كتب

يعقوب عند لابان



يعقوب عند لابان

يعقوب عند لابان

 

وصول
يعقوب إلى خاله

28
(1) بعد ذلك، سار يعقوب فمضى نحو الشرق إلى لابان، شقيق رفقة. ولبث معه، وخدمَه
خلال أسبوع (من السنوات) من أجل راحيل ابنته. (2) في السنة الأولى من الأسبوع
الثالث قال (للابان): “أعطني امرأتي التي خدمتك لأجلها سبع سنوات”. فقال
لابان ليعقوب: “سوف أعطيك امرأتك”. (3) وأولم لابان وليمة، وأخذ ليئة
ابنته البكر وأعطاها امرأة ليعقوب. وأعطاه أيضًا أمته زلفة كخادمة. ما علم يعقوب
بذلك لأنه حسبها راحيل.

(4)
فمضى إليها. فإذا هي ليئةُ. غضب يعقوب على لابان وقال له: “لماذا فعلتَ معي
هكذا؟ أما خدمتك من أجل راحيل، لا من أجل ليئة؟ لماذا أسأت إليّ؟ استعد ابنتك وأنا
أمضي لأنك أسأت إليّ”. (5) فإن يعقوب أحبّ راحيل أكثر من ليئة: فعينا ليئة
كانتا ضعيفتين، أما وجهها فكان جميلاً. ولكن كان لراحيل عينان جميلتان ووجه جميل
جدًا. (6) فقال لابان ليعقوب: “ليست العادة في أرضنا أن نعطي الصغرى قبل
الكبرى”.

الشريعة
حول الزواج من أختين

فليس
من البرّ أن نتصرّف كذلك، لأن هذا ما أسِّس وسجِّل على اللوحات السماويّة: لا
تُعطى الصغرى إن لم تُعط الكبرى أولاً. فبعد الكبرى (تُعطى) الصغرى. فإن تصرّف أحد
بهذا الشكل، تُحسب عليه خطيئة في السماء. فمن يفعل هكذا ليس بارًا. لأن هذا العمل
هو شرّ في نظر الرب. (7) وانت (يا موسى)، فمر بني إسرائيل أن لا يفعلوا هذا. فلا
يعطوا ولا يأخذوا الصغرى قبل أن يؤمّنوا الكبرى، لأن هذا شرّ كبير.

(8)
فقال لابان ليعقوب: “بعد أن تمرّ سبعة أيامُ العرس هذه، أعطيك راحيل فتخدمني
سبع سنين أخرى في رعاية غنمي كما فعلت خلال الأسبوع الأول (من السنين)”. (9)
ولما انقضت سبع أيام العرس مع ليئة، أعطى لابان راحيل ليعقوب ليخدمه أيضًا سبعة
سنين. وأعطى راحيل بلهة أخت زلفة، خادمة. (10) وخدم (يعقوب) أيضًا سبع سنين من أجل
راحيل، لأن ليئة أعطيت له (فبدت) كلا شيء (في نظره).

أولاد
يعقوب

(11)
وفتح الربّ رحم ليئة، فحبلت وأعطت يعقوب ابنًا دعاه باسم رأوبين، في اليوم الرابع
عشر من الشهر التاسع، في السنة الأولى من الاسبوع الثالث. (12) ولكن رحم راحيل
ظلَّ مغلقًا، لأن الربّ رأى أن ليئة كانت مبغوضة وراحيل محبوبة.

(13)
وعاد يعقوب أيضًا إلى ليئة. فحبلت وأعطت يعقوب ابنًا ثانيًا دعاه باسم شمعون، في
اليوم الحادي والعشرين من الشهر العاشر، في السنة الثالثة من هذا الأسبوع.

(14)
وعاد يعقوب إلى ليئة فحبلت وأعطته ابنًا ثالثًا دعاه باسم لاوي، في بداية الشهر
الأول من السنة السادسة في هذا الأسبوع.

(15)
وعاد يعقوب إليها. فحبلت وأعطته ابنًا رابعًا دعاه باسم يهوذا، في اليوم الخامس
عشر من الشهر الثالث، في السنة السادسة من الأسبوع الثالث.

(16)
بسبب كل هذا، غارت راحيل من ليئة لأنه لم يكن لها ولد. فقالت ليعقوب: “أعطني
أولادًا”. فأجاب يعقوب: “هل منعت رحمك من الحمل؟ هل أهملتك”؟ (17)
فلما رأت راحيل أن ليئة أعطت يعقوب أربعة أبناء، رأوبين وشمعون ولاوي ويهوذا، قالت
له: “إذهب إلى بلهة خادمتي فتحبل وتلد لي”. وأعطته بلهة خادمتها لتصبح
امرأته. (18) فذهب إلى (بلهة). فحبلت وأعطته ابنا دعاه باسم دان، في اليوم التاسع
من الشهر السادس، في السنة الأولى من الأسبوع الرابع.

(19)
وعاد يعقوب أيضًا إلى بلهة. فحبلت وأعطت يعقوب أيضًا أبنا، فدعته راحيل باسم
نفتالي، في اليوم الخامس من الشهر السابع، في السنة الثانية من الأسبوع الرابع.

(20)
ولما رأت ليئة أنها ظلّت عقيمة، وأنه لن يكون لها ولد، غارت بدورها من أختها،
فأعطت كامرأة ليعقوب خادمتها زلفة. حبلت هذه ووضعت ابنًا فدعته ليئة باسم جاد، في
اليوم الثاني عشر من الشهر الثامن، في السنة الثالثة من الأسبوع الرابع.

(21)
وعاد(8) إليها (= زلفة) فحبلت وأعطته ابنًا ثانيًا دعته ليئة باسم أشير، في اليوم
الثاني من الشهر الحادي عشر، في السنة الرابعة من الأسبوع الرابع.

(22)
وذهب يعقوب إلى ليئة فحبلت وولدت ولدًا ودعته باسم يساكر، في اليوم الرابع من
الشهر الخامس، في السنة الخامسة من الاسبوع الرابع، وسلّمته إلى مرضع.

(23)
وعاد يعقوب إليها، فحبلت ووضعت ولدين صبيًا وبنتًا. دعت الصبيّ باسم زبولون،
والبنت باسم دينة، في اليوم السابع من الشهر السابع، في السنة السادسة من الأسبوع
الرابع.

(24)
ورحمَ الربّ راحيل ففتح رحمها، فحبلت ووضعت ابنًا دعته باسم يوسف، في بداية الشهر
الرابع، في السنة السابعة من هذا الأسبوع الرابع.

اقتسام
القطعان بين يعقوب ولابان

(25)
حين وُلد يوسف، قال يعقوب للابان: “أعطني نسائي وأولادي فأمضي إلى أبي إسحاق
وأبني لي بيتًا. فقد أنهيتُ سنوات الخدمة التي علّي لقاء ابنتك، وأريد أن أعود إلى
بيت أبي”.

(26)
فأجاب لابان يعقوب: “إبقَ عندي من أجل أجرتك. واصل رعاية قطيعي وأنا أعطيك
أجرتك” (27) واتفقا معًا بأن يعطيه (لابان) أجرته كل الحملان والجداء
الرماديّة المائلة إلى البياض والمخطّطة باللون الأبيض عند الولادة: فهي تكون
أجرته”.

(28)
ووضعت كل النعاج (صغارًا)، وهذه الغنم ولدت أيضًا صغارًا تشبهها. كل ما كان
مخطّطًا كان ليعقوب، وكل ما لم يكن كذلك كان للابان. (29) فصارت خيرات يعقوب كثيرة
جدا، فاقتنى البقر والغنم والحمير والجمال والعبيد والاماء. فغار من يعقوب لابانُ
وأولاده. فاستعاد لابان غنمه (من يعقوب) وحاول أن يسيء إليه.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى