كتب

رؤيا صفنيا



رؤيا صفنيا

رؤيا
صفنيا

 

هي
إحدى الكتابات إليهودية الزائفة المنسوبة إلي النبي صفنيا، والأرجح أنها كُتبت
فيما بين 100 ق.م، 175 بعد الميلاد، وأن كان الكثيرون يرجحون أنها كُتبت في مصر
قبل 70م وقد كُتبت أصلاً باللغة اليونانية، ولكنها لا توجد الأن إلا في مخطوطتين
قبطيتين (تختلفان في الطول والمحتويات واللهجة). كما يوجد منها جزء متقتبس في
كتابات كليمندس السكندري وكتابات نيسيفورس (حوالى 820م) ومع أن الجزء الأعظم منها
قد فقد إلي أن ما بقى منها يكشف عن أنها شبيهة بسائر الكتابات إليهودية التي ترجع
إلى تلك الحقبة، فهي تتحدث عن رحلة كونية قام بها الرائي في السماء الخامسة، ورأى
في أثنائها أمجاد السماء وأهوال الجحيم وتركز بعض أجزائها على وصف الدينونة
الإلهية وعقاب الخطاة، والحاجة الى شفاعة البار والتحريض على التوبة طالما في
الزمن بقية وكذلك على يقينية غضب الله على الفجار.

 

تُذكر
“رؤيا صفنيا” في بعض اللوائح التي تورد الكتب المنحولة. ولكننا لا نحتفظ
إلا بالربع من النصوص، في ايراد يونانيّ قصير نقرأه في موشّيات اكلمنضوس
الاسكندارني، وفي مقاطع قبطيّة. حسب كتاب نيقيفورس، تضمّن الكتاب 600 سطر. وقد
دوّن في اليونانيّة في القرن الأول ب.م. تقدّم المقاطع القبطية صورة عن الدينونة
والعقابات التي تقاسيها أنفس الخطأة. كان الكتاب يتضمّن بلا شكّ صورة عن سفَر
النبيّ إلى السماوات السبع، لأن المقطع الذي يسبق صورة عقابات الخطأة يذكر مجد
الملائكة في السماء الخامسة. إن بنية “رؤيا صفنيا” تشبه بنية “كتاب
أخنوخ السلافي”، و “كتاب باروك الثالث” و “رؤيا بولس”.
أما الفكرة اللاهوتيّة الاساسيّة فتقول إن دينونة الله تصل إلى جميع البشر. ويشدّد
الكاتب على تسامي الله، كما يتوسّع في الحديث عن الملائكة، ويعلن اعتقاده بأن نفوس
الابرار تستطيع أن تتشفّع من أجل النفوس المتألّمة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى