كتب

الخلق ونواميس الكون



الخلق ونواميس الكون

الخلق ونواميس الكون

 

أيام
الخلق الستّة

2(1)
وكلّم ملاك الوجه موسى حسب كلام الرّب قائلاً: “أكتب الخبر التّام للخلق، كيف
أتمّ الرّب في ستّة أيام كل عمله، كل ما خلقه، وفي اليوم السابع احتفل بالسبت
وقدّسه لجميع الأجيال ونظّمه كذكرانة لكل عمله.

(2)
“في اليوم الأول، خلق السماوات في العلى، والأرض والمياه وكل روح يخدم أمامه:
ملائكة الوجه وملائكة التقديس، وملائكة الريح التي تهبّ، وملائكة أرواح الغيوم
والظلمات والثلج والبرَد والجليد، وملائكة الأموات، والرعد والبرق، وملائكة أرواح
البرْد والحرّ والشتاء والربيع والصيف والخريف، وكل أرواح الخلق في السماء،وعلى
الأرض. (وخلق أيضاً) الغمار العميقة والظلمات (المساء والليل) والنور (الضحى
والنهار)، خلق كل ما أضمر في معرفة قلبه. (3) حينئذ نظرنا إلى أعماله وباركناه
وأنشدنا أمامه مدائح كل عمله، لأنه صنع سبعة أشياء عظيمة في اليوم الأول.

(4)
في اليوم الثاني صنع الجلَد بين المياه،فانقسمت المياه في ذلك اليوم: نصفُها صعد
إلى فوق الجلد،والآخر نزل إلى تحت الجلد (الذي كان) في الوسط فوق سطح الأرض. هذا
هو الشيء الأخير الذي صنعه في اليوم الثاني.

(5)
في اليوم الثالث، أمر المياه أن تترك سطح الأرض كلّها من أجل موضع واحد،والأرض
اليابسة بأن تظهر. (6) ففعلت المياه كما أمرها، فتركت سطح الأرض من أجل موضع
واحد،وظهرت اليابسة. (7) في ذلك اليوم خلق لها (= الأرض)، كل البحار في أماكنها
المحددة، وكل الأنهر وينابيع المياه في الجبال وفي كل الأرض، وكل البحيرات وكل ندى
الأرض.(وخلق) أيضاً البذار الذي يُبذر، وكل ما يؤكل، والأشجار المثمرة وسائر
(الأشجار). (كما خلق) جنّة عدن في عدن اللذات وكل… هذه هي (الأعمال) الأربعة
العظيمة التي صنعها في اليوم الثالث.

(8)
في اليوم الرابع صنع الشمس والقمر والنجوم، وجعلها في جلد السماء لتنير الأرض
كلها، وتسود النهار والليل، وتفصل النور عن الظلمة. (9) جعل الرب الشمس فوق الأرض
كعلامة كبيرة للأيام والسبوت والأشهر والسنوات وأسابيع السنوات واليوبيلات وفصول
السنة. (10) فصل النور عن الظلمة من أجل الأزهار بحيث يُزهر كل ما ينمو ويكبر على
الأرض. هذه هي (الأعمال) الثلاثة العظيمة التي صنعها اللّه في اليوم الرابع.

(11)
في اليوم الخامس، خلق التنانين العظام في وسط الغمار السائلة (كانت تلك أولى
الكائنات اللحميّة التي صنعتها يداه)، والأسماك وكل ما يتحرك في المياه،وكل ما
يطير، العصافير وكل أنواعها. (12) أشرقت الشمس عليها لكي تجعلها تزهر،كما على كل
ما هو على الأرض، ما ينبت من الأرض، جميع الأشجار المثمرة وكل ما هو لحم ودم. (13)
هذه هي (الأعمال) الثلاثة التي صنعها في اليوم الخامس.

في
اليوم السادس صنع جميع حيوان البرّ وجميع البهائم وكل ما يدبّ على الأرض. (14) بعد
هذا، صنع الإنسان رجلاً وامرأة، صنعه وأعطاه سلطاناً على كل ما على الأرض وفي
البحار، على كل ما يطير، على جميع حيوان (البر) وجميع البهائم، كما على الأرض
كلها. على كل هذا أعطاه سلطانًا. هذه هي الأعمال الأربعة التي صنعها في اليوم
السادس.

(15)
فيكون كل هذا اثنين وعشرين صنفًا (من الأعمال). (16) وأكمل في اليوم السادس كل
عمله، كل ما في السماوات وعلى الأرض، في البحر وفي الغمار، في النور وفي الظلمة،
في كل مكان.

السبت
والنواميس

(17)
وأعطانا ذكرانة عظيمة، يوم السبت، لكي نعمل ستة أيام ونرتاح من كل عمل في اليوم
السابع. (18) ولنا كلِّنا، ملائكة الوجه والتقديس، الفرقتين العظيمتين، قال لنا أن
نحتفل بالسبت معه في السماء وعلى الأرض.

(19)
وقال لنا أيضًا: “ها أنا أفرز لي شعبًا من بين جميع الشعوب: يحتفل بالسبت،
فأكرّسه لي كشعبي وأباركه. وكما كرّست يوم السبت لي وسأكرّسه، كذلك أباركهم
فيكونون شعبي وأكون إلههم. (20) اخترت نسلاً مما رأيت في كل مكان، فسجلته كابني
البكر وكرّسته لنفسي إلى الأبد. سأعلّمهم يوم السبت كي يرتاحوا فيه من كل عمل.

(21)
وهكذا صنع من هذا (اليوم) ذكرانة. فهم أيضًا يسبتون معنا في اليوم السابع، فيأكلون
ويشربون ويباركون خالق كل شيء كما بارك هو وكرّس لنفسه الشعب الذي اقتناه وسط جميع
الآخرين. وهكذا يحتفلون بالسبت في رفقتنا. (22) وينفّذون وصاياه كي تصعد رائحة
طيّبة ترضيه كل الأيام.

(23)
كان هناك اثنان وعشرون رئيساً للبشريّة منذ آدم إلى (يعقوب) واثنان وعشرون نوعًا
من الأعمال صُنعت قبل اليوم السابع. هذا مبارك ومقدَّس. وذاك أيضًا مبارك ومقدَّس.
وكلاهما وُجدا للتقديس والمباركة. (24) هذا أعطي لذاك لكي يكون في كل زمان (الشعب)
المبارك والمقدَّس، شعب الشهادة والشريعة الأولى، كما كان اليومُ السابع مباركًا
ومقدسًا. (25) خلق الرب في ستة أيام السماوات والأرض وكل ما خلق، وجعل من اليوم
السابع يومًا مقدَّسًا بين كل أعماله. لهذا أمر في هذا المجال بأن يموت كل من يفعل
فيه عملاً،وأن يموت من يدنّسه.

(26)
وأنت (يا موسى) فمر بني إسرائيل أن يحفظوا هذا اليوم ليقدّسوه،ولا يعملوا فيه
عملاً، ولا يدنّسوه لأنه أقدس كل الأيام. (27) فليَمُت، فليَمُت كل من يتجاوزه.
وليَمُت كل من يعمل فيه عملاً،وهذا على الدوام،بحيث يراعي بنو إسرائيل هذا اليوم
من جيل إلى جيل لئلا يُقتلعوا من أرضهم، لأنه يوم مقدّس، لأنه يوم مبارك. (28) كل
من يراعيه ويُوقف فيه كل عمله، يكون مقدَّسًا ومبارَكًا في كل زمان، على مثالنا.

(29)
عرّف بني إسرائيل قاعدةَ هذا اليوم، وأعلن لهم بأن يحتفلوا به ولا يتخلّوا عنه في
ضلال قلوبهم: لا يكن عمل يعملونه في هذا (اليوم) الذي لا يليق بهم أن يعملوا فيه
ما يريدون. لا يأتوا بطعام ولا بشراب في هذا (اليوم) الذي لا يليق بهم فيه أن
يستقوا ماء ويُدخلوا أو يُخرجوا حملاً عبر أبوابهم. (ليستعملوا فقط) ما هيّأوه في
اليوم السادس في بيتهم. (30) لا يحملوا شيئًا ولا يأتوا بشيء من بيت إلى بيت في
ذلك اليوم، لأنه مقدَّس، لأنه مبارك فوق كل يوم من يوبيل اليوبيلات. في ذلك اليوم
احتفلنا بالسبت في السماوات، قبل أن يُؤمر البشر جميعًا أن يحتفلوا به على الأرض.
(31) فخالق كل شيء قد باركه، ولكنه لم يقدّس (لم يكرّس) جميع الشعوب وجميع الأمم
للاحتفال بالسبت في ذلك (اليوم). بل (قدّس) فقط إسرائيل. فله (= إسرائيل) وحده
أعطاه (الرب) أن يأكل ويشرب ويحتفل بالسبت في ذلك (اليوم) على الأرض.(32) فخالقُ
كل شيء قد بارك هذا اليوم الذي خلقه للمباركة والتقديس والتمجيد فوق جميع الأيام.
(33) أعطيتْ هذه الشريعةُ وهذه الفريضة لإسرائيل كشريعة أبدية لأجيالهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى