كتب

11 (1) أما أنت فلك الحرب



11 (1) أما أنت فلك الحرب

11 (1) أما أنت فلك الحرب.
وبقوّة يدك بسطت جثثهم ولا من يدفنها. جليات الجتّي، الجبّار القويّ، (2) سجنته في
يد داود عبدك الذي استند إلى اسمك العظيم، لا إلى السيف والرمح، لأن لك الحرب (3)
وأذلّ الفلسطيّين مراراً باسمك القدّوس. وكذلك بيد ملوكنا خلّصتنا مرّات ومرّات
(4) بسبب مراحمك، لا بحسب أعمالنا التي صنعنا الشرّ، ولا بحسب أفعالنا الخاطئة.

لك
الحرب ومنك الجبروت (5) وليس لنا. ليست قوّتنا وعظمة أيدينا هي التي صنعت أعمالاً
قديرة. بل هي صُنعت في قوّتك وعزّة قدرتك العظيمة كما اخبرتنا (6) في القديم
قائلاً: “سار كوكب من يعقوب، قام صولجان من إسرائيل. حطّم صدغي موآب وقلب
جميع بني شيت (7) ملك من يعقوب وأخلك الناجحين من المدينة. ويكون العدوّ أرض
احتلال ويعمل إسرائيل الأعمال القديرة. فبيد مسحائك (8) الذين يرون قراراتك،
أخبرتنا بأزمنة حروب يديك حيث تتمجّد في أعدائنا حيث تُسقط زمر بليعال، سبع (9)
أمم الباطل في يد المساكين الذين افتديتهم بعزّتك وملء قدرتك العجيبة. والقلب الذي
ذاب (هلعاً) قد فتحت له الرجاء. عاملتهم مثل فرعون (10) ومثل قوّاد مركباته في بحر
القصب. والمنسحق الروح تشعله كمشعل في القشّ، فليتهم الكفر ولا يعود قبل أن (11)
يُفني الاثمة.

وفي
القديم أخبرت بالوقت الذي فيه تنشر جبروت يدك ضد كتّيم قائلاً: “ليسقط أشور
بسيف لا يكون سيف إنسان. وسيف (12) لا يكون سيف بشر بأكمله”. (13) ففي يد
المساكين تسلم أعداء كل البلدان. وفي يد المنحنين في التراب تحطّ جبابرة الشعوب
لتردّ مجازاة (14) الكفّار على رأسهم الأثيم، لتبرّر دينونة حقّك وسط بني البشر،
لتصنع لك اسماً أبدياً في الشعب (15) الذي افتديته، لتبيد كل جبّار ورجل حرب،
لتتمجّد وتتقدّس في عين سائر الأمم فيعرفوك (16)… لتمارس حكمك على جوج وكل
جماعته (17)، لأنك تقاتلهم من أعلى سمائك.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى