كتب

لاوي وعيد المظال



لاوي وعيد المظال

لاوي وعيد المظال

 

رسامة
لاوي كاهنا

32
(1) (ناموا) في تلك الليلة في بيت إيل، فحلم لاوي أنهم رسموه وجعلوه كاهن الله
العلي، هو وأبناءه، إلى الأبد. فاستيقظ من نومه وبارك الرب.

(2)
في اليوم الرابع عشر من هذا الشهر، نهض يعقوب في الصباح الباكر وأعطى العُشر من كل
ما جاء معه، من البشر إلى البهائم، من الذهب إلى كل غرض وثوب. أعطى عُشر كل شيء.

(3)
في ذلك الزمان، حبلت راحيل بابنها بنيامين. فعدّ يعقوب أبناءه انطلاقًا من هذا
وعاد صعُدًا. ففرض لاوي نفسه عليه كحصّة الربّ. فألبسه أبوه الملابس الكهنوتيّة
وأعطاه الرسامة.

الاحتفال
بعيد المظال

(4)
في اليوم الخامس عشر من هذا الشهر، قاد (يعقوب) إلى المذبح أربعة عشر ثورًا من
القطيع، وثمانية وعشرين كبشًا، وتسعًا وأربعين نعجة (وسبعة) حملان، و (واحدًا)
وعشرين جديًا، (وأصعدها) محرقة على المذبح، تقدمة لذيذة وعطرًا صالحًا يقدَّم لله.
(5) هذا ما وهبه بالنظر إلى نذره بأن يعطي العشر مع التقادم والسكب التي ترافقه.
(6) وحين التهمتها النار، أحرق البخور فوقها. ثم (قدّم) كذبيحة سلامة، ثورين
وأربعة كباش وأربع نعاج وأربعة تيوس وحملين حوليين وجديين. وهكذا صنع كل يوم خلال
سبعة أيام. (7) وأكل هو نفسه وأبناؤه وأهلُ بيته هناك بفرح خلال سبعة أيام، وبارك
الرب وشكره لأنه نجاه من كل مضايقه، وأتمّ نذره. (8) أعطى العشر من كل الحيوانات
الطاهرة، وصنع محرقة. ما أعطى ابنه لاوي حيوانات غير طاهرة، بل أعطاه كل أنفس
البشر. (9) ومارس لاوي الكهنوت في بيت إيل أمام يعقوب أبيه الذي فضّله على اخوته
العشرة. هناك صار كاهنا، وأتمَّ يعقوب نذره.

العشر
الثاني

وكذلك
أعطى (يعقوب) العشر للربّ، وأعلنه (= العشر) مقدسًا، فصار للرب مقدّسًا. (10) لهذا
رتِّب على الألواح السماويّة كشريعة حول العشر الثاني، بأن يؤكل من سنة إلى سنة
أمام الربّ، في الموضع الذي اختاره ليقيم فيه اسمه. لا حدود لهذه الشريعة في
الزمان، إلى الأبد.

(11)
وقد دوِّن هذا الترتيب ليتمّوه من سنة إلى سنة فيأكلوا العُشر الثاني أمام الرب في
الموضع المختار. ولا يتركون منه شيئًا من السنة إلى السنة المقبلة، (12) بل يؤكل
الحبّ في سنته حتى زمن حصاد السنة (المقبلة). والخمرة تكون كذلك، [منذ أيام الخمر]
حتى أيام خمر (السنة المقبلة)، والزيت (منذ أيام الزيت) حتى أيام الزيت. (13) كل
ما يبقى منه ويعتق، يجب أن (يُنظر إليه) وكأنه دنِّس: فليُحرق لأنه نجس. (14)
وليأكلوا كذلك (العشر) معًا في الهيكل ولا يتركوه يعتق. (15) جميع عشور البقر
والغنم المكرّسة للرب تخصّ الكهنة الذين يأكلونها أمامه من سنة إلى سنة، لأنه هكذا
رُتِّب ونُقش على الألواح السماويّة في شأن العُشر.

رؤية
جديدة في بيت ايل

(16)
في الليلة التالية، في اليوم الثاني والعشرين من هذا الشهر، عزم يعقوب أن يبني هذا
المقام، أن يصوّن المدى المفتوح، أن يقدّسه ويجعله مقدسًّا إلى الأبد، له ولبنيه
بعده. (17) فتراءى له الرب في تلك الليلة، وباركه وقال له: “لن يكون اسمك بعد
يعقوب، بل تُسمّى إسرائيل”. (18) وقال له أيضًا: “أنا الرب. أنا الذي
خلقتُ السماوات والأرض، وجعلتك تنمو وتكثر جدًا. منك يخرج ملوك يحكمون في كل مكان،
حيث لم تطأ أقدام البشر. (19) وأعطي نسلك كل الأرض التي تحت السماء، فيمارسون
السلطان بين الأمم كما يشاؤون، ثم يجمعون كل الأرض ويرثونها إلى الأبد”.

(20)
وتوقّف (الرب) عن الكلام إليه، وتركه، وصعد (إلى السماء). فرأى يعقوب أنه صعد إلى
السماء. (21) ثم رأى في رؤية ليليّة أن ملاكًا نزل من السماء يحمل في يده سبع
لوحات. أعطاها ليعقوب فقرأها يعقوب و(تعلّم) كل ما كان مسّجلاً فيها، ما سيحصل له
كما لأبنائه في كل الدهور. (22) وأراه (الملاك) ما كان مسجَّلاً على اللوحات، وقال
له: “لا تبنِ هذا المقام، ولا تجعله معبدًا أبديًا، ولا تبقَ هنا، لأنه ليس
المقام (الذي أريد). امضِ إلى بيت أبيك إبراهيم، وأقم عند إسحاق أبيك إلى يوم موت
أبيك. (23) ففي مصر تموت بسلام، ولكنك تُدفن في هذه الأرض بكرامة في مدفن آبائك،
مع إبراهيم وإسحاق. (24) لا تخف، لأن كل شيء يحصل كما رأيتَه وقرأتَه. وأنت فاكتب
كل هذا كما رأيتَه وقرأته”. (25) فقال له يعقوب: “يا ربّ، كيف أتذكّر كل
ما قرأتُ ورأيت”. فأجابه: “أنا أذكّرك به كله”. (26) وصعد (الملاك)
وتركه، فاستيقظ (يعقوب). وتذكرّ كل ما قرأ ورأى، ودوَّن كل ما قرأ ورأى.

إضافة
على عيد المظال

(27)
وعيّد هناك أيضًا يومًا (آخر)، وصنع فيه ذبائح شبيهة بذبائح الأيام السابقة.
وسمّاه “إضافة” (22)، لأن هذا اليوم أضيف. أما (الأيام) السابقة فسمّاها
“العيد”. (28) وهكذا وضُح أن هذا اليوم يجب (أن يُحتفل به). لقد سُجّل
على اللوحات السماويّة. لهذا كُشف له (= يعقوب) أن عليه أن يحتفل به ويضيفه إلى
سبعة أيام العيد. (29) ودُعي “إضافة” لأنهم (يضيفونه إلى عدد) أيام
العيد، بحسب عدد أيام السنة.

موت
دبورة وموت راحيل

(30)
خلال الليل، في اليوم الثالث والعشرين من هذا الشهر، ماتت دبورة، مرضع رفقة.
فدفنوها في أسفل المدينة، تحت سنديانة النهر، وسمِّي الموضع “نهر
دبورة”، والسنديانة “سنديانة حداد دبورة”. (31) فمضت رفقة، وعادت
إلى بيتها لدى اسحاق أبي يعقوب الذي سلّمها الكباش والنعاج والتيوس لكي تهيِّئ
لأبيه طعامًا كما يحبّ.

(32)
وتبع أمَّه إلى أن وصل إلى أرض أفراته فأقام هناك. (33) فوضعت راحيل ابنًا في
الليل. فدعته “ابن ألمي”، لأنها تألّمت حين وضعته. ولكّن أباه أعطاه اسم
بنيامين، في اليوم الحادي عشر، في السنة الأولى من الأسبوع السادس في هذا اليوبيل.
(34) وماتت راحيل في هذا المكان ودُفنت في أرض افراته التي هي بيت لحم. وشيّد
يعقوب نُصبًا فوق قبر راحيل، على الطريق فوق قبرها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى