aymonded
01-09-2011, 03:56 PM
[ وأنا لما أتيت إليكم أيها الإخوة ، أتيت ليس بسمو الكلام أو الحكمة مُنادياً لكم بشهادة الله ... وكلامي وكرازتي لم يكونا بكلام الحكمة الإنسانية المقنع بل ببرهان الروح والقوة ، لكي لا يكون إيمانكم بحكمة الناس بل بقوة الله ] (1كو 2: 1، 4 ، 5)
الذي ينجذب لبساطة ملكوت المسيح ، فإنه من بساطة الروح يأخذ ويتكلم ، ويدعو الناس للبساطة الحقيقية ، لأنها العمق ذاته ، لأن منها تخرج قوة الكلمة والشهادة الحية لله ، لأن الرب عبَّر عن هذه البساطة بضرورة العودة للطفولة حتى يُمكن الدخول لملكوت الله ...
والذي يخدم بإتقان الكلمات ويعتمد على أصول المعرفة البشرية والحكمة الإنسانية أكثر من تلقين الروح القدس وحكمة الله ، فأنه يضل نفسه والآخرين معه عن الطريق المؤدي إلى الملكوت ويعطل عمل الصليب !!!
على الخادم أن يحذر من أفكار ذاته المقنعة لنفسه وللآخرين ، وأن يتيقظ دائماً وينتبه بشدة ليقيس الكلام والآراء التي يُعلِّم بها على متطلبات الروح القدس وصفات المحبة المنسكبة من الله ، حتى لا يقع في فخ الحكمة الإنسانية والآراء الشخصية التي تبدو صالحة جداً ومفيدة ولصالح الخدمة : [ لأني لا أجسر أن أتكلم عن شيء مما لم يفعله المسيح بواسطتي .. ] (رو15: 18)
جوهر الخدمة الحقيقي يظهر في إعلان كرازة ربنا يسوع ببساطة وعمق وقوة بصورة واضحة ذات سلطان [ من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ] (مت4: 17) ، وملكوت الله هو حياته في داخل القلب ، أي أن الخدمة والكرازة هي توصيل الحياة الأبدية ، وهو أن يقبل الإنسان عمل المسيح الذي عمله من أجله والذي استودعه للكنيسة لتوصيله إلى كل من يؤمن به بواسطة الإنجيل والأسرار المقدسة ...
فالقيام بمظهر الخدمة أمر سهل جداً وممكن لأي بل وكل إنسان أن يقوم به بدون عناء ، ومن السهل أن يخترع ألف طريقة وطريقة على غرار المدرسين والمفكرين ليبتكر وسائل وأشياء كثيرة ليجذب الناس للخدمة ويغريهم للحضور ، وكل هذا لا يتعدى القدرات البشرية في شيء ، بل كلها في مقدور الإنسان وتتوقف على ذكاه وقدرته على الابتكار وطبيعة شخصيته التي يُمكن أن تجمع بحكمته وقدرته على احتواء الآخرين !!!أما القيام بجوهر الخدمة فأمر مهول جداً ويفوق كل قدرات أي إنسان مهما سمت قدراته الشخصية ومواهبه الطبيعية وشخصيته المتزنة وحكمته التي اكتسبها مع الأيام من ثقافة وفكر وقدرة على تحسين شخصيته وإحساسه الإنساني بالآخرين ، لأن جوهر الخدمة يتعلق بحياة الله نفسه والشركة مع الثالوث القدوس ، وهذا لا يُمكن أن يتم بصورة منظورة !!!
والرب نفسه صرح وقال [ ها ملكوت الله داخلكم ] يعني ينشأ من الداخل سراً بعمل الله والروح القدس الذي يهبنا حياة الله لتدفق فينا وتسري داخلنا !!!
فجوهر الخدمة عمل سري فائق لطبيعة الإنسان وكل إدراكاته ، فيلزمنا أن نتحقق من طبيعة جوهر الخدمة جيداً جداً بانفتاح القلب بالصلاة الدائمة وإصغاء الأذن الداخلية لصوت الله ، وانفتاح الذهن بالنور الإلهي حتى نُدرك مشيئة الله وماذا يُريد منا ، وبذلك لا نعود نُخطئ في استخدام الوسائل المتعلقة بالخدمة ...
والطاقات المتعلقة بجوهر الخدمة ، أي وسائل توصيل الحياة الأبدية في شخص المسيح يسوع كما تعرفها الكنيسة وتُسلمها من جيل لجيل إلى قلوب المخدومين ، وهي باختصار شديد بدون تفاصيل طويلة :* الإيمان الحي [ والإيمان الحقيقي ليس هو الاعتقاد بأن الله قادر على كل شيء ، بل هو يقين بأن الله فاعل حتماً كل ما وعد به ]
* شهادة الحياة بإيمان حي في خبرة الشركة مع الله [ الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا (1يو 1 : 2 – 3) ، وهذا هو عمل الإيمان العظيم ، في نقله الحياة الأبدية من قلب لقلب ، وهي ضرورة موضوعه على كل من ينال هذه الحياة [ ومن يسمع فليق تعال ] (رؤ22: 17) ، [ تعالى وانظر وجدنا مسيا ] ..
* سرّ المسيح ... أن يكون الإنسان مسيحي حقيقي ، معناها أنه يعيش بروح المسيح ويعمل بوصاياه ، وهذا يدخل ضمن سر الخليقة الجديدة ، وهذا لا يستطيع أي إنسان على وجه الأرض مهما كان عالماً وحاذقاً وحكيماً وعنده قدرة على استخدام الألفاظ والكلمات أن يفسره أو يشرحه ، والمسيح الرب نفسه وضح هذا في حديثه مع نيقوديموس أن هذا الأمر يتم بالروح القدس سراً دون أن يراه أحد أو يلحظه إنسان ، كهبوب الريح لا يعرف الإنسان من أين يأتي وإلى أين ينتهي ... فجوهر الخدمة هو أن يصير المخدوم مسيحياً على يدي الخادم ، أي يتم فيه سر المسيح الرب الغير مفحوص وغير المُدرك ، وطبعاً ليس بقدرات الخادم الخاصة بل بموهبة الله التي فيه بالروح القدس وليس بأفكاره الشخصية وحذقه وقدرته على الكلام !!!
[ وسر المسيح الرب القدوس ليس معرفة أو تعليماً أو مجرد سلوك وأخلاق ولا مجرد تبليغ عن مبادئ نعيش بها وسط العالم وأفكار ومُثُل عُليا ، إنما هي توصيل روح وحياة ، وهي بالنسبة للمخدوم قبول روح المسيح وحياته . فالذي له روح المسيح هو مسيحي ، والذي ليس له روح المسيح فالمسيح ليس له ، ويلزمه أن يراجع حياته على الإيمان بشخص المسيح وقبول عمله : [ أن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له ] (رو8: 9) ؛ [ ليس أحد يقدر أن يقول على المسيح رب إلا بالروح القدس ] (1كو12: 3) ، وهنا الاعتراف بأن المسيح هو الرب ليس من جهة المعرفة العقلية بل بيقين القلب الذي يرى فيه سر قيامته ، وهو رجاء الخاطي الذي يؤمن بالله القيامة والحياة فيرى مجد الله ويقوم كما أقام الرب لعازر !!! ]
· وتبقى نقطتين ولن أسترسل فيهما لأني طولت جداً ، وهما سرالمحبة ( وليست المحبة بل سر المحبة ) وقوةالصلاة ...
اعتذر جداً للتطويل ولكن غصب عني لأن كان لازم أوضح هذا الكلام بتدقيق واعبر على الشرح والتفسير الكثير واكتفي بهذا الكلام ، لأنه ليس كلاماً بل خبرة وحياة لكل من يُريد أن يكون خادم بالروح والحق حسب مقاصد الله لا الناس ... كونوا معافين باسم رب الحياة والمجد آمين
الذي ينجذب لبساطة ملكوت المسيح ، فإنه من بساطة الروح يأخذ ويتكلم ، ويدعو الناس للبساطة الحقيقية ، لأنها العمق ذاته ، لأن منها تخرج قوة الكلمة والشهادة الحية لله ، لأن الرب عبَّر عن هذه البساطة بضرورة العودة للطفولة حتى يُمكن الدخول لملكوت الله ...
والذي يخدم بإتقان الكلمات ويعتمد على أصول المعرفة البشرية والحكمة الإنسانية أكثر من تلقين الروح القدس وحكمة الله ، فأنه يضل نفسه والآخرين معه عن الطريق المؤدي إلى الملكوت ويعطل عمل الصليب !!!
على الخادم أن يحذر من أفكار ذاته المقنعة لنفسه وللآخرين ، وأن يتيقظ دائماً وينتبه بشدة ليقيس الكلام والآراء التي يُعلِّم بها على متطلبات الروح القدس وصفات المحبة المنسكبة من الله ، حتى لا يقع في فخ الحكمة الإنسانية والآراء الشخصية التي تبدو صالحة جداً ومفيدة ولصالح الخدمة : [ لأني لا أجسر أن أتكلم عن شيء مما لم يفعله المسيح بواسطتي .. ] (رو15: 18)
جوهر الخدمة الحقيقي يظهر في إعلان كرازة ربنا يسوع ببساطة وعمق وقوة بصورة واضحة ذات سلطان [ من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السماوات ] (مت4: 17) ، وملكوت الله هو حياته في داخل القلب ، أي أن الخدمة والكرازة هي توصيل الحياة الأبدية ، وهو أن يقبل الإنسان عمل المسيح الذي عمله من أجله والذي استودعه للكنيسة لتوصيله إلى كل من يؤمن به بواسطة الإنجيل والأسرار المقدسة ...
فالقيام بمظهر الخدمة أمر سهل جداً وممكن لأي بل وكل إنسان أن يقوم به بدون عناء ، ومن السهل أن يخترع ألف طريقة وطريقة على غرار المدرسين والمفكرين ليبتكر وسائل وأشياء كثيرة ليجذب الناس للخدمة ويغريهم للحضور ، وكل هذا لا يتعدى القدرات البشرية في شيء ، بل كلها في مقدور الإنسان وتتوقف على ذكاه وقدرته على الابتكار وطبيعة شخصيته التي يُمكن أن تجمع بحكمته وقدرته على احتواء الآخرين !!!أما القيام بجوهر الخدمة فأمر مهول جداً ويفوق كل قدرات أي إنسان مهما سمت قدراته الشخصية ومواهبه الطبيعية وشخصيته المتزنة وحكمته التي اكتسبها مع الأيام من ثقافة وفكر وقدرة على تحسين شخصيته وإحساسه الإنساني بالآخرين ، لأن جوهر الخدمة يتعلق بحياة الله نفسه والشركة مع الثالوث القدوس ، وهذا لا يُمكن أن يتم بصورة منظورة !!!
والرب نفسه صرح وقال [ ها ملكوت الله داخلكم ] يعني ينشأ من الداخل سراً بعمل الله والروح القدس الذي يهبنا حياة الله لتدفق فينا وتسري داخلنا !!!
فجوهر الخدمة عمل سري فائق لطبيعة الإنسان وكل إدراكاته ، فيلزمنا أن نتحقق من طبيعة جوهر الخدمة جيداً جداً بانفتاح القلب بالصلاة الدائمة وإصغاء الأذن الداخلية لصوت الله ، وانفتاح الذهن بالنور الإلهي حتى نُدرك مشيئة الله وماذا يُريد منا ، وبذلك لا نعود نُخطئ في استخدام الوسائل المتعلقة بالخدمة ...
والطاقات المتعلقة بجوهر الخدمة ، أي وسائل توصيل الحياة الأبدية في شخص المسيح يسوع كما تعرفها الكنيسة وتُسلمها من جيل لجيل إلى قلوب المخدومين ، وهي باختصار شديد بدون تفاصيل طويلة :* الإيمان الحي [ والإيمان الحقيقي ليس هو الاعتقاد بأن الله قادر على كل شيء ، بل هو يقين بأن الله فاعل حتماً كل ما وعد به ]
* شهادة الحياة بإيمان حي في خبرة الشركة مع الله [ الحياة أُظهرت وقد رأينا ونشهد ونخبركم به لكي يكون لكم أيضاً شركة معنا (1يو 1 : 2 – 3) ، وهذا هو عمل الإيمان العظيم ، في نقله الحياة الأبدية من قلب لقلب ، وهي ضرورة موضوعه على كل من ينال هذه الحياة [ ومن يسمع فليق تعال ] (رؤ22: 17) ، [ تعالى وانظر وجدنا مسيا ] ..
* سرّ المسيح ... أن يكون الإنسان مسيحي حقيقي ، معناها أنه يعيش بروح المسيح ويعمل بوصاياه ، وهذا يدخل ضمن سر الخليقة الجديدة ، وهذا لا يستطيع أي إنسان على وجه الأرض مهما كان عالماً وحاذقاً وحكيماً وعنده قدرة على استخدام الألفاظ والكلمات أن يفسره أو يشرحه ، والمسيح الرب نفسه وضح هذا في حديثه مع نيقوديموس أن هذا الأمر يتم بالروح القدس سراً دون أن يراه أحد أو يلحظه إنسان ، كهبوب الريح لا يعرف الإنسان من أين يأتي وإلى أين ينتهي ... فجوهر الخدمة هو أن يصير المخدوم مسيحياً على يدي الخادم ، أي يتم فيه سر المسيح الرب الغير مفحوص وغير المُدرك ، وطبعاً ليس بقدرات الخادم الخاصة بل بموهبة الله التي فيه بالروح القدس وليس بأفكاره الشخصية وحذقه وقدرته على الكلام !!!
[ وسر المسيح الرب القدوس ليس معرفة أو تعليماً أو مجرد سلوك وأخلاق ولا مجرد تبليغ عن مبادئ نعيش بها وسط العالم وأفكار ومُثُل عُليا ، إنما هي توصيل روح وحياة ، وهي بالنسبة للمخدوم قبول روح المسيح وحياته . فالذي له روح المسيح هو مسيحي ، والذي ليس له روح المسيح فالمسيح ليس له ، ويلزمه أن يراجع حياته على الإيمان بشخص المسيح وقبول عمله : [ أن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له ] (رو8: 9) ؛ [ ليس أحد يقدر أن يقول على المسيح رب إلا بالروح القدس ] (1كو12: 3) ، وهنا الاعتراف بأن المسيح هو الرب ليس من جهة المعرفة العقلية بل بيقين القلب الذي يرى فيه سر قيامته ، وهو رجاء الخاطي الذي يؤمن بالله القيامة والحياة فيرى مجد الله ويقوم كما أقام الرب لعازر !!! ]
· وتبقى نقطتين ولن أسترسل فيهما لأني طولت جداً ، وهما سرالمحبة ( وليست المحبة بل سر المحبة ) وقوةالصلاة ...
اعتذر جداً للتطويل ولكن غصب عني لأن كان لازم أوضح هذا الكلام بتدقيق واعبر على الشرح والتفسير الكثير واكتفي بهذا الكلام ، لأنه ليس كلاماً بل خبرة وحياة لكل من يُريد أن يكون خادم بالروح والحق حسب مقاصد الله لا الناس ... كونوا معافين باسم رب الحياة والمجد آمين