كتب

ملاك يتكلم



ملاك يتكلم

ملاك
يتكلم

5
(1) فنزل ميخائيل رئيس الملائكة إلى بيت ابراهيم، واتّكأ إلى المائدة. فخدمهما
اسحاق. (2) وعند انتهاء الطعام، صلّى ابراهيم كالعادة، وصلّى ميخائيل معه. ثم رقد
كل واحد في سريره. (3) ولكن اسحاق طلب من أبيه: “أريد أنا أيضاً أن أرقد
معكما في هذه القاعة، لأني أحب أن اسمع كلمات هذا الرجل بما فيها من رفعة”.
(4) فأجابه ابراهيم: “لا يا اسحاق ابني. إذهب واسترح في غرفتك لئلا نزعج هذا
الرجل” (5) فذهب اسحاق إلى غرفته بعد أن شاركهما صلاتهما ورقد على فراشه. (6)
ولكن الله ارسل ذكر الموت إلى اسحاق كما في حلم، في الساعة الثالثة من الليل. (7)
فاستيقط اسحاق ونهض من فراشه وأسرع إلى القاعة التي يرقد فيها أبوه مع رئيس
الملائكة. (8) فكما وصل اسحاق إلى الباب نادى: “ابي، أبي، إنهض وافتح لي
سريعاً! أريد أن أدخل واتعلّق بعنقك وأقبّلك قبل أن تخطف بعيداً عني”. (9)
فنهض ابراهيم وفتح. فدخل اسحاق وتعلّق بعنقه واخذ يبكي ويشهق. (10) فتأثّر ابراهيم
في العمق، وبكى بدوره وشهق. فلما رأى ذلك رئيس القوّاد بكى هو أيضاً. (11) وكانت
سارة في خيمتها. فلما سمعت بكاءهما، جاءت مسرعة فوجدتهما متعانقين يبكيان. (12)
فسألت وهي باكية: “سيدي ابراهيم، لماذا تبكيان؟ إشرح لي. (13) سيّدي، أيكون
هذا الأخ الذي استضفناه قد حمل إليك خبراً عن ابن أخيك لوط الذي يقيم في سدوم، خبر
موته؟ ألهذا تبكيان هكذا”؟ (14) فبادر رئيس القوّاد وأجابها: “يا سارة
اختي، ليس الموضوع ما تقولين، بل حلم ابنُك اسحاق، على ما يبدو فجاء إلى أبيه وهو
يبكي. فتأثّرنا تأثّراً عميقاً لرؤيتهما وأخذنا نبكي”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى