عرض مشاركة واحدة
بياناتي
 رقم المشاركة : ( 8 )
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,222
عدد النقاط : 58

aymonded غير متواجد حالياً

افتراضي رد: بحث تاريخي مختصر عن صوم القديسة العذراء مريم الثيئوتوكس

كُتب : [ 08-11-2009 - 09:20 AM ]


هناك رأي حديث في صوم القديسة مريم العذراء للقمص يوحنا سلامة وقد أخذ عنه الكثيرين نفس ذات الرأي وهو يقول في رأيه الشخصي في كتابه اللآلئ النفيسة في شرح طقوس ومعتقدات الكنيسة :
[ ... وهو على ما يظهر قديم جداً في الكنيسة ، حتى أن بعضهم قال : أن الرسل هم الذين رتبوه بعد نياحة العذراء إكراماً لذكراها ، وهو الراي المعول عليه ، بدليل أن جميع الكنائس المسيحية تصومه ، وبديهي أنه لو لم يكن كذلك لِما أجمعت على حفظه ، وتوجد شهادات من آباء مجمع القسطنطينية تؤيد ذلك وتدل على اعتبار هذا الصوم أكثر من صوم الرسل ... وقد قال البعض أن العذراء هي التي باشرت هذا الصوم وعنا أخذه المسيحيون القدماء ، ووصل إلينا بالتقليد من السلف إلى الخلف إلى يومنا هذا ، وأن النساك ومحبي الفضيلة كانوا يصومونه بنوعٍ خاص يتذلل وزُهد عظيمين ، والكنيسة قبلته وعممته وصارت تُمارسه إقتداء بالعذراء ] ( اللآلئ النفيسة في شرح طقوس ومعتقدات الكنيسة – القمص يوحنا سلامة – الفصل الثالث )

ويُعلَّق على هذا الكلام مفنداً عدم صحته القس كيرلس كيرلس راعي كنيسة مار جرجس بخمراوية قائلاً :
[ 1 – أن ما ذكره القمص يوحنا سلامة – مع تقديرنا الكامل لكتاباته وأبحاثه – يعوزه الدليل ، وما ذكره من براهين غير مؤكدة ، بدليل قوله " .. وهو على ما يظهر .. ، حتى أن بعضهم قال أن الرسل هم الذين رتبوه ، .. وتوجد شهادات من مجمع القسطنطينية تؤيد ذلك .. الخ " دون أن يذكر ما يُثبت ذلك ، ولو كانت أكيدة لذكر من هو القائل ، أو ما هي المراجع والكتب التي تؤيد ما يقول .
2 – لو كان صحيحاً أن الرسل هم الذين رتبوه ، لوجدناه على الأقل في قوانين الرسل أو الدسقولية ، أو التقليد الرسولي لهيبوليتس .
3 – لو كان هذا الصوم قديماً في الكنيسة ، لوجدناه في قوانين الآباء الرسوليون ومن بعدهم ، ولأُدرج في أقوال آباء الكنيسة وعُلمائُها ، ولصامتة الكنيسة منذ القديم ، و لوجدناه في قائمة الأصوام التي وضعها البابا أثناسيوس الرسولي ، على الأقل في القرن الرابع ، ولكن لم يظهر بالمرة في الكنيسة إلا ابتداء من القرن الثالث عشر ، حيث ذكره أبو المكارم وابن العسال وابن كبر .
4 – من غير المعقول أن آباء القسطنطينية يعتبرون هذا الصوم أكثر من الصوم الذي صامه آباؤنا الرسل ، ومعهم السيدة العذراء ، وهو أول الأصوام التي صامتها الكنيسة في انتظار حلول الروح القدس في يوم الخمسين .
5 – أن إجماع الكنائس ليس دليلاً على قدم هذا الصوم ، وإلا فلماذا نجد الصوم الأربعيني المقدس ، وصوم الأربعاء والجمعة منذ القديم ، ولا نجد أثراً لصوم العذراء .

وخُلاصة الأمر نقول : أنه ليس معنى هذا أن العذراء لم تصم . فلقد صامت مع الرسل ، ولاشك أنه كانت لها أصوامها ونسكيتها وإيمانها واتضاعها وفضائلها الكثيرة ، والتي يجب أن يُقتدى بها . ] ( عن كتاب أصوامنا بين الماضي والحاضر للقس كيرلس كيرلس ص 176 – 177 )


التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 12-05-2010 الساعة 11:41 AM

رد مع إقتباس