المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مناقشة هادئة مع الخدام ( الذات والأنا والمسيح )


aymonded
07-29-2007, 12:48 PM
لم تؤسس الكنيسة على الذات والأنا ، بل على شخص المسيح الحي صخر الدهور وعلى المحبة الحقيقية التي من الروح القدس
في الكنيسة لا يملك أحد شيء ولا يقل أحد إنني شيء، لم يكن في الكنيسة من يتحدث من نفسه أو من ذاته بل الكل متحدثين بالروح القدس الذي يتحدث بهم وفيهم، لأن اعتمادنا لم ولن يكن على ذواتنا بل على الروح القدس "قال الروح لفيلبس تقدم ورافق هذه المركبة " " قال الروح أفرزوا لي برنابا وشاول"
..لم يتذاكى الرسل لإفراز برنابا وشاول للخدمة بل الروح القدس ، لذا كان كل شيء مشترك بينهم ،في الرأي ،وفى اتخاذ القرار،في الإجماع على كلمة واحدة ، فقد تساوى الكل في حلول الروح القدس عليهم !!!

- لم يكن أحد من هؤلاء الآباء الرسل الذين قامت الكرازة بواسطتهم أنه شيء لدى نفسه أو عند بقية الآباء أخوته بل كانت المهمة الملقاة عليهم هي الأساس الأول في تعاملاتهم سواء مع بعضهم البعض أو مع الشعب الذي يعطونه المبادئ الأولى للإيمان، وكان هذا هو الهدف الأوحد والأسمى ،ولهذا السبب عينه كانوا وحدة واحدة في المحبة وفى التعاون المشترك فنجد مثلا بولس الحديث الإيمان بالنسبة لهم يجادل بطرس العتيق في الإيمان ولم يغضب بطرس أو يدبر مؤامرة لبولس لفرزه أو قطعه من الشركة بل ذهب إليه في روميه وأستشهد معه على الإيمان ، لم يكن بين الآباء الرسل الأقدمية العالمية في الخدمة بل الكل سواء ،لأن الهدف الموضوع عليهم أسمى من المناظرات الشخصية والمظاهر الغير مجدية، بل كان الكل يهتف مع بولس لست أحتسب لشيء ولا نفسي ثمينة عندي حتى أتمم بفرح سعيي والخدمة التي أخذتها من الرب يسوع لأشهد ببشارة نعمة الله ،هذه هي الروح المسيحية العامة التي كانت تتملك مشاعر التلاميذ ، مشاعر الروح الواحدة ،مشاعر المحبة الحقيقية التي ليس فيها رياء ،فأين نحن من هذه المحبة اليوم !!
الله هو هو أمس واليوم وإلى الأبد لن يتغير، إذن العيب فين ؟

- آباؤنا لم يهتموا كثيرا بالمظاهر الكاذبة أو مديح الناس والشكل لأنهم كانوا يؤمنوا بأن القوة ليست من المظهر ولا الغنى ، ولكن القوة كانت في الكلمة التي كان يملئ بها الروح القدس أفواههم ويلقوها على الشعب ، إذ أنها كلمة الله المنطوقة بالروح القدس وليست من الذات ولا القدرات الخاصة والشخصية ، وعن طريقها كانت الألوف تأتى للمسيح بلهفة واشتياق عظيم ، متمثلين بالآباء الذين استقوا منهم جرعات الحب والإيمان وكان الآباء الرسل قدوة حسنة للمؤمنين ومثل أعلى يحتذوا به ولم يكن أحد منهم مالك لشيء مميز عن بقية أخوته في قنيه ما أو في ملبس أو سُلطة بل كان الكل واحد وكانت المحبة هي العامل الذي يربط بينهم ، فمثلا بولس أعتبره الرسل رسول الأمم بالرغم من أن بطرس هو أول من بشر الأمم وكانت له مجادلة مع الرسل في هذا ومع ذلك لم يغضب بطرس من بولس بل كان الكل لا هدف لهم إلا مجد الله ، بولس بطرس، لا يهم ذلك في شيء المهم أن تتم الكرازة بنجاح ، وأن يرى الشعب أعمالهم الحسنة ليمجدوا الأب الذي في السماء .

- الآباء الرسل كانوا أباء حقيقيين أباء في أبوة حانية شفوقة على الرعية
وعلى بعضهم البعض هاهو بولس يقول يا أولادي الذين أتمخض بهم إلى أن يتصور المسيح في قلوبكم ...من يتصور فيهم ؟ هل هوَّ ؟ بولس نفسه فيتأثروا به ويمدحون شخصه بلا توقف وباستمرار وبمبالغة مفرطة !!! لا.. يتصور المسيح فيهم والمجد يعطى كله والمديح لله وحده وليس غيره .

في الحقيقة وجود انشقاقات بين الخدام أو داخل الكنيسة يُعبر عن غياب المسيح وملئ قلوب الناس بالغرور وحب الذات ؟؟؟

يا ترى أين نحن من المسيح والروح القدس !!!!

الغريب أننا اليوم نرصد الأخطاء بل نتصيدها لنحاكم في تصلف وعجرفة من أخطأ ومن لم يخطئ ،والذين نريد إقصاؤهم من أماكنهم ونزيحهم من طريقنا لأنهم يشكلون عقبة لنا بالحق والصدق الذي في أفواههم بعيدا عن كل مجاملة ونفاق والذين لهم شخصية تفوقنا علما ومعرفة وتقوى حقيقية ،هؤلاء يُحاكموا،وكأن القائمين بالمحاكمة بلا أخطاء وليس عليهم شيء أمام الله.

أننا اليوم نفتخر بالسيف الذي نشهره في الوجوه للترهيب والعقاب والسوط الذي في أيدينا للعنة والحرمان، بدلا من الصليب للبركة والغفران.
أننا اليوم نتذاكى على رب المجد نفسه ونحور كلماته ووصاياه بالأقوال والأفعال ،ونترجم كلامه المقدس حسب أهوائنا ،وبما يتوافق مع رغباتنا ومتطلبات عصرنا.

أننا اليوم قد استغنينا عن الروح المدبر للكنيسة، وأصبحنا ندبرها نحن عن طريق العقل والكمبيوتر والدراسات المقارنة بمجهودنا الخاص وبذكائنا وكبرياء قلوبنا لأننا نرى أنفسنا الأفضل دائماً من جهة كل شيء ، ونحسب بذلنا وعطائنا أنه مجهود مضني نقوم به ونضحي بوقتنا الثمين ونعطيه وصرنا مثل الفريسي الذي يفتخر بأعماله التي يعملها ..
الروح كان مع الرسل وآباء الكنيسة العظام لأنهم لم يكونوا متحذلقين أو لهم فخر بذواتهم أو بعلمهم ،فكان الله بشخصه هو الذي يرشدهم عما يفعلونه ،أما نحن فأذكياء نستطيع أن ندير الدفة بأنفسنا ونسيرها بحسب مشيئة الله التي هي في الواقع مشيئتنا وليس لها أي علاقة بمشيئة الله لأننا لا نتعمق في معرفته.

أين الكنيسة اليوم من الأمس ، وأين خدام اليوم من خدام أمس وأين آباء اليوم من آباء الأمس ؟!!

أننا اليوم في أمس الحاجة للأمس ،لآبائنا الأوليين ،للأصولية المسيحية الأولى ،لا لقوانين الآباء الرسل فقط ولكن إلى روح الآباء الرسل والقديسين الذين حفظوا الإيمان حتى من كبريائهم وذواتهم !!!

نحن اليوم وكل يوم نحتاج إلى محبتهم المفتقدة اليوم ،إلى تماسكهم وتعاونهم من أجل مجد الكنيسة لا للأشخاص ولا لمديح الآخر الكاذب الذي اتسم به عصرنا وابتلى ، أننا في اشد الحاجة إلى الهدف الأعظم الذي لم يكن يعطلهم عنه أية مظاهر خادعة ووقتية لأنهم كانوا ينظروا للأبدي لا الوقتي.

أن أمجادنا الأرضية مهما ارتفعت وتعظمت جداً وزادت ملياراتها التي ُتزيد في تعظمنا وكبريائنا المستتر داخل ثوب الخدمة وشكل التقوى ، ومهما زادت ثقافتنا وزاد علمنا ووعظنا وكلماتنا أصبحت رنانه تزيد من مجنا أمام الآخرين ، سيأتي يوما ونتعرى أمام الله ونسقط أمام وجهه المملوء مجداً ولا نستطيع أن نتحلى ونتزين وَنلبس إلا أعما لنا التي سوف نتباهى بها أمامه ، وهو عيناه كلهيب نار تفحصان أستار الظلام فهو وحده الذي سيكشف كل واحد ويعريه من المظهر الباطل ولن يفيد مدح الناس أو ذمهم لأن الله لا يأخذ بالوجوه أو يحكم بالمظهر أو الشكل !!!

ومن يعرف عاره يعرف كيف يطلب مجده

Narmar
08-13-2007, 08:43 PM
أين الكنيسة اليوم من الأمس ، وأين خدام اليوم من خدام أمس وأين آباء اليوم من آباء الأمس ؟!!



فعلا ايموندد احب اشكرك على موضوعك الجميل الوافى الشيق الممتع
فعلا احنا مش عاوزين 10000000 خادم بالشكل ده لو 12 بس بعدد التلاميذ والاباء الاولين وفى طريقتهم و خدمتهم وانكارهم لذاتهم كان بقى قى شكل تانى بس معلش ربنا موجووووود :)
شكرا ايموندد .

aymonded
08-14-2007, 09:32 AM
آمين يارب أهدينا إلى ملكوتك وبرك وحياة التوبة المقدسة
طهرنا بالتمام يارب ونقي قلوبنا بكلمتك حتى نعاين مجدك
النعمة معك يا نرمر محبوب ربنا يسوع

Team Work®
08-14-2007, 06:14 PM
أمـــــــــــــــــــــــ ــيــــــــــــــــــن

aymonded
08-14-2007, 06:46 PM
آمين يا ربنا يسوع اسمع واستجيب لنا إذ نطلبك أن تعيننا وتهبنا قوة في الإنسان الباطن بالروح القدس وتفيض فينا محبة حتى نتوب بالمحبة ونحيا حياة التقوى ـ أستجيب لنا بشفاعة أمنا المحبوبة القديسة العذراء كل حين مريم وبصلوات وطلبات كافة قديسيك الأطهار الذين أحبوك وصاروا في نفس ذات الجسد الواحد وصرنا واحد معهم فيك ، آمين

kiko
08-19-2007, 07:31 PM
اللة بجد موضوع جميل جدااااااا
ومعنديش كلام لو كاان فى كلام كنت قولت لكن كلامك ختى على كلة
ربنا يبارك حياتك ياغاااااااااالى

aymonded
08-19-2007, 07:56 PM
النعمة معك يا صديقنا الحلو طالبين من الله أن يهبنا قوة ويعطينا نعمة