كتب

برارة إبراهيم منذ طفولته



برارة إبراهيم منذ طفولته

برارة إبراهيم منذ طفولته

 

فساد
نسل سام

11(1)
في اليوبيل الخامس والثلاثين، في الأسبوع الثالث، في السنة الثانية، تزوّج رعو
المسمّاة أورة بنت أور بنت كاسد، فولدت له ولدًا سمّاه سروج، في السنة السابعة من
هذا الأسبوع، في هذا اليوبيل.

(2)
وبدأ أبناء نوح يتحاربون، ويسلبون بعضُهم بعضًا، ويتقاتلون بين الاخوة، ويسفكون
على الأرض دم البشر، ويأكلون الدم، ويبنون المدن الحصينة والأسوار والأبراج.
(بدأوا) يرتفعون فوق الشعب، ويضعون مبدأ الملكية، ويذهبون إلى الحرب شعبًا ضد شعب،
وأمّة ضد أمّة، ومدينة ضد مدينة. (وبدأوا) كلهم يعملون الشر، ويقتنون
الأسلحة،ويعلّمون الحرب لأبنائهم. وبدأوا يحتلّون المدن ويبيعون العبيد ذكورًا
وإناثًا.

(3)
وبنى أور ابن كاسد مدينة أور (ارا) الكلدائيين. ودعاها هكذا باسمه الشخصيّ واسم
أبيه.

(4)
وصنعوا لنفوسهم تماثيل معدنية، وعبد كلُّ واحد صنمه، التمثالَ المعدني الذي صنعه
لنفسه. وبدأوا أيضًا يصنعون صوراً منحوتة وأوثاناً نجسة. وساعدتهم الأرواح الشريرة
وأضلّتهم ليقترفوا الخطيئة والنجاسة. (5) وسعى الأمير مستيما في تحريك كل هذا.
فأرسل أرواحاً أخرى، وهي تلك التي وُضعت تحت سلطانه، ليحرّك كل أنواع الجرائم
والخطايا والرذائل،ليفسد ويدمّر، ويريق الدم على الأرض. (6) لهذا سُمّي سروج سروج،
لأن كل واحد فسد حين اقترف كل أنواع الخطايا والجرائم.

(7)
وكبُر (سروج) وسكن أور الكلدائيين قرب أبي أم امرأته.وعبد الأصنام. وفي اليوبيل
السادس والثلاثين، في الأسبوع الخامس، في السنة الأولى، تزوّج المدعوة ملكة بنت
كابر إبنة أخ أبيه (= عمه).

(8)
فأعطته ابنًا هو ناحور، في السنة الأولى من هذا الأسبوع. وكبُر (ناحور) وسكن أور
الكلدائيين، فعلّمه والده فنّ الكلدائيين، أي العرافة ودراسة الأبراج. (9) في
اليوبيل السابع والثلاثين، في الأسبوع السادس، في السنة الأولى، تزوّج المدعوّة
بسكة بنت نستاج الكلدايي (10) فأعطته ابنًا هو تارح في السنة السابعة من هذا
الأسبوع.

تارح
والغربان

(11)
أرسل الأمير مستيما غرباناً وطيوراً (أخرى) لتلتهم الزرع الذي زُرع في الأرض،
لتفسد الأرض ولتمنع البشر من (ثمر) عملهم. فقبل أن يغطّوا الزرع، كانت الغربان
تأكله عن سطح الأرض. (12) لهذا دعا ناحور ابنه تارح، لأن الغربان (وسائر) الطيور
أجاعتهم وأكلت زرعهم. (13) وأخذت السنوات تصير عقيمة بسبب الطيور التي تلتهم
الثمار على الأشجار. وبجهد جهيد استطاعوا في ذلك الزمان أن يخلّصوا بعضَ محاصيل
الأرض.

طفولة
إبراهيم

(14)
في هذا اليوبيل التاسع والثلاثين، في الأسبوع الثاني، في السنة الأولى، تزوّج تارح
المدعوّة أدنة بنت ابرام بنت أخ ابيه (= عمّه). (15) وفي السنة السابعة من هذا
الأسبوع، ولدت له ولدًا سمّاه ابرام باسم اب أمه (=جدّه لأمه) الذي كان قد مات قبل
أن تحبل ابنته بابنها.

(16)
وبدأ الولد يفهم ضلال الأرض: كلّهم يضلّون متّبعين صورًا منحوتة ونجسة. علّمه
والده الكتابة (وله من العمر) أسبوعان من السنين. فترك والده لئلاً يعبد الأصنام
معه. (17) وبدأ يرفع الصلاة إلى خالق كل شيء كي يخلّصه من ضلال البشر، ولا يكون
نصيبُه في الضلال الذي تقود إليه النجاسة والسفالة.

إبراهيم
والغربان

(18)
وجاء فصل الزروع، (زمن) زرع الأرض. فخرجوا كلّهم معًا ليحموا زرعهم من الغربان،
وخرج أبرام أيضًا مع الذين مضوا، وكان صبيًا ابن أربعة عشر عامًا. (19) فجاءت
سحابة من الغربان لتلتهم الزرع، فركض ابرام إلى أمامها قبل أن تحطّ على الأرض كي
تلتهم الزرع. قال: “لا تنزلي، بل عودي إلى المكان الذي منه جئت”. فعادت.
(20) وفعلَ ذلك سبعين مرّة في ذلك اليوم مع سحابة الغربان، فلم يحطّ واحد من
الغربان على أحد الحقول حيث وقف أبرام. (21) كل الذين رافقوه في كل مكان في الحقول
رأوه يطلق صراخه، فتعود الغربان، فصار اسمه عظيمًا في كل أرض الكلدائيين. (22) في
تلك السنة، جاءا إليه كل الذين زرعوا زرعًا، فرافقهم إلى نهاية فصل الزروع فزرعوا
أراضيهم. وقطفوا في تلك السنة طعامًا، وأكلوا فشبعوا.

(23)
في السنة الأولى من الأسبوع الخامس، علّم ابرام شغل الخشب للذين يجهّزون البقر.
فصنعوا جهازًا فوق الأرض من جهة خشب السكة ليضعوا فيه الزرع. سقط الزرع من هناك
على رأس السكة واختفى في الأرض. وهكذا ما عادوا يخافون الغربان. (24) جهّزوا بهذه
الطريقة كل السكك فوق الأرض، وزرعوا الزروع، وفلحوا على الأرض كما أمرهم إبراهيم،
وهكذا ما عادوا يخافون الغربان.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى