كتب

مصر في العذاب



مصر في العذاب

مصر
في العذاب. ملك الإثم وملك السلام

2
(1) وقال الربّ: “أما ما يتعلّق بملوك الأشوريين وزوال السماء والأرض، فلا
يكون لهم سلطان على الذين يخصّونني، ولن يخافوا (الذين يخصونني) في الحرب”.

(2)
وحين يرون ملكًا ينهض من الشمال، يسمّونه ملك الأشوريين وملك الجور. (3) فيكثر
حروبه وقلاقله في مصر. فتتأوّه الأرض من الضربة: سُيؤخذ أولادك. (4) في تلك
الأيام، يتمنّى الكثيرون الموت، ولكن الموت يهرب منهم.

(5)
بعده يقوم ملك في الغرب يسمّونه ملك السلام. (6) يجري على البحر كأسد يزأر يقتل
ملك الجور. (7) وينتقم من مصر بحرب ودم كثير. (8) ويحصل في تلك الأيام، أنه يأمر
السلام منذ مصر، وعطيّة باطلة. (9) يعطي السلام لهؤلاء القدّيسين ويستعدّ ليقول:
“واحد هو اسم الله”. يعطي الإكرام لكهنة الله ويُقيم الأماكن المقدّسة.
(11) ويعطي عطايا باطلة لبيت الله.

 

من
السلام إلى شقاوات الحرب

يميل
عن مدن مصر بالحيلة، دون أن تدري. (12) يُحصي الأماكن المقدّسة، يزن أصنام
الوثنيين. يحصي كنوزها، يؤسّس كهنة لها. (13) يأمر بالقبض على عقلاء البلاد وعظماء
الشعب واقتيادهم إلى عاصمة على شاطئ النهر، قائلا: “هناك واحد… (14) وحين
تسمعون: “سلام وفرح”.

(15)
فها أنا أقول لكم علاماته لكي تعرفوه: له أبنان، واحد عن يمينه والآخر عن يساره.
فالذي عن يمينه يأخذ وجه إبليس ويعارض اسم الله. فيخرج من هذا الملاك أربعة ملوك.
(16) وفي السنة الثلاثين يأتي إلى ممفيس. وفي ذلك اليوم يبني هيكلاً في ممفيس.

(17)
ويقوم ابنه الخاص عليه فيقتله، وتتزعزع الأرض كلّها. (18) في ذلك اليوم، يعلن
قرارًا في الأرض كلّها، بالقبض على كهنة الأرض وعلى جميع القديسين قائلاً،
“تردّون مضاعفًا على العطايا التي أعطاكم أبي، وكل الخيرات”. (19)
ويُفلت الأماكن المقدسة. ويأخذ بينهم (= هيكلهم) ويسجن أبناءهم الأسرى. (20) ويأمر
بصنع ذبائح ونجاسات في الأرض، وأشياء مرّة. ويتجلّى تحت الشمس والقمر في ذلك
اليوم. (21) فيمزّق كهنة الأرض ثيابهم. (22) ويل لكم، يا أمراء مصر، في تلك
الأيام، فقد جاء وقتكم! فالعنف على الفقراء ينقلب عليكم ويخطف أبناؤكم أسلابًا
(23) وتتأوّه مدن مصر في تلك الأيام، ولا يعودون يسمعون صوت الشاري وصوت البائع.
(24) وتمتلئ أسواق مدن مصر بالغبار، ويبكي سكّان مصر من الضربة، يتمنّون الموت،
ولكن الموت يهرب منهم. (25) يصعدون على الصخور، ويرمون نفوسهم من هناك قائلين:
“أسقطي علينا” لا يموتون، ولكن الموت يهرب منهم.

(26)
ويتضاعف الضيق ويُنشر في كل الأرض، في تلك الأيام. (27) ويأمر الملك بأن يقبض على
جميع النساء المرضعات، ويؤتى بهنّ إليه يُرضعن التنانين (ترضع دمهم من أثدائهن)،
(28) ويُسلمن إلى سهم السهام. (29) وبحسب قساوة الحروب الجارية، أمر بأن يقبضوا
على جميع الصبيان من اثنتي عشرة سنة وما دون، ويعلّموهم رمي السهام. (30) تنتحب
القابلة في البلاد، في تلك الأزمنة، وترفع الوالدة نظرها إلى السماء قائلة:: لماذا
جلست على الحجر لألد أولادًا”؟ (31) وتفرح المرأة العاقر ومثلها العذراء،
قائلتين، “جاء وقتنا لنفرح لأن لا أولاد لنا على الأرض، بل لأن أولادنا في
السماء”!

 

تدخّل
الفرس: وقت من الراحة.

(32)
في تلك الأيام يقوم ثلاثة ملوك عند الفرس. فيأسرون اليهود الذين في مصر، ويجيئون
لهم إلى أورشليم حيث يقيمون من جديد في بيوتهم. (33) فإن سمعتم في ذلك الوقت
“أورشليم هي في سلام وأمان”، فمزّقوا ثيابكم. يا كهنة الأرض، لأن ابن
الهلاك لا يتأخّر مجيئه. (34) فالأثيم يظهر في الأماكن المقدّسة في تلك الأيام.

(35)
ويسرع ملوك الفرس في تلك الأيام، يقفون (ليحاربوا) ملوك الأشوريين. (36) أربعة
ملوك يحاربون ثلاثة. يُمضون ثلاثة أعوام في هذا الموضع، إلى أن يأخذوا كنز الهيكل
الذي في هذا الموضع. (37) في تلك الأيام، يجري الدم من كوس إلى ممفيس. فيصبح نهر
مصر دمًا بحيث لا يستطيعون أن يشربوا منهم خلال ثلاثة أيام. (38) الويل لمصر
ولسكانها!

(39)
في تلك الأيام، يقوم ملك في المدينة التي تُسمّى مدينة الشمس، فتهتزّ الأرض كلّها.
ويُسرع إلى ممفيس. ويستعمل حيلة في ممفيس في السنة السادسة لملوك الفرس. يقتل ملك
الأشوريين.

ينتقم
الفرس من الأرض ويأمر بقتل كل الوثنيين والأثمة (41) ويأمر بتدمير هياكل الوثنيين
وإهلاك كهنتهم، ويأمر ببناء الهياكل المقدّسة، ويقدّم عطايا مضاعفة لبيت الله. (42)
ويقول: “واحد هو اسم الله”. (43) فتكرم الأرض كلها الفرس، لهذا فالبقية،
أولئك الذين ما ماتوا تحت الضربات يقولون: “هو ملك عادل أرسله الرب إلينا لكي
لا تصبح الأرض قفرًا”. (44) ويأمر بأن لا يُعطوا الملك شيئًا خلال ثلاث سنوات
وستّة أشهر. فتمتلئ الأرض خيرات وتفيض بالطيّبات (45) ويمضي الأحياء إلى الموتى
قائلين: “انهضوا وكونوا معنا في هذه الراحة”.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى