كتب

المديح الثاني



المديح الثاني

المديح الثاني

 

معلّم
البر هو عرضة لعداء الكفّار وعلامة اختلاف

2…
(6) ضجّة أصواتهم القويّة أضعفت قلبي وقوّة ثباتي (7) تجاه الضربات. ولكنك أعطيت
جواب اللسان لغزلة (عدم ختان) شفتيّ، وأسندت نفسي حين عطيتني قوّة الحقوين (8)
والقدرة على الثبات وثبتّ خطاي في موطن الكفر.

وكنتُ
فخاً للخطأة، ولكن كنت شفاء لجميع (9) الذين يرتدّون عن الخطيئة، وفطنة لبسطاء
القلوب وثباتاً لوي القلوب المضطربة. وجعلتَ مني موضوع عار (10) وهزءاً للخونة،
وأساس حقّ وعقل لذوي الطريق المستقيمة.

زكنتُ
عرضة لاساءة الكفّار (11) وموضوع افتراء على شفة العنف. الهازئون صرّوا بأسنانهم،
وأنا صرت أضحوكة لدى الخطأة(12). عليّ زمجرت جماعة الكفّار ورعدوا كالعواصف على
البحار حين تهيج أمواجها (13) فتلقي الوحل والطين. غير أنك جعلت مني راية لمختاري
البرّ، وترجماناً عارفاً بالأسرار العجيبة لامتحان (14) أهل الحقّ واختبار الذين
يحبّون التعليم.

وكنتُ
رجلَ خصام لأهل الغش، ورجل (15) سلام لجميع الذين يرون الحق. وصرت روح حسد تجاه
جميع الذين يطلبون الاغراءات. (16). رد عليّ كلُّ أهل الغشّ كضجّة هدير المياه
العظيمة. وحيلُ بليعال كانت كل (17) أفكارهم. فقلبوا إلى الهاوية حياة الإنسان
الذي أسّستَ التعليم بفمه (18) ووضعت في قلبه العقل لكي يفتح ينبوع المعرفة لجميع
العقلاء. ولكنهم بادلوا ذلك بغلف الشفتين (19) ولغة غريبة لشعب لا لبّ له ليهلكوا
في ضلالهم.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى