رد: باة بعد الزمالة دي كلها بتقولي عليا ببخر للاصنام !!!!
كُتب : [ 05-07-2011
- 09:36 PM
]
سلام لنفسك يا محبوبة الله والقديسين
أولاً من طبيعة البلاد الشرقية أنها مياله بطبعها نحو الخوارق والأفكار الوثنية القديمة المرتبطة بكل أعمال السحر واستخدام البخور فيها ، وإلى اليوم لازال الكثيرون يتأثرون بأفكار الشرق القديمة عن السحر والشعوذة والحسد وغيرها من الأمور التي كان يتسم بها الشرق إلى أن امتد صداها وخلطها ومزجها ببعض الأفكار الشعبية الموروثة وببعض الممارسات الشعبية وعلى الأخص في المناطق التي تتسم بعدم الثقافة وتعتمد وتقتات فكرياً على الموروثات والأفكار القديمة المتناقلة جيلاً بعد جيل ، لأن ما يُنقش في الطفولة وبخاصة من الأجداد - في ظل مجتمع لا يميل للثقافة وطبيعة فكره ضحل ولا يهتم بالتعليم كثقافة وغذاء فكري - يظل محفوراً في ذهن الإنسان إلى أن يتحول لتصديق وإيمان لا يُمكن ان يُنقض مهما ما وصل لعلم أو معرفة ، لأن الموروثات دائماً ما تطغي على أي فكر منطقي أو علمي ، بل يحتاج لتغييره قوة ثقافة وانفتاح العقل والذهن باستنارة ، ومن هذا المُنطلق والتأثير - وعلى الأخص الحواديت الشعبية المتناقلة من الأجيال المتعاقبة وعدم القدرة على تفسير بعض الأحداث التي قد تظهر أنها خارقة للطبيعة بالعلم - ربطوا دائماً البخور بتحضير الأرواح والعبادات الوثنية البالية ، حتى أنهم عكسوا هذا على الكنيسة حينما يرون الكاهن يمسك الشورية ويبخر ، فلا يستطيعوا أن يفهموا أن هذا لا علاقة له بذاك إطلاقاً ، وذلك لأن الثقافة الموروثة تؤثر تأثيراً فعالاً على الأفكار العامة وبخاصة لو كان الإنسان غير مثقف وعلى الأخص أن لم يكن له علاقة حية بالكنيسة والكتاب المقدس ، بل يسمع عنها فقط لمن لا يفهم طقسها ويشرح أصوله ، لأن حتى كثير من الطوائف الأخرى تتهمنا بنفس ذات الاتهام بسبب أنهم يرون أنهم فقط على صواب والآخر على خطأ بغير تمميز واضح ما بين الخطأ والصواب الفعلي بحسب روح الحق الذي يعلن الحق في القلب والذهن للحياة وليس للمعلومات المجردة من حياة الشركة ....
فمن يستطيع أن يُدرك ويُبصر ويرى بخبرة روحية عميقه أنه حينما يطوف الكهنة بالبخور حول المذبح أولاً وأمام الأيقونات وأجساد القديسين والشعب ، فإنما يجمعوا صلوات الجميع كصوتٍ واحد لأعضاء حية في الجسد الواحد أي الكنيسة الواحدة ويحملونه بالبخور العطر ، وترفعه الملائكة مع صلوات جميع القديسين ، وهكذا تتقوى صلواتنا ، وترفع في صوتٍ وقلبٍ واحد كجسد واحد حي بالله الذي يسكن فينا كلنا معاً ويشع فينا حياته : " وجاء ملاك آخر ووقف عند المذبح ومعه مبخرة من ذهب وأُعطى بخوراً كثيراً لكي يقدمه مع صلوات القديسين جميعهم على مذبح الذهب الذي أمام العرش فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين من يد الملاك أمام الله " ( رؤ8: 3و4 ) ، فهذا هو أساس البخور في الكنيسة وهو دعوة مقدمة للجميع لأجل سيرة روحانية طاهرة بروح القداسة والطهارة في المسيح يسوع ، لكي تُرفع صلواتهم مع الكنيسة كعطر تفوح منه رائحة المسيح الزكية لأن أعضاء الكنيسة يعيشون لابسين الرب يسوع غير صانعين تدبيراً للجسد لأجل الشهوات والروح القدس يغيرهم لصورة المسيح الرب القائم بمجد عظيم وتفيح منهم رائحة المسيح الزكية لأنهم يقدمون ذواتهم ذبيحة محرقة ببذل المحبة كل يوم ، وهنا أيضاً تظهر صلواتهم حسب مشيئة الله بروح القداسة والطهارة وحياة الشركة المقدسة في الجسد الواحد الغير منقسم ، وهذا بالطبع لكي يُفهم فهماً صحيحاً يتطلب رؤية قلبية واعية لمن آمن بالمسيح ويحيا في الكنيسة الجامعة جسد المسيح الحي ، ويعيش بروح التوبة الدائمة والصلاة بالروح القدس والحق متغيراً لتلك الصورة عينها من مجد إلى مجد كما من الرب الروح ....
فيا محبوبة الله الحلوة ، إناء الله المقدس ومقر سكناه بالروح ، أي نقاش في طقس أو عقيدة لمن لم يؤمن ولا يُريد أن يؤمن وأن يحيا في شركة حية مع الله ، فستتحول حتماً لمناقشة عقيمة تجلب خصومات وفرقه ، فلا يستطيع أحد أن يبصر وهو لا يرى النور ، ولا يستطيع أحد أن يبني الدور العاشر وهو لم يضع الأساس بعد ، فصديقتك معذورة ولها كل العذر ، فمن لا يحيا بروح الكنيسة لا يستطيع أن يفهم طقوسها المجيدة بالروح ، والنتيجة التي وصلتي لها صحيحة 100% لأن بدون الروح القدس من يقدر أن يستوعب غنى مجد أسرار الله أو يقدر أن يقول على المسيح رب ، أو يستطيع أن ينضم للكنيسة ويفهم طبيعة أسرارها الروحانية المعلنة بسر الإيمان في القلب وانفتاح الذهن باستنارة الروح القدس .... أقبلي مني كل احترام وتقدير ؛ النعمة معك كل حين
|