56- الفرح الروحي بالرب وبميراث الملكوت لا يجعل وجه التائب عابساً ، بل فرحاً . وإن سقط ، فالحزن بسبب فقدان الشركة لا يأتي بالتأنيب ، بل بشفاعة الروح القدس المعزي الذي يغرس الرجاء في صلاح الله ومحبته .
57- الروح القدس لا يحكم على الخطاة مثل حكم القضاة أو السادة ، بل يحكم مثل الطبيب الذي في صلاحٍ ومحبة يُخبر بالمريض وبالدواء وبالوعد بالشفاء . أمَّا نحن الخطاة فكثيراً ما نَحكُم دون أن نقدم الدواء ، ولا حتى نعلن مواعيد الله ؛ لأن لذة التسلط تغلب إيماننا في مواعيد الله .
58- أما شفاعة الروح القدس وعمله في القلب ، فهي على قدر قامة كل مؤمن ولا يوجد لدينا تقنين خاص بالروح القدس ، ولكن الممارسة والثبات في المسيح لا يأتي من قلب الإنسان ، بل يغرسه الروح القدس في وداعة وبدون تسلُّط .
رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه تادرس
عن المئوية الأولى في التوبة
56- 58 صفحة 17
مترجم عن المخطوطة القبطية