كتب

الانباءات الاخيرة



الانباءات الاخيرة

الانباءات
الاخيرة

65
(1) فأجاب أخنوخ الشعب وقال: “اسمعوا يا ابنائي. قبل أن يكون كل هذا، قبل أن
تُوجد الخليقة، أقام الرب دهر الخليقة، وبعد ذلك صنع كل خليقة منظورة ولامنظورة.
(2) وبعد كل هذا، خلق الانسان على صورته وجعل فيه عينين ليرى واذنين ليسمع وقلباً
ليفكر وروحاً لينصح. (3) وخلّص الرب الدهر بسبب الانسان، وقسمه إلى أزمنة وساعات
لكي يتأمّل الانسان تبدّلات الأزمنة ونهايتها، بدايات ونهايات السنين والاشهر
والايام والساعات، ولكي يحسب موت حياته الخاصة. (4) وحين يتم كلُّ الخلق الذي صنعه
الرب، ويذهب كل انسان إلى دينونة الرب العظيمة، تبيد الأزمنة ولن يعود من وجود
للسنين، ولا تُعدّ الأشهر والأيام والساعات، بل يكون دهر واحد. (5) وكل الابرار
الذين يفلتون من دينونة الرب العظيمة ينضمّون إلى الدهر العظيم، وفي الوقت عينه
ينضمّ الدهر إلى الابرار فيكونون أبديين. (6) ولن يعود لهم تعب ولا ألم، لا حزن
ولا تهديد بالعنف ولا إكراه، ولا ليل ولا ظلمة. بل يكون لهم نور عظيم على الدوام
وسور لا يدمَّر. ويكون لهم فردوس عظيم وملجأ إقامة أبديّة. (7) طوبى للابرار الذين
يفلتون من دينونة الرب العظيمة لأن وجوههم ستشّع كالشمس.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى