كتب

كتاب المباركات



كتاب المباركات

كتاب
المباركات

من
نصوص وادى قمران

 

كتاب
المباركات

وثيقة
من مخطوطات قمران. وهي تبدو بشكل سلسلة من المباركات الشعريّة. تبدأ كل واحدة منها
ببعض عبارات نثريّة تدلّ على صاحبها. مثلاً، تتوجّه المباركة الأولى إلى أعضاء
الجماعة. مخطوط أصابه تلف كبير. لهذا لا نستطيع أن نكوّن فكرة واضحة عن مضمونه
اللاهوتي. إلا أن دور الكهنة مهم جدًّا فيه. بقي من هذه الوثيقة خمسة عواميد، وفي
كل عمود ثمانية وعشرون سطرا.

 

كتاب المباركات

يبدو
الكتاب بشكل سلسلة من المباركات الشعريّة، تبدأ كل واحدة منها ببعض عبارات نثريّة
تدلّ على صاحبها. تتوجّه المباركة الأولى إلى أعضاء الجماعة. والتي تحلّ رأس
العمود الثالث تتوجّه إلى الرئيس الأول للكهنة. والتي تبدأ في 5: 22 تتوجّه إلى
رئيس الحلقة أو الأخوّة، إلى القائد الحربي ومسيح إسرائيل.

التشابهات
عديدة بين هذه المباركات ونج ونظح ومد. ولهذا يعتبر الشرّاح أن معلّم البرّ هو
الذي ألّفها، لا سيّما وأن العنوان الذي نجده هنا وفي نج يذكر “العاقل”
أو “معلم الحكمة”.

مخطوط
أصابه تلف كبير. لهذا لا نستطيع أن نكوّن فكرة واضحة عن مضمونه اللاهوتي. إلا أن
دور الكهنة مهمّ جداً، وخدمتهم في الهيكل تشبه خدمة الملائكة في الهيكل السماويّ
(4: 25- 28). أما المقطع عن أمير الحلقة (5: 20- 29) فيدلّ على أن الشخص المعنيّ
هو “مسيح إسرائيل”.

مباركات
من أجل الاستعمال الليتورجي ولكننا نجهل من كان يقولها والمناسبات التي تتلى فيها.

بقي
من كتاب المباركات خمسة عواميد، فقدّمت سلسلة من المباركات المعدّة لمجمل المؤمنين،
لرئيس الكهنة، ل “أمير الجماعة” الذي يتماهى مع “مسيح
إسرائيل”، كما يحدّثنا عن ملحق نظام الجماعة. أما الإطار الذي تتلى فيه هذه
المباركة، فإطار اسكاتولوجي، يشدّد فيه المؤمن على نهاية الزمن وبناء الجماعة
المثالية.

 

دراسة حول كتاب المباركات

دراسة
حول ملحق نظام الجماعة

بعد
نظام الجماعة، جاء ملحق نظام الجماعة أو نظام الحلقة، نظام الأخوّة. ثم كتاب
المباركات. ماذا عن تأليف هذا الملحق ولاهوته؟

 

1-
التأليف

لا
يُذكر اسم الكاتب. غير أن مجمل المقال يدلّ على قرابة وثيقة مع نظام الجماعة ونظام
الحرب والمدائح. أم الأسلوب فيقوم بأن نقطف الآيات الكتابيّة ونجمعها بشكل باقة.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار موضع هذا النص في المخطوط، نستطيع القول إن كتابه هو
معلّم البرّ ونظّم جماعة قمران.

فنظام
الجماعة واحد من ثلاثة كتب. بدأ المؤلِّف فشرّع لجماعة صغيرة من أناس يتوقون إلى
الكمال، فقادهم في حياة “رهبانية”، غير أنه فهم أن الشعب اليهوديّ كله
لا يستطيع أن يدخل في هذه الحالة الرفيعة: إن أعضاء الجماعة مهيّأون ليكونوا قطباً
يجتذب كل المؤمنين الحقيقيين ويجمعونهم حولهم. وأعطى الكاتب هذه الجماعة الموسّعة
اللقب البيبلي “حلقة إسرائيل”. وإذ أراد أن يجنّبها ساعة تأسيسها
التردّدَ والحيرة، أعطاها نظاماً. واهتم بشكل خاص بأن تكون حرب التحرير (حين
تندلع) موافقة لأقلّ تفاصيل الشريعة لتتأمّن للجماعة الحماية الإلهيّة… في هذا
الإطار يكون “المدخل” قد دوّن مع “النظام”، أي حوالي 110 ق. م.

ويهتمّ
الكاتب في “النظام”، كما في “الملحق”، كما في نظام الحرب
بتفاصيل حول العمر والأولويّة والتراتبيّة، وينسى أموراً أكثر أهمية.

 

2-
اللاهوت

لا
يتطرق الكاتب إلى المسائل اللاهوتيّة في حدّ ذاتها. بل نجد عنده تلميحات تتيح لنا
أن نكتشف فكره.

اهتم
الكاتب كتاباً خاصاً بالمحافظة الأمنية على الشريعة، بمراعاة الطهارة بحسب الشريعة
مراعاة دقيقة. واهتم بسموّ الكهنة الذين ينتمون إلى خطّ صادوق. فلهم المركز الأول
في الجماعة.

لا
يعارض الكاتبُ الزواج، بل يشرّع بشكل واضح لتنظيم عائلات عادية مؤلفة من رجال
ونساء وأولاد. هذا يتعارض مع ما قاله فيلون الاسكندراني ويوسيفوس المؤرخ حول عزوبة
أعضاء الجماعة. هنا نشير إلى أن هذه “الأخوة” لم توجد، بل الجماعة فقط.

انتظرت
جماعة قمران مجيء نبيّ ومسيحين، مسيح هارون ومسيح إسرائيل (نج 9: 11؛ وثص 19: 10-
11؛ 20: 1؛ 12: 23- 13: 1). يبدو أن مسيح هارون هو الكاهن الأعظم. ومسيح إسرائيل
هو مسيح البرّ (قد كرّس بشكل شرعي) وغرس داود، والمحارب الذي كلّف بإفناء جميع
الأمم في حرب التحرير (كم 5: 20- 29). وذكرَ “ملحق نظام الجماعة” مسيحَ
إسرائيل مع شخص آخر هو رئيس الكهنة. ولكن خاف الكاتب من “فرع داود” الذي
يستفيد من امتيازاته العسكريّة ليكون له الدور الأول. لهذا، جعل له الكاتب المكان
الأدنى في الاجتماعات وفي الطعام. وهكذا لا يكون فرع داود هو المسيح ومخلّص العالم
وابن الله كما في الإنجيل، بل مسيحاً من مسيحين، كلّف بالأعمال الحربيّة
والسياسيّة وطُلب منه أن ينفّذ التعليمات التي يعطيها الكهنة.

وقد
نكون في منج أمام ولائم عباديّة قد حلّت محل الذبائح الرسميّة في الهيكل. لا شك في
أن أهل فمران لم يعارضوا الاحتفالات الدينية، وهناك عدد من المقالات وُجدت في
المغارة الرابعة تورد صلوات ليتورجية. غير أننا لا نستطيع أن نحدّد: هل مورست حقاً
في قمران؟ أم هل وُضعت هنا للساعة التي فيها تعود العبادة الحقيقيّة إلى هيكل
أورشليم؟ أما منج فلا يتحدّث عن فعل عباديّ بالمعنى الحرفيّ، بل ينظم الطعام بحسب
تراتبيّة دقيقة. ويقول إن كل وجبة تسبقها صلاة وتتبعها أخرى. ولكننا لا نجد شيئاً
يوضح هدف هذا الطعام. هل طعام الأخوّة، أم هو شعيرة عبادة كما في سفر اللاويين
وغيره من الأسفار؟ ولكن لا ننسى أن الحياة كلها في قمران تنغمر في مناخ ديني،
فلماذا نربطها بهذا العمل العبادي أو ذاك.

 

 

نص كتاب المباركات

 

مباركة
المؤمنين

1
(1) كلمات مباركة للإنسان العاقل ليبارك خائفي الله والعاملين بمشيئته، لحافظي
وصاياه (2) والمتعلّقين تعلّقاً وثيقاً بعهده المقدس، والسائرين بكمال في كل طرق
حقه، والمختارين لعهده (3) الأبدي والدائم على الدوام.

ليباركك
ادوناي (السيّد) من مسكنه المقدّس والينبوع الأبديّ (4) الذي لا يجفّ. وليفتحه لك
من علياء سمائه، وليمنحك كل بركات السماء وليعلّمك معرفة القديسين…

 

مباركة
عظيم الكهنة

2…
(24) ليمنحك روح القداسة (25). ليمنحك العهد الأبدي (26) ليمنحك حكماً عادلاً (27)
وليمنحك (بركته) في كل أعمالك (28) في الحقّ الأبديّ.

 

3
(1) ليرفع أدوناي وجهه نحوك (ولترتفع) راحة ذبائحك… وفي جميع الذين يقيمون…
(2) ليرضَ ويعتنِ بتقدماتك المقدّسة… كل نسلك، وليرفع (3) وجهه نحو كل جماعاتك.

ليضع
على رأسك التاج (4) وليقدّس نسلك لمجد أبديّ. (5) ليعطك السعادة الأبديّة والملك
(6) وفي رفقة ملائكة القداسة… (7) وليحارب أمام ألوفك… (18) ليُخضع لك الشعوب
العديدين… (19) كل غنى الأرض… (10) لأن الله ثبت أسس… (21) أسس سعادتك
للعصور الأبديّة.

مباركة
الكهنة

(22)
كلمات مبراكة للإنسان العاقل ليبارك أبناء صادوق الكهنة، وهم الذين (23) اختارهم
الله ليثبّتوا عهده على الدوام وليختبروا جميع ترتيباته وسط شعبه وليعلّموا (24)
بحسب ما فرض. وهم الذين نظّموا في الحقّ عهده واعتنوا في البرّ بكل فرائضه وساروا
بحسب (25) إرادته.

ليباركك
أدوناي من مسكنه المقدّس، وليجعل منك زينة بهاء في وسط (26) القديسين وليجدّد لك
عهد الكهنوت الأبديّ وليعطك مكاناً في مسكن (27) القداسة، وليدِن جميع الشرفاء
بأعمالك، وبما يخرج من شفتيك جميعَ رؤساء (28) الشعوب. ليعطك نصيباً في بواكير
جميع الأطعمة اللذيذة وليبارك بيدك مشورة كل جسد.

 

4…
(23) لرفع الصوت على رأس القديسين، ومباركة شعبه بيدك، (24) رجال مجلس الله. وأنت
(25) تكون كملاك الوجه في مسكن القداسة لمجد رب (الوهيم أي الله) الجنود.

وتكون
في محيط الله خادماً في القصر (26) الملكيّ، وتلقي القرعة برفقة ملائكة الوجه
ومجلس الجماعة للزمن الأبديّ ولجميع الأزمنة على الدوام. لأن (27) أحكامه هي حقّ
كلها. وليجعل منك موضوع قداسة وسط شعبه وشعلة تشعّ على العالم في المعرفة وتنير
وجه الكثيرين (28) وليجعل منك أداة مخصّصة للقداسة السامية لأنك مكرّس له وتمجّد
اسمه وقداسته.

 

مباركة
رئيس الجماعة

5…
(20) للإنسان العاقل ليبارك رئيس الجماعة الذي… (21) وليجدّد عهد الجماعة لكي
يعيد بناء ملكوت شعبه إلى الأبد وليقضي للمساكين بالبرّ (22) وليملك بالاستقامة
على وضعاء الأرض، وليسير أمامه بالكمال في كلّ طرق الحقّ (23) وليعيد بناء عهده
المقدّس ساعة يحلّ الضيق بالذين يطلبون الربّ.

ليرفعك
أدوناي إلى الأعالي الأبديّة ومثل برج محصّن في سور (24) منحدر! فتضرب الشعوب
بقوّة فمك، وبصولجانك تدمّر الأرض، وبنفَس شفتيك (25) تقتل المنافق. عليك يكون روح
المشورة والقوّة الأدبيّة، روح المعرفة ومخافة الله، ويكون البرّ (26) حزام حقويك
والإيمان حزام كشحيك. وليجعل قرينك من حديد ورجليك من نحاس. (27) فتقارع كالثور
وتدوس الشعوب كوحل الشوارع. لأن الله أقامك صولجاناً (28) على المتسلّطين… وجميع
الشعوب تخدمك، فترتفع باسمه المقدس. (29) وتكون مثل أسد
.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى