aymonded
07-25-2007, 07:20 PM
عظات
القديس مقاريوس الكبير
العظة الثالثة
الشركة الأخوّية ومقاومة أفكار الشر والخلاص بيسوع وحده
" إن الأخوة ينبغي أن يعيشوا في إخلاص وبساطة ومحبة وسلام بعضهم مع البعض، وأن
يصارعوا أفكارهم الداخلية ويحاربوها ".
( الشركة الأخوّية )
1 ـ ينبغي أن يسكن الإخوة معًا في محبة كثيرة، وسواء كانوا يصلّون أو يطالعون الكتب المقدسة، أو يمارسون أي نوع من العمل، يتأسسون على أساس المحبة المتبادلة. وبهذه الطريقة، فإن الميول المتنوعة تكون مقبولة، فالذين يصلّون والذين يقرأون، والذين يعملون يستطيعون أن يعيشوا جميعًا في إخلاص وبساطة بعضهم مع بعض لأجل منفعتهم. فما هو المكتوب؟ " لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض" (مت10:6)، لأنه كما أن الملائكة في السماء يسكنون معًا باتفاق عظيم، وسلام ومحبة، ولا يكون بينهم كبرياء ولا حسد بل يعيشون معًا في محبة وإخلاص، هكذا ينبغي أيضًا أن يسكن الإخوة معًا. وقد يوجد ثلاثون شخصًا تحت تدبير واحد ولا يمكنهم أن يستمروا نهارًا وليلاً في عمل شيئًا واحدًا. لذلك فالبعض يعطون أنفسهم للصلاة لمدة ست ساعات ثم بعد ذلك يميلون إلى القراءة، والبعض عندهم استعداد لخدمة الغير، بينما البعض الآخر يمارسون أي نوع من العمل.
2 ـ فمهما كان انشغال الإخوة، فينبغي أن يؤدوا عملهم في محبة وبشاشة بعضهم نحو البعض. فالذي يشتغل منهم فليقل عن الذي يصلّى " إن الكنز الذي يجده أخي هو كنز مشترك ولذلك فهو كنزى"، والذي يصلّى يقول عن الذي يقرأ " إن كل ما استفاده أخي من القراءة هو لمنفعتى"، والذي يعمل فليقل " إن ما أعمله من الخدمة هو لمنفعة الجميع".
كما أن أعضاء الجسد كثيرة لكنها جسد واحد (1كو12:12) وتساعد بعضها البعض، وكل عضو يؤدى وظيفته الخاصة، ولكن العين تنظر لحساب الجسد كله، واليد تعمل لأجل الأعضاء كلها، والقدم تمشى وتحمل كل الأعضاء، وعضو يتألم مع كل الأعضاء بالمثل، هكذا فليكن الإخوة بعضهم مع بعض، فلا يدين المصلى ذلك الذي يعمل بسبب قلّة صلاته، ولا يدين الذي يعمل ذلك الذي يصلى قائلاً: " إنه يستريح بينما أنا أعمل". ولا يدين الذي يخدم ويعمل أخًا آخر بل فليفعل كل واحد ما يفعله لمجد الله. فالذي يقرأ فليقبل الذي يصلى بمحبة ولطف وهو يقول في نفسه " إنه يذكرني في صلاته"، والمصلّى فليفكر في الذي يعمل قائلاً في نفسه: " إن ما يعمله إنما هو لخيرنا ومنفعتنا جميعًا".
3 ـ وهكذا يكون اتفاق عظيم وسلام ووحدانية في رباط السلام تربطهم جميعًا، ويستطيعون أن يعيشوا معًا في إخلاص وبساطة وفي نعمة الله. ولكن لا شك أن الأمر الرئيسي هو المداومة على الصلاة. وهناك أمر واحد لازم للجميع، وهو أن يحصل الإنسان في داخل نفسه على كنز، وعلى الحياة في عقله، هذه الحياة التي هي الرب نفسه ـ حتى أنه سواء كان يشتغل أو يصلى أو يقرأ فلا يزال حاصلاً على ذلك النصيب الذي لا يزول، الذي هو الروح القدس.
القديس مقاريوس الكبير
العظة الثالثة
الشركة الأخوّية ومقاومة أفكار الشر والخلاص بيسوع وحده
" إن الأخوة ينبغي أن يعيشوا في إخلاص وبساطة ومحبة وسلام بعضهم مع البعض، وأن
يصارعوا أفكارهم الداخلية ويحاربوها ".
( الشركة الأخوّية )
1 ـ ينبغي أن يسكن الإخوة معًا في محبة كثيرة، وسواء كانوا يصلّون أو يطالعون الكتب المقدسة، أو يمارسون أي نوع من العمل، يتأسسون على أساس المحبة المتبادلة. وبهذه الطريقة، فإن الميول المتنوعة تكون مقبولة، فالذين يصلّون والذين يقرأون، والذين يعملون يستطيعون أن يعيشوا جميعًا في إخلاص وبساطة بعضهم مع بعض لأجل منفعتهم. فما هو المكتوب؟ " لتكن مشيئتك كما في السماء كذلك على الأرض" (مت10:6)، لأنه كما أن الملائكة في السماء يسكنون معًا باتفاق عظيم، وسلام ومحبة، ولا يكون بينهم كبرياء ولا حسد بل يعيشون معًا في محبة وإخلاص، هكذا ينبغي أيضًا أن يسكن الإخوة معًا. وقد يوجد ثلاثون شخصًا تحت تدبير واحد ولا يمكنهم أن يستمروا نهارًا وليلاً في عمل شيئًا واحدًا. لذلك فالبعض يعطون أنفسهم للصلاة لمدة ست ساعات ثم بعد ذلك يميلون إلى القراءة، والبعض عندهم استعداد لخدمة الغير، بينما البعض الآخر يمارسون أي نوع من العمل.
2 ـ فمهما كان انشغال الإخوة، فينبغي أن يؤدوا عملهم في محبة وبشاشة بعضهم نحو البعض. فالذي يشتغل منهم فليقل عن الذي يصلّى " إن الكنز الذي يجده أخي هو كنز مشترك ولذلك فهو كنزى"، والذي يصلّى يقول عن الذي يقرأ " إن كل ما استفاده أخي من القراءة هو لمنفعتى"، والذي يعمل فليقل " إن ما أعمله من الخدمة هو لمنفعة الجميع".
كما أن أعضاء الجسد كثيرة لكنها جسد واحد (1كو12:12) وتساعد بعضها البعض، وكل عضو يؤدى وظيفته الخاصة، ولكن العين تنظر لحساب الجسد كله، واليد تعمل لأجل الأعضاء كلها، والقدم تمشى وتحمل كل الأعضاء، وعضو يتألم مع كل الأعضاء بالمثل، هكذا فليكن الإخوة بعضهم مع بعض، فلا يدين المصلى ذلك الذي يعمل بسبب قلّة صلاته، ولا يدين الذي يعمل ذلك الذي يصلى قائلاً: " إنه يستريح بينما أنا أعمل". ولا يدين الذي يخدم ويعمل أخًا آخر بل فليفعل كل واحد ما يفعله لمجد الله. فالذي يقرأ فليقبل الذي يصلى بمحبة ولطف وهو يقول في نفسه " إنه يذكرني في صلاته"، والمصلّى فليفكر في الذي يعمل قائلاً في نفسه: " إن ما يعمله إنما هو لخيرنا ومنفعتنا جميعًا".
3 ـ وهكذا يكون اتفاق عظيم وسلام ووحدانية في رباط السلام تربطهم جميعًا، ويستطيعون أن يعيشوا معًا في إخلاص وبساطة وفي نعمة الله. ولكن لا شك أن الأمر الرئيسي هو المداومة على الصلاة. وهناك أمر واحد لازم للجميع، وهو أن يحصل الإنسان في داخل نفسه على كنز، وعلى الحياة في عقله، هذه الحياة التي هي الرب نفسه ـ حتى أنه سواء كان يشتغل أو يصلى أو يقرأ فلا يزال حاصلاً على ذلك النصيب الذي لا يزول، الذي هو الروح القدس.