كتب

الفصل السادس: وبيّن إبراهيم لأبيه بطلان الأصنام



الفصل السادس: وبيّن إبراهيم لأبيه بطلان الأصنام

الفصل السادس: وبيّن إبراهيم لأبيه بطلان الأصنام

 

(1)
أنا إبراهيم سمعت هذه الكلمات من أبي، فأخذت أضحك في عقلي، وبكيت في المرارة وغضب
النفس.

(2)
وقلت: “كيف يستطيع ما خلقه أبي وهو أصنام مفبركة، أن يأتي إلى عونه؟ أو هل
خضع الجسد لنفسه، والنفس للروح، والروح للجنون والجهالة”.

(3)
فقلت: “يليق (بي) يومًا أن أتحمّل الشرّ. سأوجّه عقلي نحو الطهارة، وأعرض
أفكاري أمامه”.

(4)
فأجيت وقلت: “يا أبي تارح. أيًا كان بين هذه الآلهة التي تمتدح، أنت غير عاقل
في فكرك.

(5)
فها إن آلهة أخي الموجودة في الهيكل المقدّس أجدر بالعبادة من آلهتك

(6)
فها هو زوخ إله أخي ناحور: هو أجدر بالعبادة من إلهك مرومه لأنه مصنوع من الذهب
وذات قدر لدى البشر. وإن عتق مع الزمن، يُصنع أيضًا.

(7)
أما مرومه فإن تبدّل منظره أو تحطّم، لن يجدّد لأنه من حجر.

(8)
وماذا تقول عن ياوان الموجود مع زوخ؟

(9)
– أما بريشه فقد أحرق نفسه بالنار، وصار رمادًا وما بقي منه شيء. وأنت تقول:
“سأصنع اليوم (إلهًا) آخر فيهيّئ طعامي”! ها قد دمِّر كل التدمير!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى