كتب

ولادة اسحاق وعيد المظال



ولادة اسحاق وعيد المظال

ولادة اسحاق وعيد المظال

 

البشارة
السارة

16
(1) في بداية الشهر الرابع، تراءينا لإبراهيم قرب سنديانة ممرا، وكلّمناه وأعلمناه
أن ولدًا سيُْعطى له بسارة امرأته. (2) أخذت سارة تضحك حين سمعتنا نقول هذا
لإبراهيم. فوبّخناها. خافت وأنكرت أنها ضحكت من هذه الأقوال. (3) وقلنا لها اسم
ابنها كما هو مقرَّر ومسجَّل على اللوحات السماوية: إسحاق. (4) وحين جئنا إليها في
تاريخ (الشهر) السابع، كانت قد حبلت بولد.

دمار
سدوم

(5)
في الشهر عينه، نفّذ الرّب قضاءه بسدوم وعمورة وصبوييم وكل جوار الأردن.أحرقها
بالنار والكبريت ودمّرها (وما زالت حتى اليوم) حسب ما أعلمتك من كل سلوكها:
(فسكّانها) أشرار وخطأة كبار تنجَّسوا وزنوا بلحمهم ومارسوا الدنس على الأرض. (6)
وبذات الطريقة نفّذ الربّ القضاء في الأمكنة التي تمارس ذات الدنس.مثل سدوم، كما
فعل بسدوم.

(7)
خلّصنا لوطاً، لأن الربّ تذكّر إبراهيم وأخرجه من قلب الكارثة. (8) ولكن لوطاً
وابنتيه اقترفوا على الأرض خطيئة لم يكن مثلها أبداً منذ أيام آدم حتى تلك الساعة:
اضطجع رجل مع ابنتيه. (9) إليك ما فُرض ونُقش على اللوحات السماوية في ما يتعلّق
بكل نسله: يجب أن تزيلوهم، أن تفنوهم، أن تنفّذوا الحكم فيهم كما صُنع بالنسبة إلى
سدوم، وأن لا تتركوا في يوم الدينونة نسلاً (لهذا) الرجل على الأرض.

ولادة
إسحاق

(10)
في ذلك الشهر، انطلق إبراهيم من حبرون ومضى يقيم بين قادش وشور في (منطقة) جرار.

(11)
وفي نصف الشهر الخامس، انطلق من هناك وأقام قرب بئر الحلف. (12) في وسط الشهر
السادس، افتقد الربّ سارة وفعل لها كما قال. (13) فحبلت ووضعت ابناً في الشهر
الثالث،في منتصف الشهر، في الوقت الذي كلّم الربّ إبراهيم عنه، في عيد بواكير
الحصاد، وُلد إسحاق. (14) فختن إبراهيم ابنه في (اليوم) الثامن. فكان أول مختون
حسب العهد المؤسَّس إلى الأبد.

(15)
في السنة السادسة من الأسبوع الرابع، مضينا إلى إبراهيم قرب بئر الحلف. تراءينا له
كما قلنا لسارة إننا نعود إليها وإنها ستحبل بابن. (16) وحين عدنا في الشهر
السابع، وجدنا سارة قد حبلت بحضرتنا. باركناه (= إبراهيم) وأعلنّا له كل ما أُمرنا
في شأنه: لن يموت قبل أن يعدَّ أيضًا ستة بنين يراهم قبل موته. ولكن بإسحاق يُذكر
اسمُه ونسله. (17) كل نسل (سائر) أبنائه يكون من الأمم، ويُحصى مع الأمم. ولكن أحد
أبناء إسحاق سيصير نسلاً ولن يُحصى مع الأمم: (18) سيكون حصَّة العليّ، ويؤول إلى
نسله بأن يكون بين الذين يعبدون الله، بحيث يكون ميراث الربّ وسط جميع الشعوب
ويصير ملكًا وكهنوتا وشعبًا مقدسًا. (19) عدنا في الطريق وأعلمنا سارة بكل ما قلنا
(لإبراهيم)، ففرحا كلاهما فرحًا عظيمًا جدًا.

الاحتفال
بعيد المظال

(20)
وبنى (إبراهيم) هناك مذبحًا للرب الذي نجّاه، وأعطاه (هذا) الفرح في أرض إقامته.
في ذلك اليوم، عيّدَ عيد الفرح سبعة أيام قرب المذبح الذي بناه في بئر الحلف. (21)
وبنى أيضاً أكواخاً له ولخدمه بمناسبة العيد، فكان أول من احتفل على الأرض بعيد
المظال.

(22)
خلال السبعة أيام، ظل يقدّم كل يوم على المذبح محرقة للربّ: ثورين وكبشين وسبع
نعاج وتيسًا صغيرًا كذبيحة عن الخطيئة، من أجل التكفير عنه وعن نسله. (23) وكذبيحة
سلامة، (قدّم) سبعة كباش وسبعة أجداء وسبع نعاج وسبعة تيوس، مع التقادم والسكب
التي ترافقها.وقتّرها فوق كل الشحم على المذبح، تقدمة مختارة ورائحة عذبة. (24) في
الصباح والمساء قتَّر الطيوب من بخور، وجلبينة، وصمغ جاوة، وناردين، ومرّ، وسنابل
ذات رائحة، وأطياب. قدم السبعة (أصناف) بعد أن سحقها ووزّعها في حصص متساوية،
ممزوجة ونقيّة.

(25)
احتفل بالعيد سبعة أيام، وفرح من كل قلبه ومن كل نفسه، هو وجميع الذين كانوا معه
في بيته.لم يكن معه غريب ولا شخص غير مختون. (26) بارك خالقَه الذي خلقه في جيله،
لأنه خلقه بنعمته. وقد عرف حقًا أن منه يخرج غرس البرّ لأجيال أبدية وبالتالي زرع
مقدّس يكون موافقاً لذلك الذي صنع كل شيء. (27) باركه (إبراهيم) وفرح. وسمّى هذا
العيد “عيد الربّ” لابتهاج يرضي الربّ العلي. (28) وباركنا (إبراهيم)
إلى الأبد مع نسله وذريّته في كل أجيال الأرض، لأنه احتفل بهذا العيد في وقته، حسب
شهادة اللوحات السماويّة. (29) لهذا فُرض على اللوحات السماويّة بالنسبة إلى
إسرائيل، الاحتفال بعيد المظال مع الابتهاج، خلال سبعة أيام، في الشهر السابع.
وهذا هو المرضي في نظر الربّ، شريعة أبدية من أجل جميع الأجيال، سنة بعد سنة. (30)
لا حدود في الزمن لهذا (العيد). يقيمون في الأكواخ. يضعون الأكاليل على رؤوسهم
ويمسكون الأغصان المورقة وفروع الصفصاف من الوادي. (31) أخذ ابراهيم أوراق النخل،
وثمار الأشجار الصالحة، ودار كلَّ يوم صباحًا، دار سبع مرات حول المذبح وهو (يحمل)
الأغصان، وامتدح الله وسجد له على كل (هذا) الفرح.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى