المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : روعة الخلق وروعة سرّ الخلاص - رسالة فرح لكل البشرية


aymonded
08-07-2008, 06:31 PM
روعة الخلق وروعة سرّ الخلاص

( رسالة فرح لكل البشرية )


http://img396.imageshack.us/img396/5316/jesus222my6.jpg



الله دائماً مصدر الحياة والحكمة العليا التي تفوق كل إدراك ؛ وليس في حاجة لأحد من خلائقه ليُعبَّر عن الحياة التي فيه ، فهو قبل الخليقة بل قبل خلق الملائكة ، كان يحوي الحياة في ذاته ، وهذه الحياة تظهر في العلاقة الوثيقة مع كلمته الأزلي ...

الله لا يعوزه شيء لأنه كامل في ذاته كمال مطلق لا يُدرك أو يقدر على وصفه أحد ، لأن طبعه يفوق الخلائق أكثر مما نظن أو نتصور أو نعتقد !!!

وبالرغم من كمال الله المطلّق في ذاته ، قد خلقنا نحن البشر بكلمته بسبب حبه المتسع غير المدرك ، فهو لم يخلقنا فقط وجعلنا موجودين وجود مبني على الوجود في حد ذاته ، بل أقام لنا حياة شركة معه في جو المحبة الرائع ، كمحب لنا ونحن المحبوبون لديه ، فصار وجودنا كله مبني على شركة في حياة الله ، فنحيا من حياته ونتنسم نسائم الحياة من روحه القدوس ، ونشبع شبع المحبة من كلمته ، فتكون شركتنا قائمة على تيار حب متبادل لا ينقطع بل يزيد كل يوم على قدر استيعابنا وانفتاحنا على هذا الحب الفائق كل وصف وحدود نعرفها أو نُدركها !!!

وهذه هي روعة الخلق المبنية على الشركة في جو المحبة !!!

وحينما سقطنا لم تتوقف محبة الله ، بل أشفق علينا بمحبة صارت في أتساع أكبر حسب ما عرفناها في ورطة سقوطنا المخيف ...

وما أعجب محبة الله لنا نحن البشرّ ، إذ أراد أن يرجعنا إليه وإلى حياة الشركة التي انقطعت بسبب انفصلنا بارتكابنا جريمة قتل أنفسنا ، وصار كل واحد منا كإنسان مجنون طعن نفسه بأوجاع الخطية فتسلط علينا الموت وساد ، فسقطنا وكان سقوطنا مراً ...

والله بالطبع لم يكن يحتاج لشيء أو لإنسان أو لأي مخلوق مهما على سمو خلقه لكي بواسطته يرجعنا إليه ، لكنه رد لنا حياته بتجسد الكلمة

فإذ حلَّ فينا الكلمة بالتجسد ، فإنما ليحمل ضعفنا ويُلبسنا ثوب قوته .

الله يُريدنا أن نحيا حياته ، لذلك توشح الكلمة بجسدنا ليحمل الموت الذي أمسك بنا ، فإذ حاول الموت أن يمسكه هو الذي امسكه بقوة حياته ومجد لاهوته ، فكسر شوكته بالجسد الذي سكنه بالإتحاد غير المفترق الذي وحده مع لاهوته بغير امتزاج ولا اختلاط ولا تغيير ، وبقيامته أوصل لنا حياته الفريدة التي تفوق الموت ، فقد افرغ الموت من سلطانه وصار لنا قيامة لا تعرف موت أو ظلمة القبر :
" أين شوكتك يا موت أين غلبتك يا هاوية " (1كو 15 : 55)



وقد أعطانا الروح القدس كواسطة لنقل حياته فينا :
[ بدون الروح القدس فنحن غرباء وبُعداء عن الله ، وبشركة الروح فنحن متحدون باللاهوتية ] ( القديس أثناسيوس الرسولي ضد الأريوسيين 3 : 24 )

+ في جسد المسيح الواحد ، الكلمة المتجسد ، الذي اتحد بنا اتحاد حقيقي بلا أي ازدواج أو ثنائية أو تشويش ، كلنا كنا ممثلين فيه لأنه من ذات الطبيعة البشرية التي ننتمي نحن جميعاً إليها ، فهناك علاقة سرية وطيدة بين جسد المسيح وبين البشرية كلها :
[ لأن كل ما كُتب عن مخلصنا بشرياً ، فهذا يؤخذ على أنه يخص عموم جنس البشر ، لأن ذاك حمل جسدنا وعرض في نفسه الضعف البشري ] ( القديس أثناسيوس الرسولي في الدفاع عن هروبه 13 )



يا أحباء الله المُخلَّصين بخلاص غير مصنوع بيد إنسان ، بل بدم عهد قدم بروح أزلي ليطهر ضمائرنا ، دم ابن الله الذي اتحد بنا اتحاد غير قابل للافتراق :
فكم بالحري يكون دم المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحي (عب 9 : 14)



فلنفرح معاً ونبتهج إذ قد صرنا هياكل مصنوعة بيد خالقنا ، مكرسة ومخصصه له وحده ، فصرنا أبناء الله في الابن الوحيد وبسبب نسبنا إليه :
[ بسبب قرابتنا ( نسبنا ) بجسده ، فقد صرنا نحن أيضاً هيكل الله ، وقد جُعلنا لذلك أبناء الله ، حتى إن الله صار معبوداً فينا الآن ، والناظرون يشهدون ، كما قال الرسول : " إن الله بالحقيقة فيكم " ( 1كو14: 25 ) ... وفي رسالة يوحنا يكتب " بهذا نعرف أنه يمكث فينا بروحه الذي وهبه لنا " ( 1يو3: 24 ) ] ( القديس أثناسيوس الرسولي ضد الأريوسيين 1: 43 )


يقول القديس أثناسيوس موضحاً سبب صيرورتنا أبناء لله قائلاً :
[ لأنهم لا يستطيعون أن يصيروا أبناء بسبب كونهم بالطبيعة مخلوقات ، ما لم ينالوا روح الابن الحقيقي الكائن بالطبيعة .

لذلك ولكي يصير هذا فإن " الكلمة صار جسداً " ، لكي يجعل الإنسان مستقبلاً للاهوتية .

نحن لا نكون أبناء بالطبيعة ، بل الابن الذي فينا ؛ والله لا يكون أبانا بالطبيعة ، بل أب الكلمة الذي فينــــــــــــا ؛ هذا الذي فيه وبسببه نصرخ : آبـــــــا أيها الآب .

وكما الأمر هكذا ، كذلك الآب ، فالذين يرى هو فيهم ابنــــــــــــه ، فهؤلاء يدعوهم أبنــــــــــــاء . ] ( ضد الأريوسيين 2: 59 )



يا لروعة سرّ الخلاص ، ويا لممجد الأسمى الذي نلناه
فيحق لنا اليوم أن نسبح مع العذراء القديسة مريم
تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي
لأنه صنع بي عجائب وأسمه قدوس
له المجد إلى الأبد آمين
+

بنت الراعي
08-07-2008, 07:39 PM
وما أعجب محبة الله لنا نحن البشرّ
حقيقي عجيب يارب
تحبنا احنا البشر الخطاه اللي دايما معزبينك وتاعبينك
ومضايقينك بشرورنا وخطايانا ياسلام عليك يارب
حقيقي عجيب
ميرسي يا مستر ايمن
ربنا يعوضك ويبارك حياتك ويفرح قلبك

aymonded
08-07-2008, 07:46 PM
فرحك الله ببهجة خلاصة وعمله المتسع العظيم غير المدرك في اتساعه الأبدي غير المحدود
أقبلي مني كل تقدير بمحبة ، طالباً لك ولي أن يهبنا الله أن نحيا من حياته بقوة الروح الساكن فينا
النعمة معك كل حين بشفاعة أمنا المحبوبة العذراء كل حين
المجد لك ايها الثالوث القدوس

كيرو رافت
08-07-2008, 08:19 PM
وما أعجب محبة الله لنا نحن البشرّ ، إذ أراد أن يرجعنا إليه وإلى حياة الشركة التي انقطعت بسبب انفصلنا بارتكابنا جريمة قتل أنفسنا ، وصار كل واحد منا كإنسان مجنون طعن نفسه بأوجاع الخطية فتسلط علينا الموت وساد ، فسقطنا وكان سقوطنا مراً ...

المحبه الوحيده الصادقه هى محبه الله للبشر محبه لا تهتم بما تلاقى او تواجه الله احبنا وبذل نفسه من اجلنا فى حب عجيب وغريب
احبنا الى المنتهى مع اننا حتى لا نحب انفسنا
ميرسى ليك يا استاذ ايمن على محبتك الكبيرة لنا

aymonded
08-07-2008, 08:52 PM
وما أعجب محبة الله لنا نحن البشرّ ، إذ أراد أن يرجعنا إليه وإلى حياة الشركة التي انقطعت بسبب انفصلنا بارتكابنا جريمة قتل أنفسنا ، وصار كل واحد منا كإنسان مجنون طعن نفسه بأوجاع الخطية فتسلط علينا الموت وساد ، فسقطنا وكان سقوطنا مراً ...

المحبه الوحيده الصادقه هى محبه الله للبشر محبه لا تهتم بما تلاقى او تواجه الله احبنا وبذل نفسه من اجلنا فى حب عجيب وغريب
احبنا الى المنتهى مع اننا حتى لا نحب انفسنا
ميرسى ليك يا استاذ ايمن على محبتك الكبيرة لنا



غنى مجد الخلاص والفداء الإلهي يملئان قلبك بخبرة تذوق الشركة العميقة مع الله يا محبوب ربنا وراعي نفوسنا يسوع ، أقبل مني كل تقدير بمحبة ، النعمة معك كل حين

وردة حزينة
08-15-2008, 02:00 AM
هااقول ايه بس يااستاذ ايمن على الموضوع الاكثر من رائع اللى اكيد بيوضحلنا مدى حب ربنا لينا من اول هدف خلقه لينا لحد فدائه العظيم عننا
الف شكر ليك يااستاذ ايمن على الموضوع الجميل اوى اوى ده

aymonded
08-15-2008, 03:38 PM
إلهنا الحي الذي أحبنا ويحبنا دائماً وبلا انقطاع ، وعلى قدر انفتاحنا عليه نتذوق اتساع هذا الحب الأزلي الأبدي غير المدرك ، يمتعك بغنى حلاوة اتساع خلاصه الحلو الذي لا يحد أو يوصف أو يشرح ، بل يعلنه في قلبك بمجد حضوره الخاص ...

ولنصلي بعضنا من أجل بعض
النعمة معك يا محبوبة الله الحلوة في ربنا يسوع