شرفة قصره وفي اعتزاز وكبرياء كان يتطلع إلى أراضيه المتسعة من كل جانب، حيث كان يملك الوادي كله. كان يقول في نفسه:" إنها حقولي وأراضي... إنني أغنى رجل في الوادي".
بدأ ينطق بصوت عالٍ ما كان يفكر فيه الغني الذي ذكره السيد المسيح في مثل "الغني الغبي":
"ماذا أعمل، الآن ليس لي موضع أجمع فيه أثماري!...
أعمل هذا: أهدم مخازني وابني أعظم وأجمع هناك جميع غلاتي وخيراتي. وأقول لنفسي: يا نفسي لكِ خيرات كثيرة موضوعة لسنين كثيرة.
استريحي وكلي واشربي وافرحي" لو 17:12-19."
ارتفع صوته في كبرياء وتشامخ... لكنه إذ كان يتطلع من هنا وهناك في وسط الجو الهادئ لاحظ أحد العمال الشيوخ جالسًا تحت شجرة بالقرب من الشرفة، وقد علت على وجهه البشاشة والابتسامة العذبة. لقد فتح منديله الذي به القليل من الخبز اليابس وقطعة جبن صغيرة لكي يأكل في الظهيرة بعد العمل الشاق في حديقة الثري.
إذ كان الثري يشعر براحة كلما تحدث مع هذا العامل الشيخ حيًّاه من الشرفة، فرد العامل التحية.
- هل كنت تسمعني يا سام؟
- لا يا سيدي، فإنني لم ألاحظ أنك بالشرفة، وقد ذبلت عيناي وثقلت أذناي بسبب الشيخوخة.
- أراك مسرورًا الليلة يا سام.
- إني أشكر اللَّه على عطاياه الدائمة لي يا سيدي.
- على أي شيء تشكره؟ الخبز الجاف وقطعة الجبن!
- نعم يا سيدي، فقد وهبني اللَّه أبي طعامًا يملأ معدتي ويسندني على العمل، وثوبًا أرتديه، وسريرًا أنام عليه، وسقفًا فوق رأسي، الأمور التي هي أكثر بكثير مما كان لسيدي يسوع المسيح مخلصي وهو على الأرض. ،
- لكنني أعجب كيف تفرح بطعامٍ بسيطٍ كهذا!
- إلهي يعطيني عذوبة في فمي أتمتع بها وأنا استخدم عطاياه لي. إن العذوبة التي أتذوقها هي عطية إلهية.
حَّول سام حديثه فجأة ليخبر مستأجره الثري بحلم رآه في الليلة السابقة:
"أريد أن أخبرك يا سيدي عن حلم شاهدته بالأمس. حلمت إنني قد ارتفعت إلى السماء، ووجدت أبوابها مفتوحة. رأيت المدينة العظيمة، أورشليم العليا وأمجادها لا يُعبر عنها. إنني اعجز يا سيدي عن أن أحدثك عن جمال ما رأيته. لقد اشتهيت أن أمكث فيها...
والعجيب إنني سمعت صوتًا من الداخل يقول: أغنى رجل في الوادي يموت الليلة. وإذ صار هذا الصوت سمعت أصوات أبواق من السمائيين يسبحون ويرنمون. آه! لقد استيقظت من نومي ولم أكن أريد أن أستيقظ. لقد سمعت يا سيدي هذه الكلمات بكل وضوح، وقد كنت أفكر كيف ألتقي بك لأخبرك بما رأيت وما سمعت".
صار وجه الثري شاحبًا، وقد حاول إخفاء مشاعره ومخاوفه، لكنه تسلل من الشرفة إلي حجرته وارتمى على كرسي قريب منه وهو يردد:
"أغنى رجل في الوادي يموت الليلة!
هل هذا مجرد حلم لعامل شيخ؟!
هل هي نبوة أو رؤيا إلهية؟!
هل هو انعكاس لمشاعر عاملٍ نحو أغنى رجل في الوادي؟
إنه شيخ محب، تقي وورع!"
لم تمض ساعات حتى شعر سام بارتفاع في درجة حرارته وقد حاول أن يخفي مرضه حتى لا يثقل على أحدٍ. ازداد به المرض جدًا، وصار الشيخ يردد مزاميره وينادى إلهه، وقد امتلأ وجهه بهجة.
إذ ساءت حالة سام جدًا أسرع زملاؤه باستدعاء طبيبٍ ليعالجه. اهتم به الطبيب، وبينما كان الطبيب يسامره ويلاطفه روى سام للطبيب الحلم الذي رآه. فضحك الطبيب وقال له: "لا تخف فإن صحة أغنى رجل في الوادي سليمة ولا يموت الليلة".
وفي ساعة متأخرة من الليل سمع الثري جرس الباب يضرب، وإذ خرج ليفتح وجد عاملاً يعتذر له:
"آسف يا سيدي، سام قد مات، ونحن نعلم أنك تحبه،
ونحن نسألك ماذا نفعل؟"
ذُهل الثري لما حدث، وصار يردد في نفسه:
"أغنى رجل في الوادي يموت الليلة.
نعم لقد كان سام في نظري فقيرًا للغاية،
لكنه في عيني اللَّه أغنى رجل في العالم.
كان غنيًا في الإيمان، اقتنى غنى السماء الذي لا يُقدر بثمن،
وتمتع بالحياة الفائقة.
ظننت في نفسي أنني أغنى رجل في الوادي،
لكنني اكتشفت من هو الغني.
الآن ارجعي يا نفسي إلى إلهك واقتنيه فتقتني كل غنى" .




التعديل الأخير تم بواسطة وردة حزينة ; 03-03-2009 الساعة 05:05 PM
رد مع إقتباس
Sponsored Links

 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
شكراً, اغنى, القصه, الليلة, الليلة..., الناس, الوادى, الوادي, انت, انما, ايه, رد, راى, رايك, رجل, جميله, أغنى, على, size, قصه, لا, هاني, يا, يموت, يهم, فى, في, فيك

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تعرف متى يموت قلبك؟؟؟ zaza2006 المنتدى العام 7 03-09-2010 04:21 PM
هل يموت الحب كما يموت الورد nemnema2010 القسم الادبي 4 04-04-2009 09:43 PM
متى يموت قلبك zaza2006 الموضوعات الشبابية 3 01-10-2009 10:13 PM
هل تعرف متى يموت قلبك؟؟؟ SAMOOOOO الموضوعات الشبابية 48 12-13-2008 03:06 PM
أغنى رجل في الوادي يموت الليلة! 1مايكل التأملات الروحية والخواطر الفكرية 5 08-21-2007 09:17 AM