كتب

وجود ابن الانسان منذ الازل



وجود ابن الانسان منذ الازل

وجود
ابن الانسان منذ الازل

48
(1) ورأيتُ في هذا الموضع عين البرّ التي لا تجفّ،

تحيط
بها عيون عديدة من الحكمة

حيث
يشرب العطاش فيمتلئون حكمة

ويكون
مسكنهم مع الأبرار والقديسين والمختارين.

(2)
في هذه الساعة دعي ابن الانسان هذا إلى ربّ الأرواح

ونُودي
باسمه أمام رأس الأيام.

(3)
قبل أن تُخلق الشمسُ والعلامات

قبل
أن تُصنع كواكب السماء،

أُعلن
اسمه أمام ربّ الأرض.

(4)
يكون عصا للابرار،

يستندون
إليها ولا يعثرون.

يكون
نور الأمم،

يكون
رجاء المتألمين في قلوبهم.

(5)
أمامه ينحني ويسجد كل سكّان اليابسة.

يمجّدون،
يباركون، ينشدون ربّ الأرواح.

(6)
لهذا صار المختارَ، وذاك الذي كان خفياً لديه قبل خلق العالم وحتى مجيء الدهر

(7)
ولكن حكمة ربّ الأرواح كشفته للقديسين والأبرار.

فقد
حفظ نصيبَ الابرار،

لأنهم
أبغضوا واحتقروا دهر (أو: عالم) العنف هذا

وأبغضوا
كلَّ عمله وكلَّ طرقه

باسم
ربّ الأرواح.

باسمه
يخلَّصون،

وبمشيئته
صار هو حياتهم.

 

دينونة
المقتدرين وانتصار الابرار

(8)
باطلاً يُخفض ملوكُ الأرض وجهَهم في ذلك الوقت، والمقتدرون أسيادُ اليابسة، بسبب
عمل أيديهم.

ففي
اليوم الذي يحلّ بهم الضيق والوجع

لن
يخلّصوا أنفسهم.

(9)
ولكن اسلّمهم إلى أيدي مختاريّ.

كالعشب
في النار يحترقون أمام القديسين،

كالرصاص
في النار يبتلعون أمام الأبرار

ولا
يتركون أثراً.

(10)
في يوم عذابه يكون الهدوء على الأرض.

يسقطون
أمام الابرار (أو: أمامه) ولا يقومون.

لا
يمدّ إليهم أحدُ يداً ليقيمهم

لأنهم
أنكروا ربّ الأرواح ومسيحه.

ليكن
اسم ربّ الأرواح مباركاً.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى