عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
الصورة الرمزية aymonded
aymonded
ارثوذكسي ذهبي
aymonded غير متواجد حالياً
 
رقم العضوية : 527
تاريخ التسجيل : Jun 2007
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 21,222
عدد النقاط : 58
قوة التقييم : aymonded will become famous soon enough
Rose كل سنة وانتم طيبين بمناسية عيد الغطاس

كُتب : [ 01-18-2009 - 05:52 PM ]


وانتم طيبين بمناسية الغطاس 107ae4.jpg

+ اليوم أتى الرب يسوع ليتقبَّل العماد . إنه أراد أن يغتسل في ماء الأردن . ورُبَّ سائل يتساءل : " لماذا أراد أن يعتمد وهو القدوس ؟ " .
فاسمع إذن : المسيح اعتمد لا لكي يتقدس بالماء ، بل يُقدس هو نفسه الماء ، وليُطهَّر بعمله الشخصي الأمواج التي يُلامسها .

فالتكريس كان للماء وليس للمسيح : فما أن وطأت أقدام المخلّص الماء وبدأ يغتسل حتى صارتسائر المياة طاهرة بالنسبة لمعموديتنا :
أما المنبع فقد تطهر لكي ينال النعمة الناسُ الذين سيأتون من بَعْد . فالمسيح بادر أولاً إلى المعمودية حتى يتبع المؤمنون أثر خطواته غير مترددين .


+ وإني لألمح هنا معنى سرياً :
ألم يتقدم عامود النار بني إسرائيل عبر البحر الأحمر لكي يشجعهم على المسير وراءه ؟ لقد عبر المياة ليفتتح الطريق أمام أولئك الذين يتبعونه .
وحادثة العبور هذه يتخذها الرسول بولس مثالاً للمعمودية ( 1كو 10: 1 – 2 ) .

وهذا كله بلا أدنى ريب نوعاً من العماد أن تغطَّي السحابة السائرين في وسط المياة . هذا ما يكمله ربنا يسوع المسيح بنفسه أن يتقدم إلى المعمودية أمام المؤمنين في عامود جسده ، كما كان يتقدم هو أيضاً بتي إسرائيل قديماً عبر البحر في عامود النار .

ونفس عامود النور الذي كان يُنير أمام أعين السائرين ، هو الذي يُنير الآن لقلوب المؤمنين .
في القديم اختط في الأمواج طريقاً صلباً ، والآن في المياة المعمودية هو يختط طريقاً راسخاً لمسيرة الإيمان .



عظة على عيد الظهور الإلهي ( الغطاس )
للقديس مكسيم أسقف تورين بإيطاليا
تنيح أوائل القرن الخامس
مجلة مرقس يناير 83 ص 9



رد مع إقتباس
Sponsored Links