المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حرومات القديس كيرلس ضد نسطوريوس - الحرمان الثاني والثالث


aymonded
12-11-2008, 10:42 AM
الإبسال ( أي الحرمان ) الثاني : ليكن مبسلاً ( محروماً ) كل من لا يعترف أن كلمة الله الآب متحد أقنومياً بالجسد، وأنه بذلك الجسد خاصته هو نفسه المسيح الواحد الإله والإنسان معاً في الوقت نفسه.



الإبسال الثالث : ليكن مبسلاً ( محروماً ) كل من يقسم الطبيعتين في المسيح بعد اتحادهما ، ويجعل اتحادهما ارتباطاً لاغير من جهة الاستحقاق أو السلطة أو القوة لا اتحاداً طبيعياً ؟


تعليق هام على الحرمان الثالث :
إن ثيودورس، أسقف موبسويستيه، الذي جرى نسطوريوس على رأيه فكان ذلك سبب ضلاله، لم يكتفِ بالقول بوجود طبيعتين في المسيح بل قال بوجود شخصين لأنه على زعمه لا يمكن لأي مادة أو جوهر أن يُفتكر بها ما لم تكن لها شخصية. وبما أنه على كل حال لم يتجاهل حقيقة الواقع أن إيمان الكنيسة يرفض وجود شخصين في المسيح حاول أن يتخلص من هذه الصعوبة فقال تكراراً بصراحة " الطبيعتان المتحدتان تصيران شخصاً واحداً كما أن الرجل والمرأة هما جسد واحد... وإذا اعتبرنا كلا من الطبيعتين الكلمة بأنها كاملة تامة وهكذا شخصه. ومثل ذلك طبيعة الإنسان وشخصه فهما كاملان تامان. وإذا كنا من جهة أخرى نتكلم عن الاتحاد نقول أنه شخص واحد". والتمثيل بالإتحاد بين الرجل والمرأة يدل على أن ثيودورس لا يفترض أن اتحاد الطبيعتين في المسيح هو اتحاد حقيقي بل هو يعني أنه ارتباط خارجي. وبسبب استعماله أيضاً، في تفسيره، كلمة تدل في أصل معناها على أن الاتحاد خارجي ، رفض آباء الكنيسة هذا التفسير الذي يفيد أن "الكلمة يسكن في الإنسان كأنه في هيكل". فالهيكل والكلمة الساكن فيه هما واحد في المظهر الخارجي. أي أن اللاهوت والناسوت يظهران كشخص واحد خارجياً في حال بقائهما حسب الجوهر شخصين.


( عن رسائل القديس كيرلس الكبير ترجمة مركز دراسات الاباء )

أميرة عبده
12-11-2008, 12:26 PM
استاذ ايمن انا متشكره خالص للموضوع بتاع حضرتك بس بعد اذنك انا عندى استفسار ممكن توضح اكتر


لم يكتفِ بالقول بوجود طبيعتين في المسيح بل قال بوجود شخصين لأنه على زعمه لا يمكن لأي مادة أو جوهر أن يُفتكر بها ما لم تكن لها شخصية.

لانى بجد حاولت اقرا باقى التعقيب ومش فهماه سورى تعباك معايا

aymonded
12-11-2008, 06:01 PM
المقصود كله ، بأن القول بأن المسيح له المجد له طبيعتين متحدتين ببعضهما البعض بلا انفصال ، أي الطبيعة البشرية التي أخذها من القديسة العذراء مريم ، وطبيعته ، أي طبيعه الألوهه ، لأنه هو الله بشخصه ...

فالاتحاد تم بلا انفصال ولا يمكننا الفصل بينهما ، ولكن نسطور وكل من تبعه في التعليم ، قالوا أن في المسيح شخصين ، لأنه فهم أن لكل طبيعة شخصيتها الخاصة ، فلا يمكن أن يُقال - حسب زعم نسطور - أن طبيعتين متحدتين لهم شخصية واحدة ، أي متحدين لتحاد طبيعي ، بل أن لكل طبع شخصية ، لذلك وضح أن في ربنا يسوع شخصين ، أي المسيح له المجد مزدوج الشخصية ( هذا معنى كلامه ضمناً ) وهذا هو المقصود بالفقرة :
[ لم يكتفِ بالقول بوجود طبيعتين في المسيح بل قال بوجود شخصين لأنه على زعمه لا يمكن لأي مادة أو جوهر أن يُفتكر بها ( أو يُنظر إليها أو يُفكر بها ) ما لم تكن لها شخصية.]

فقد تمادى نسطور مع كل من تبعه أن يصور الوحدة - في المسيح له المجد - كمجرد مظهر أو شكل ، كاتحاد الرجل بالمرأة ، فهم واحد شكلاً ، أما في المضمون لكل واحد شخصيته الخاصة ، هكذا زعم أن هذه الوحدة في ربنا يسوع بهذا الشكل !!!

ووضح أن الاتحاد في ربنا يسوع غير حقيقي ، كأنه حلول في هيكل ، وبذلك قضى على سرّ التجسد ، وسرّ الوحدة الحقيقية بين اللاهوت والناسوت ، مما يفقدنا خلاصنا كله ، ولا يجعل لنا أي صله بالله !!!

فقد رفض الاتحاد الطبيعي وجعله اتحاد شكلي أو مظهري فقط !!!

هذا هو المقصود بالتعليق على هذا الحرمان :
ليكن ( محروماً ) كل من يقسم الطبيعتين في المسيح بعد اتحادهما ، ويجعل اتحادهما ارتباطاً لاغير من جهة الاستحقاق أو السلطة أو القوة لا اتحاداً طبيعياً ؟

أرجو أن أكون وضحت المعنى يا محبوبة الله الحلوة في ربنا يسوع
وسوف أضع كتاب القديس كيرلس الكبير تحت اسم المسيح واحد لتوضيح الشرح باستفاضة وإظهار إيمان الكنيسة وعلاقتنا الحقيقية مع الله
أقبلي مني كل تقدير ، النعمة معك

أميرة عبده
12-11-2008, 08:11 PM
ميرسيه جدااااااااااً لتوضيحك يا استاذنا ربنا يخليك لينا تعيش وتعلمنا

aymonded
12-12-2008, 02:02 AM
العفو يا محبوبة الله الحلوة دوة واجب عليَّ
بكل تقدير أهديكِ أرق تحية وأجمل سلام
النعمة معك كل حين يا محبوبة الله
بشفاعة أبينا المكرم القديس العظيم
كيرلس الكبير عامود الدين

Stray sheep
12-14-2008, 05:05 PM
ميرسي لحضرتك جداً جداً
بجد مجهود رائع واى تعليق مش هيكفى شكرى ليك
ربنا يعوض تعب خدمتك يارب

aymonded
12-14-2008, 05:14 PM
ويفرحك يا محبوبة الله الحلوة جداً
أقبلي مني كل تقدير بمحبة ، النعمة معك كل حين
ولنصلي بعضنا من أجل بعض