كتب

كتاب اخنوخ الثانى



كتاب اخنوخ الثانى

كتاب
اخنوخ الثانى

 

كتاب
أخنوخ الثاني

أو
كتاب
أخنوخ السلافي

كتاب
أخنوخ الثاني (2أخن) أو كتاب أسرار أخنوخ. وصل إلينا فقط في اللغات السلافية، وفي
نسختين: نسخة طويلة في اللغة الروسيّة ونسخة قصيرة في اللغة البلغاريّة. إن زمن
تأليف هذا الكتاب وأصله بقي سرًا على العلماء، إلا أن الرأي العام يعتبره ترجمة عن
نصّ يوناني يعود إلى القرن الأول ق.م. ألّف في محيط يهوديّ مطبوع بالهلينيّة، أو
في محيط وثني متأثّر باليهودية (مجموعة خائفي الله). قد تكون النسخة الطويلة وُلدت
في مصر والقصيرة في فلسطين. أما الكتاب فهو توسّع مدراشي وجلياني في تك 5: 21-31.
وينقسم كتاب أخنوخ السلافي قسمين: تصوير رحلة أخنوخ عبر سبع سماوات حتى الله،
وعودته إلى الأرض (1-68). أخبار حول سيرة خلفاء أخنوخ المباشرين: متوشالح ونير،
حتى موت وانتقال ملكيصادق الذي تمّ قبل الطوفان (69-73). وعلى هذه الرسمة الواسعة،
جاءت نظريات أفلاكية، وتعليمات خلقيّة، ونبوءات عن المستقبل. تضمّن كتاب أخنوخ
السلافي تعاليم حول الله الخالق، وديّان نهاية الأزمنة، حول الملائكة. كما تضمّن
سلسلة من التعاليم الخلقيّة حول الانتباه إلى الفقراء وحول مراعاة العفّة. ويشدّد
النصّ بشكل خاص حول أصل مختلف الظواهر الطبيعيّة. ومع أنه يتضمّن عناصر نجدها في
العهد الجديد، لم يبرهن العلماء بعد على ارتباط هذا الكتاب السلافي بالعهد الجديد.
ويبدو أيضاً أن هذا المؤلّف ليس تحويلاً مسيحيًا لكتاب أخنوخ الحبشي، لأنه لا يعرف
الرسمة المسيحية عن تاريخ الخلاص لدراسة تاريخ الجمع التلفيقيّ بين أفكار يهوديّة
ونظريات أفلاكيّة. إن كتاب أخنوخ السلافي يشكّل شهادة حول الانفتاح اليهودي على
العالم الهليني، حول تكيّف تفسير التعليم البيبلي عن خلق العالم مع عالم غير
ساميّ.

 

مقدمة الى كتاب اخنوخ الثانى

كتاب
اخنوخ الثانى يُسمى بكتاب اسرار اخنوخ او اخنوخ الثانى و سينقسم هذا القسم الى بابين
الأول مقدمة الى اخنوخ الثانى و الثانى نص كتاب اخنوخ الثانى

 

لا
نجد هذا الكتاب إلاّ في اللغة السلافونيّة أو السلافيّة القديمة. سمِّي أخنوخ
الثاني (2 أخن) تمييزاً له عن اخنوخ الأول (1 أخن) الذي نقرأه في الاراميّة
واليونانيّة والحبشيّة. أسماؤه عديدة ومخطوطاته كثيرة. هو “حياة أخنوخ”.
“كتاب أخنوخ”. “كتاب أسرار أخنوخ”. “كتاب البار
أخنوخ”. “كتاب الحكيم أخنوخ”. أما نحن فاتخذنا اسم “كتاب
اسرار أخنوخ”.

 

1-
مضمون الكتاب.

 

حين
نتوقّف عند الشكل الأوسع لما في 2 أخن، نجد قسمين مختلفين: حياة أخنوخ (1- 68).
والأحداث التي جرت بعد اختفاء أخنوخ وحتى موت نوح (69- 73). ونستطيع أن نقدم
الخطوط الكبرى للكتاب كما يلي:

أ-
حياة أخنوخ:


رحلة أخنوخ عبر سبع (أو عشر) سماوات (1- 21).


حوار أخنوخ مع الربّ (22- 35).


عودة أخنوخ إلى الأرض (36- 38).


أخنوخ يعلّم أبناءه (31- 63).


نداء أخنوخ الأخير والكلمات الأخيرة (64- 66).


انتقال أخنوخ الثاني إلى السماء (67- 68).

ب-
الأحداث اللاحقة


خدمة متوشالح (69: 1- 11).


خدمة نير (69: 12- 26).


ولادة ملكيصادق (ف 70).


انتقال ملكيصادق (ف 71).

 

2-
نصّ الكتاب

ما
يعيق دراسة 2 أخن هو عدم قدرتنا على الوصول إلى المعطيات الأولى. فمع أن 20 من
المخطوطات قد عُرفت، وهي تتضمّن أجزاء من النصّ في أشكال وقرائن مختلفة، لم يُنشر
سوى مخطوط واحد. ورغم وجود هذا العدد الكبير من المخطوطات، فلا نجد نصّ 2 أخن بشكل
كامل في أيّ منها: استخرج النصّ، أُوجز. توسّعوا فيه. أعادوا ترتيبه. واختلف
العلماء في ترقيم الفصول والآيات. هناك من قسم الكتاب إلى 24 فصلاً، وهذا في
النسخة الطويلة. ثم جاء من قسمه إلى 62 فصلاً.

 

3-
ارتباط 2 أخن الادبيّ

لا
ينتمي هذا الكتاب إلى فنّ أدبي واحد. فمع ايحاءاته لأسرار السماء فهو رؤيا. وفي
وجهه الاخباري هو مدراش حول تك 5: 24. ومع ارشاداته الاخلاقيّة، يقف في التقليد
الحكميّ، وحديثه عن الظواهر الطبيعية ولاسيّما الفلكيّة منه، يعطيه أهميّة علميّة.

 

هل
جاء 2 أخن من 1 أخن؟ نعم، بشكل جزئي وغير مباشر. ما هي الارتباطات بين هذين
الكتابين؟ (1) الأسفار عبر ممالك السماء (في 1 أخن هي رؤى وفي 2 أخن هي واقع). (2)
رؤية دينونة الملائكة والبشر. (3) دور التشفّع. (4) استعمال سطرة الملائكة (أو
الساهرين) الساقطين (في جبل حرمون). (5) الوصول إلى الكتب السماويّة (1 أخن 81= 2
أخن 23، مع تفاصيل مختلفة). (6) عودة أخنوخ إلى الأرض ليعلّم عائلته (1 أخن 81: 5
بواسطة سبعة قديسين؛ 2 أخن 38: 1 بواسطة اثنين). (7) نظرة مسبقة إلى الطوفان
(يتوقّف 2 أخن هنا. أما 1 أخن فيقوم بجولة سريعة في كل تاريخ اسرائيل).

 

ونلاحظ
تقاربات 2 أخن مع كتاب الساهرين وكتاب النيّرات. وإن 1 أخن و2 أخن يتضمّنان إرشاد
أخنوخ إلى عائلته مع ذات الظروف والاهداف والتعابير الخلقيّة والأدبيّة. ولكن يصعب
علينا أن نبرهن بأن مقطعاً واحداً من 2 أخن يخرج في جوهره من 1 أخن. بالاضافة إلى
ذلك، هناك أمور عديدة من 1 أخن لا تجد ها يقابلها في 2 أخن، مثلاً، كتاب الامثال
الذي يهتمّ اهتماماً خاصاً بالخلق.

خاتمة:
هذا الكتاب الذي دوّنه شخص يهوديّ في مصر، في القرن الأول المسيحيّ، يتضمّن
معلومات عن الله الخالق وديّان آخر الأزمنة، عن الملائكة. ويتضمّن إرشادات خلقيّة
حول العفّة والاهتمام بالفقراء.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى