كتب

يوسف في مصر



يوسف في مصر

يوسف في مصر

 

39
(1) أقام يعقوب في الأرض، أرض كنعان، حيث أقام أبوه. وإليك خبر يوسف.

(2)
كان يوسف ابن سبعة عشر عامًا حين أنزل إلى مصر. اشتراه فوطيفار، خصيّ فرعون ورئيس
الطبّاخين (3) الذي جعل يوسف على رأس كل بيته، فجاءت بركة الرب في بيت المصريّ
بسبب يوسف: فقد وهب الربّ النجاح لكل ما يعمله (4) يوسف، فترك المصري كل شيء في
يديه لأن الرب (كان) معه فأعطاه النجاح في كل ما يعمل.

(5)
كان يوسف جميل المنظر ظريف المنظر. فرفعت امرأة سيّده عينيها، فرأت يوسف وعلقت به.
وألحّت عليه بأن ينام معها. (6) ولكنه لم يستسلم، بل تذكّر الرب وبعضَ أقوال كان
يردّدها إبراهيم على يعقوب أبيه: لا يزنِ رجل من الرجال مع امرأة متزوّجة. فقد
حُكم عليه بالموت من السماء أمام الرب العلي، وهذه الخطيئة تُوضع في حسابه في
الكتب الأبديّة (التي هي) دومًا أمام الربّ. (7) تذكّر يوسف هذا التأكيد ورفض أن
ينام معها. (8) فألحّت عليه مدّة سنة، ولكنه قاوم وما أراد أن يسمع. (9) فعانقته
واحتجزته في بيتها لتكرهه على أن ينام معها، وأغلقت أبواب البيت وأمسكته. فترك لها
ثوبه بين يديها، وكسر الباب، وهرب إلى الخارج بعيدًا عنها. (10) فلما رأت المرأة
أنه لا ينام معها، افترت عليه لدى سيّده قائلة: “إن عبدك المصريّ الذي تحبّه
أراد أن يُكرهني على أن أنام معه. ولكن حين رفعتُ صوتي، هرب وترك ثوبه بين يديّ
حين أمسكته، وكسر الباب”.

(11)
رأى المصري ثوب يوسف والبابَ المكسور. فسمع كلام امرأته ورمى يوسف في السجن، في
موضع يُحتجز فيه أولئك الذين يريد الملك أن يحتجزهم. (12) (وإذ) كان يوسف مسجونًا
هناك، منحه الرب حظوة لدى رئيس حرس السجن، حظوة في نظره، لأنه رأى أن الرب (كان)
مع يوسف وأنجح كل أعماله. (13) فترك رئيسُ حرس السجن له كل شيء، وما عاد يتعرّف
معه إلى شيء، لأن يوسف كان يعمل كل شيء والرب يحمل (إلى عمله) الكمال.

(14)
في ذلك الزمان، غضب فرعون، ملك مصر، على اثنين من خصيانه، رئيس السقاة ورئيس
الخبازين، ورماهما في السجن، في بيت رئيس الحرس، في السجن الذي كان فيه يوسف
محتجزًا. (15) فأمر رئيس حرس السجن يوسف أن يخدمهما، فجعل نفسه في خدمتهما.

(16)
وحلم كل من رئيس السقاة ورئيس الخبّازين حلمًا وروياه ليوسف. (17) ما حصل لهما
وافق التفسير الذي أعطاه يوسف: أعاد فرعون رئيس السقاة إلى القصر مع وظيفته، وأمر
بقتل رئيس الخبّازين بحسب التفسير الذي أعطاهما يوسف. (18) ونسي رئيس السقاة يوسف
في السجن مع أن يوسف أعلمه بما سيحصل له. ما فكّر بأن ُيعلم الفرعون بالطريقة التي
كلّمه بها يوسف: نسيه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى