كتب

36 (1) حين قلتُ هذا، نمت هناك ورأيت في الليل رؤية: (2) غابة غُرست في سهل تحيط به الجبال العالية بقممها الصخريّة



36 (1) حين قلتُ هذا، نمت هناك ورأيت في الليل رؤية: (2) غابة غُرست في سهل<br /> تحيط به الجبال العالية بقممها الصخريّة

36 (1) حين قلتُ هذا، نمت
هناك ورأيت في الليل رؤية: (2) غابة غُرست في سهل تحيط به الجبال العالية بقممها
الصخريّة. (3) وتجاه هذه (الغابة) انتصبت كرمة يجرى تحتها ينبوع هادئ. (4) غير أن
هذا الينبوع وهل إلى الغابة، فتحوّل أمواجًا قوية، وغمرت الأمواج هذه الغابة وقلبت
جميع الجبال التي تحيط بها. (5) فانخفضت عظمة الغابة وانحطّت قمّة الجبال. وصار
هذا الينبوع قويًا جدًا بحيث لم يترك شيئًا من هذه الغابة الواسعة سوى أرزة فريدة.
(6) ولما قلب هذه الشجرة أيضًا. ودمَّر واقتلع هذه الغابة الواسعة من جذورها فما
ترك فيها شيئًا بحيث لم يُوجد موضعها، جاءت هذه الكرمة مع الينبوع بسلام وهدوء
غظيمين. فبلغت إلى موضع غير بعيد عن الأرزة، فقُرِّبت إليها الأرزة التي قُلبت.
(7) نظرت فرأيت أن الكرمة فتحت فاها وتكلّمت. فقالت للأرزة: “أما أنت الارزة
التي بقيت من الغابة الشرّيرة. فالشرّ لا الخير، كان يتواصل بيديك ويتمّ طوال كل
هذه السنين. كنت سيّدة على كل ما لا يخصّك، وما أشفقت على ما يخصّك. (8) مررت
سلطانك على جميع الذين ابتعدوا عنك، وأمسكت بشباك كفرك جميع الذين اقتربوا منك.
تشامخت في نفسك دائمًا وكأنه يستحيل اقتلاعك. (9) أما الآن فتسارع زمنك وجاءت
ساعتك. (10) فامضي أنتِ أيضًا أيتها الأرزة، على خطى الغابة التي مضت أمامك، وكوني
غبارًا معها وليختلط ترابكما. (11) نامي الآن في القلق، وارتدي في العذاب، حتّى
يأتي زمنك الأخير الذي فيه تأتين أيضًا ليزداد عذابك عذابًا”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى