سفر اعمال الرسل

الإصحاح السابع



الإصحاح السابع]]>الإصحاح السابع

 

آيات(1-5):-

لا تدينوا لكي لاتدانوا. لأنكم بالدينونة التي بها تدينون تدانون وبالكيل الذي به تكيلون يكال لكم.ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. أمكيف تقول لأخيك دعني اخرج القذى من عينك وها الخشبة في عينك. يا مرائي اخرج أولاالخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى من عين أخيك.

لاتدينوا = السيدالمسيح لا يمنع الإدانة منعاً مطلقاً وإلاّ سقط العدل وإمتنع الناس عن التعليم،ولا يوجد بهذا المفهوم سلطان للقضاة، ولا يصير هناك حق لأب يعلم إبنه ويوبخه حينيخطىء، ولا من مدرس يوبخ تلميذه ولإنقضى سلطان الكنيسة فى توبيخ الخطاة وإدانتهم(اكو 3:5،12). بل أن الرب أعطى للكنيسة هذا السلطان (مت 18:18). بل أن الله يقولويلُ للقائلين للشر خيراً وللخير شراً …(أش 20:5) فالمؤمن الحقيقى إذ هو مسكن للروح القدس يحمل روح التمييز،فيرى الأخطاء ولا يقدر أن ينكرها أو يتجاهلها. وبولس الرسول يقول لتلميذه تيموثاوسوبخ إنتهر عظ…. (2تى2:4 +1تى 20:5) والمعمدان وبخ الفريسيين (مت 7:3) ولكنالمعنى المطلوب :-

1.     أن نهتم بأن ندين أنفسنا أولاً وألا ندين كشهوةإنتقام أو ندين ظلماً.

2.     عندما نهتم بإدانة الناس ننسى أن نهتم بأن نراقبأنفسنا وننسى أن نهتم بالسماء ونصيبنا المعد لنا.

3.   نحنلن يمكننا معرفة قلوب الناس وحقيقتهم، فنحن إنما نحكم بالمظاهر التى نراها، لكنالله هو الديان العادل فهو فاحص القلوب والكلى.

4.   دينونةالناس تفقدنا طبيعة المحبة تجاههم، ومن المحبة الستر على الآخر.عموماً من يلتمسالعذر للآخرين ويرحمهم، يرحمه الله ويغفر خطاياه.

5.   إعتادالناس على أن يلجأوا لإدانة غيرهم وتبرير أنفسهم منذ القديم فآدم ألقى اللوم علىحواء بل على الله…. المرأة التى خلقتها” فالخاطىء لا يريد أن يكون خاطئاًوحده، لذلك ينظر لمن حوله يبحث فيهم عن الخطأ ويدينهم متعللاً بأنه يريد إصلاحالمجتمع. وكان الفريسيين يتدخلون فى شئون الناس ويدينوا ويحكموا عليهم، وهذا عملالله وحده.

6.   عملدينونة الناس هو محاولة منى أن أظهر كإنسان بار، أفضل من الجميع، وهذا عكس مايريده الله، فالله يريد قلباً مثل قلب داود القائل ” خطيتى أمامى فى كل حين” وقلب بولس القائل الخطاة الذين أولهم أنا (اتى 15:1). أما عكس هذا السلوكفيقود للكبرياء، ثم السقوط.

7.   منيركز نظره على السماء وعلى المسيح مهتماً بأبديته،يرى المسيح فى نوره وبهائهويقارن مع حاله فيكتشف بشاعة خطتيه، أماّ من يركز على الناس فسيرى أخطاءهم وسيرىأنه أفضل منهم وهذا يقوده للكبرياء والضياع أماّ من يرى خطيته وبشاعتها فسيصرخ للهطالباً الرحمة فيخلص.

8.     أن يقيم الإنسان من نفسه دياناً للناس فهذاإغتصاب لحق الله الديان.

9.     الإدانة هى وسيلة نفقد بها العين البسيطة (22:6)إذ حين ننشغل بخطايا الناس سيكون هناك شىء آخر تنشغل به العين غير مجد الله.

10.  إذاأخطأ إلىَّ شخص، يقول السيد المسيح إذهب وعاتبه (مت 15:18-17). وفى هذا النص نفهمأنه يمكننا أن نحكم على المخطىء بأنه مخطىء، ولكن هناك موقفين 1) أن نشهر بالمخطىءونفضحه وهذا لا يقبله المسيح 2) أن نذهب إليه سراً (بينك وبينه) ونعاتبه وهذا مايُعَلِّمْ به الرب.

11.  نصيحةأخيرة أن لا نهتم بأن نحكم وأن ندين الآخرين، لكن إذا سألنا أحد عن موقف معين لشخصمخطىء،فعلينا أن نحكم بالحق، بأن هذا التصرف كان خطأ…. لكن لا ندين الشخص ونحاولأن نستر عليه أو نجد عذراً له.. نتصرف كمن يرحم الطبيعة البشرية لاكمن يدينها.بصيغة أخرى فلندن الخطية ولا ندين الخاطىء ونشوه سمعته ومن يتشبه بالله فى مراحمهيرحمه الله= لكى لا تدانوا.

12.  منيركز على خطاياه سيراها كبيرة = الخشبة التى فى عينك فيهتم أن يخرجها. ولكنمن ينسى نفسه ويركز على خطايا الآخرين، لن يرى سوى القذى الذى فى عيونهمفيدينهم وينسى أن يخرج الخشبة من عينه والقذى هو الذرات المتطايرة من الخشبعند نشره بالمنشار وهو إشارة للخطية الصغيرة، فكم ندين الناس على خطايا صغيرة ونحنملوثون بخطايا كبيرة. وهذا لا يتعارض مع التعليم لمن له حق التعليم ولكن ليكنالتعليم فى محبة وليس بإستهزاء وكبرياء. ولمن ليس لهم حق التعليم فليعاتبوا منأخطأ إليهم سراً. وللكل عليهم أن يهتموا بأنفسهم أولاً.

الكيل=هووعاء لقياس حجم الحبوب. المقصود كما نقيس وندين خطايا الآخرين هكذا سيفعل اللهبنا.

 

(لو37:6-42):-

ولاتدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم. أعطوا تعطواكيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلونيكال لكم. وضرب لهم مثلا هل يقدر أعمى أن يقود أعمى أما يسقط الاثنان في حفرة. ليسالتلميذ افضل من معلمه بل كل من صار كاملا يكون مثل معلمه. لماذا تنظر القذى الذيفي

عينأخيك وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. أو كيف تقدر أن تقول لأخيك يا أخيدعني اخرج القذى الذي في عينك وأنت لا تنظر الخشبة التي في عينك يا مرائي اخرجأولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى الذي في عين أخيك.

نفس الآيات مع تفصيلات أكثر

 

آية(37) :-

ولاتدينوا فلا تدانوا لا تقضوا على أحد فلا يقضى عليكم اغفروا يغفر لكم.

نرىهنا الإرتباط مع آية (36) التى تتكلم عن الرحمة، فعدم الإدانة مرتبط بالرحمة. وقولههنا لا تقضوا= فيه معنى تحول الدينونة لقضاء وعقوبة (ونلاحظ أن التشهيرعقوبة)

 

آية(38):-

أعطواتعطوا كيلا جيدا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذي بهتكيلون يكال لكم.

إعطوا=للناس.تُعطَوْا = من الله (الله يعطيكم من بركاته)

وهنالم يصف عطيتنا للآخرين ولكن يصف عطية الله بالجودة. كيلاً جيداً= بلا زوائدفى قاعه تنقص الكمية.

كيلاًملبداً مهزوزاً فائضاً= هنا البائع يريد إكرام المشترى، فبعد أن يملأالكيل يضع فوقه بعض القمح بزيادة…. ملبدة = كمية زائدة. ثم يهز الكيلفينكبس القمح = مهزوزاً فتنقص الكيلة….، فيملأها ثانية. فيعود ويضيفقمحاً آخر حتى يفيض القمح من الكيلة =فائضاً فيفتح الشارى حجره ويستقبلالكيلة الفائضة فى حضنه فرحاً.ومن يزرع بالبركات فبالبركات يحصد (2كو6:9-9). وإرتباط هذه الآية بالسابقة هى أنه لو غفرنا وما عدنا نهتم بإدانة الناسونرحمهم، يرحمنا الله ويغفر لنا. ولكن الآية معناها المباشر ينصب على محبة العطاء،فبقدر ما نعطى للآخرين سيعطينا الله.

 

آية(40،39):-

وضربلهم مثلا هل يقدر أعمى أن يقود أعمى أما يسقط الاثنان في حفرة. ليس التلميذ افضلمن معلمه بل كل من صار كاملا يكون مثل معلمه.

علىمن يتصدى لمهمة إدانة الآخرين لإصلاحهم وتعليمهم فلقد أقام من نفسه معلماً، وهليستطيع أن يعلم ما لم يختبر هو بنفسه ما يقوله. هذا كمن يقود الآخرين وهو فاقدالبصيرة. فالأعمى هو من يحيا حياة الخطية ( الخشبة فى عينه)، فكيف يظهر طريقالنصرة على الخطايا للآخر الذى ( القذى فى عينه). كلا الإثنين عميان بسبب ما فىعيونهم فسيقود المعلم الأعمى الآخر للحفرة أى جهنم.

ليسالتلميذ افضل من معلمه= كثير من التلاميذ تفوقوا على معلميهم، لكنالمقصود هنا أن هذا المعلم الأعمى بسبب الخشبة التى فى عينه وجهله بطرق الرب، وجهلهبطرق التوبة وجهله الإنتصار على الخطية لن يستطيع أن يقود الآخر الذى هو أعمىبدوره ولا يعرف هو الآخر، إلاّ على السقوط فى حفرة. فمن أين سيأتى التلميذ بمعرفةمن معلم جاهل.

 

آيات(41،42) :-

لماذاتنظر القذى الذي في عين أخيك وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها. أو كيف تقدرأن تقول لأخيك يا أخي دعني اخرج القذى الذي في عينك وأنت لا تنظر الخشبة التي فيعينك يا مرائي اخرج أولا الخشبة من عينك وحينئذ تبصر جيدا أن تخرج القذى الذي فيعين أخيك.

هل تريد أن تكون معلماً، عليك بإختبار طرقالنصرة على الخطية أولاً، وبعد أن تعرفه إشرحه لغيرك. فكيف يمكنك نقد الآخرينوالكشف عن سيئاتهم وشرورهم وفحص أسقامهم وأمراضهم وأنت شرير أثيم ومريض سقيم.

تشبيهفى موضوع الإدانة:- سائق السيارة عليه أن ينظر إلى الطريقوهو يقود سيارته. ولكن إن أخذ ينظر لمن يركب معه السيارة وينتقد ملابسهم مثلاً، منالمؤكد أن حادثة ستقع للسيارة. هكذا على كل منا أن يركز نظره على السماء وعلىالطريق، والطريق هو المسيح (يو 6:14). ولكن لو ركزنا إنتباهنا على الآخرين لننقدتصرفاتهم سيكون فى هذا هلاك لنا.

 

(مت6:7):-

لاتعطوا القدس للكلاب ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير لئلا تدوسها بأرجلها وتلتفتفتمزقكم.

حقاً يطلب منا الله أن نكون بسطاء ولكن يطلب أيضاً أن نكونحكماء. ومعنى هذه الآية أن لا نقدم ولا نتكلم عن مقدساتنا للمستهزئين فأسرار ملكوتالله لا تقدم إلاّ لمن يقيمونها حق قيمتها ويتقبلونها بخشوع وورع. الكلاب=يشيروا لمقاومى الحق لأن الكلاب تهجم على الشىء لتمزقه. والخنازير= هى لا تهاجم لتمزق بأسنانها لكنها تدنس الشىء إذ تدوسه بأقدامها. وهىتدوسه لا لعيب فيه ولكنها لأنها تجهل ما هذا الشىء. والقدس مشبه هنا بالدررالثمينة التى ينبغى أن نحافظ عليها.إذاً علينا أن نعرف ماذا نقدم ولمن نقدمه.

 

آيات(7-12):-

اسألواتعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم. لأن كل من يسال يأخذ ومن يطلب يجد ومن يقرعيفتح له. أم أي إنسان منكم إذا سأله ابنه خبزاًٍ يعطيه حجراًٍ. وان سأله سمكةيعطيه حية. فان كنتم وانتم أشرار تعرفون ان تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحريابوكم الذي في السماوات يهب خيرات للذين يسألونه فكل ما تريدون أن يفعل الناس بكمافعلوا هكذا انتم أيضا بهم لان هذا هو الناموس والأنبياء.

إذ يسمع المؤمن وصية السيد ” لا تعطوا القدس للكلاب ولاتطرحوا درركم…. ربما يتساءل ومن أين لى القدس والدرر؟ لذا يكمل السيد المسيح إسالواتُعطَوا. السيد يحفزنا لنصلى فنكون على صلة مستمرة به.

وماذا نسأل ؟ يجيب السيد أطلبوا أولاً ملكوت الله وبره (33:6)وإذا شعر الإنسان بعجزه عن تنفيذ الوصايا يقول له السيد إسأل. فلنسأل الله فيعطيناقوة للسير فى طريق الرب. وكيف نعرف الطريق؟ يجيب السيد اطلبوا تجدوا. وطالما نصلى ونطلب فلن نضل الطريق وإلى ماذا يقودنا الطريق ؟ يقودنا إلىالباب، وحينئذ نسمع قول السيد إقرعوا يفتح لكم=يفتحلنا باب الكنوز المخفية.. القدس والدرر. والمسيح هو الباب وإذا فتح، وهذا وعده،أنه يفتح لكل من يقرع، نجد كنوز مخفية فهو المذخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم(كو3:2) والسيد هنا يعلن إستعداده لأن يهب خيرات وعطايا جيدة للذين يسألونه. فهو صانع خيرات. ولكى يدلل على ذلك قال حتى الأشرار يعطونأولادهم عطايا جيدة فكم وكم أبوكم السماوى، وأبونا السماوى لا يعطينا عطايا مميتة،بل هو يعطى كل بركة. المسيح يكرر أن الله أب لنا، وهو أب شديد المحبة. [نحن دائماًفى الشدائد نتعرض لسماع صوت إبليس.. أن الله لا يحبكم إذ سمح بهذه الشدة فلنجببثقة، أن الله أب ولا يعطى سوى عطايا محيية جيدة.. فالمرض كان سبباً فى خلاص بولس،والضيقة كانت سبباً فى خلاص أيوب] إبليس يصور لنا التجربة على أنها حية يؤذينا بهاالله ولنرد عليه بأن الله لا يعطى حيات لأولاده. بل أن هذه التجربة هى للخير فهوصانع الخيرات. ونفهم من آية (12) أنه لنحصل على الخيرات من الله فلنصنع الخيرللناس.

 

(لو9:11-13):-

وأناأقول لكم أسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم. لان كل من يسال يأخذ ومنيطلب يجد ومن يقرع يفتح له. فمن منكم وهو أب يسأله ابنه خبزا افيعطيه حجرا إن سمكةافيعطيه حية بدل السمكة. أو إذا سأله بيضة افيعطيه عقربا. فان كنتم وانتم أشرارتعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة فكم بالحري الأب الذي من السماء يعطي الروحالقدس للذين يسألونه

هنا يكرر القديس لوقا نفس الكلمات ولنلاحظ فرقين

1-  الآياتإسألوا تعطوا …جاءت بعد حديث السيد المسيح عن أهمية اللجاجة فى الصلاة. ومن هنا نفهم أن الصلاةالمقبولة عند الله،أحد شروطها هو اللجاجة. فاللجاجة لها أهميتها، فهى تخلق دالةبيننا وبين الله، فنشعر بأبوته، خصوصاً أن لنا هنا وعداً أن كل من يسأل يأخذ. فمعالطلبة بلجاجة نمتلىء رجاء. وقد يبطىء الله بعض الأحيان فى الإستجابة حتى نشعربأهمية ما سنحصل عليه، أو لأن الله يرى أن الوقت غير مناسب للإستجابة، أو لأن مانطلبه ليس فى مصلحتنا، لكن عموماً من يصلى بلجاجة حتى ولو لم يستجيب الله طلبتهستنشأ علاقة حب ودالة وثقة بينه وبين الله فيتقبل ما يسمح به الله. وهذا نراه فىصلاة المسيح فى جثيسمانى فهو يطلب رفع الكأس عنه، ولكن سرعان ما يقول.. لتكن لاكإرادتى ولكن كإرادتك. وهذا يفعله معنا الروح القدس.. لكن قد تحدث الإستجابة..إستجابتنا لصوت الروح القدس.. بعد فترة. فنحن قد نبدأ الصلاة طالبين شيئاً بعينه،ونصلى بلجاجة، لمدة من الزمن، وبعد وقت نستجيب لصوت الروح القدس فينا، ونقول أنايا رب لا أعرف أين هو الصالح.. إذاً لتكن مشيئتك.

2-  الفرقالثانى هو أن لوقا وضع كلمة الروح القدس هنا آية (13) عوضاً عن كلمة خيرات فىإنجيل متى. ومن هنا نفهم أن الروح القدس هو أعظم عطية يعطيها لنا الآب السماوى.وهذا هو ما يجب أن نسأله وبلجاجة أن يعطيه لنا. من الآن علينا أن نطلب الإمتلاء منالروح القدس عوضاً عن أن نهتم فى صلواتنا بالأمور الزمنية فهذه.. تزاد لكم. فالروحالقدس هو الذى يعطينا أن نصير خليقة جديدة، هو يعلمنا كل شىء ويذكرنا بكل ما قالهالمسيح، هو يثبتنا فى المسيح ويحملنا إلى حضن الآب وهو الذى يفتح أعيننا على ما لمتراه عين ( 1كو 10:2).

تأمل:- إسألوا.. اطلبوا.. إقرعوا= هى درجات الإصرار واللجاجة فى الصلاة فدرجةإقرعوا هى أعلى درجة، هى درجة الصراخ لله ليفتح، والعجيب أن الله صوَّر نفسه هكذاصارخاً أو قارعاً لنفتح قلوبنا له (رؤ 20:3) فإن كان المسيح يقرع هكذا على باب قلبى،أفلا أثابر وأقرع وأصلى له بلجاجة.

الخبز=يشيرللحياة. وهذا ما يريده الله لنا. الحجر= وهذا يشير للقساوة، وهذا ليس هوقلب الله لنا

السمكة=هىحياة وسط بحر هذا العالم.

البيضة= حياة بعدموت. فالله يريد لنا حياة هنا وفى السماء.

الحيةوالعقرب= موت.وقطعاً هذا لا يريده الله لنا. بل التجارب هى لتاديبنا فتكون لنا للحياة.

 

(متى13:7،14):-

ادخلوامن الباب الضيق لأنه واسع الباب ورحب الطريق الذي يؤدي إلى الهلاك وكثيرون همالذين يدخلون منه. ما أضيق الباب واكرب الطريق الذي يؤدي إلى الحياة وقليلون همالذين يجدونه.

هذهكانت عادة الأعراس فى تلك الأيام، إذ يدخل المدعوون من باب صغير ضيق ويمنع البوابالذين لا يرخص لهم بالدخول والباب الضيق هو وصايا المسيح وهى توصل للسماء. والبابالواسع هو الجرى وراء شهوات العالم. والباب الضيق هو قبول الصليب مع المسيح،والباب الواسع هو إنكار المسيح لنحصل على أمجاد العالم. الباب الضيق هو الصلاةوالميطانيات والصوم وإذلال الجسد، والباب الواسع هو باب الملذات العالمية. البابالضيق هو رفض العالم والباب الواسع هو الجرى وراء العالم.

والعجيب أن من يدخل من الباب الضيق، بأن يغصبنفسه ينفتح له الطريق المملوء سلاماً وفرحاً وتعزيات، فبينما هو يحرم نفسه منملذات العالم يمتلىء قلبه فرح عجيب وسلام عجيب. ومن يدخل من الباب الواسع يضيق معالطريق إذ يمتلىء قلبه هماً وغماً وقلقاً.

قليلون يجدونه= فالشهوات أعمت عيونهمعنه وكذلك مشاغل هذا العالم.

مت(15:7-20):-

احترزوا من الأنبياء الكذبة الذين يأتونكم بثيابالحملان ولكنهم من داخل ذئاب خاطفة. من ثمارهم تعرفونهم هل يجتنون من الشوك عنباأو من الحسك تينا. هكذا كل شجرة جيدة تصنع أثماراً جيدة وأما الشجرة الردية فتصنعأثماراً ردية. لا تقدر شجرة جيدة ان تصنع أثماراً ردية ولا شجرة ردية أن تصنعأثماراً جيدة. كل شجرة لا تصنع ثمرا جيدا تقطع وتلقى في النار. فإذا من ثمارهمتعرفونهم.هنا يحذرنا السيد من المؤمنين المرائين، وهمفئتين

1-    الأنبياءالكذبة=لهم إسم المسيحية ولكن إيمانهم غير إيمان الكنيسة.

 ثيابحملان= يقولونأن طريقهم هو طريق المسيح. والمسيح هو الحمل.

2-    منلهم إيمان صحيح ولكنهم يعملون أعمالاً شريرة.

والأنبياءالكذبة هؤلاء يحملون مسحة التقوى الخارجية بينما قلوبهم ذئاب خاطفة (2كو13:11،14). وهؤلاء يمكن تمييزهم من ثمارهم. فهناك نفوس لا تثمر سوى الشوك، هؤلاءمن يعيشوا على ثمار الأرض الملعونة التى تثمر شوكاً. هؤلاء أبناء آدم الأولالإنسان العتيق، أماّ أولاد الله فهم الكرمة والأغصان. وعموماً فهناك توبة لمنيريد فيبدأ يحمل ثماراً عوضاً عن الشوك. فالتوبة تعيدنا لكى نصبح فى المسيح بطبيعةجديدة ” إن كان أحد فى المسيح فهو خليقة جديدة (2كو 17:5). وهذه الطبيعةالجديدة نلبسها أولاً فى المعمودية، وقد نخسرها بخطايانا، ولكننا بالتوبةنستعيدها، وهذا ما كان السيد المسيح يعنيه بقوله إجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيداًمت (33:12).تلقى فى النار= مصير المعلمون الكذبة.

 

آيات(21-23):-

ليسكل من يقول لي يا رب يا رب يدخل ملكوت السماوات بل الذي يفعل إرادة أبى الذي فيالسماوات. كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم يا رب يا رب أليس باسمك تنبانا وباسمكأخرجنا شياطين وباسمك صنعنا قوات كثيرة. فحينئذ أصرح لهم أنى لم أعرفكم قط اذهبواعني يا فاعلي الآثم.

المسيحهنا يعلن للإنسان الذى يريد التوبة، أنه لا يريد شكليات العبادة، أو مجرد ترديدألفاظ، الله لا يريد من يكرمونه بالشفاه فقط والقلب مبتعداً بعيداً، لكن الله يطلبالقلب الخاضع لإرادته.

بإسمكأخرجنا شياطين= هذه تفهم بطريقتين:-

1-    كثيرونوصلوا لعمل معجزات وأفسدهم الغرور لأنهم نسبوا هذه النعمة لأنفسهم ففقدوا هذهالنعمة.

2-  الشيطانخداع، إذ يعطى للبعض أن يخرجوا الأرواح الشريرة للخداع. ولكن هؤلاء يسهل جداًتمييزهم، من أسلوبهم الخالى من التواضع والمحبة. سمعت أحدهم يقول ” أناأسلوبى فى إخراج الشياطين كذا وكذا ” ولنلاحظ أن يهوذا الخائن أخرج شياطينحينما كان مع التلاميذ (مت 8:10) لا أعرفكم= كخاصتى الذين يدخلون ملكوتىلأنكم لم تعرفونى حقيقة.

أليسبإسمك تنبأنا= كثيرون يعلمون بالحق ولكنهم لا يعملون به. لم أعرفكم = كبنينله.

 

(لو43:6-46):-

لأنهما من شجرة جيدة تثمر ثمرا رديا ولا شجرة ردية تثمر ثمرا جيدا. لان كل شجرة تعرفمن ثمرها فانهم لا يجتنون من الشوك تينا ولا يقطفون من العليق عنبا.الإنسان الصالحمن كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير يخرج الشرفانه من فضلة القلب يتكلم فمه. ولماذا تدعونني يا رب يا رب وانتم لا تفعلون ماأقوله.

نجد هنا نفس تعليم السيد المسيح عن إستحالة أنتعطى الشجرة الجيدة ثمراً ردياً، لكن يأتى هذا الكلام بعد حديثه عن (محبة الآخرينوالعطاء وعدم الإدانة) وكأن هذه الأعمال هى الثمار الجيدة التى تعلن عن إنسانصالح. ولاحظ أن كلام السيد هنا مباشرة يأتى وراء حديثه عن من يريد أن يخرج القذىمن عين أخيه. وبهذا نرى علاقة مباشرة بين صفات الإنسان وتعليمه، فمن يريد أن يخرجالقذى من أعين الآخرين، هو يريد أن يقوم بدور المعلم لهم، فماذا عن صفاته وماذا عنأعماله وماذا عن ثماره ؟

إنناسنعرف قلبه من ثماره وكلامه = الإنسان الصالح من كنز قلبه الصالح يخرج الصلاح..من فضلة القلب يتكلم فمه. فالقلب المملوء محبة سيخرج كلمات محبةتجاه الآخرين والعكس فالقلب الشرير سيخرج كلمات إدانة.

وكلام السيد يعنى أن نفعل وننفذ أوامر الله، هذاأهم من قولنا يارب يارب ونحن لا نفعل إرادة الله. وهذا ليس ضد ترديد صلاة يسوع أوتكرار كيريي ليسون، فنحن نفعل هذا تنفيذاً لوصية بولس الرسول ” صلوا بلاانقطاع ” وطبعاً علينا أن نصلى ليس بالشفتين فقط، بل بالشفتين وبقلب منشغلبالله وبذهن منفتح يفكر فيما يردده لسانه. ومن يجدد قلبه بإستمرار ويملأه من كلامالله وبصلوات بلجاجة وبتوبة وندم سيصلح هذا القلب وستتغير كلمات الفم ويمجد الله.

 

مت24:7-27 + لو 47:6-49

فكلمن يسمع اقوالي هذه ويعمل بها أشبهه برجل عاقل بنى بيته على الصخر. فنزل المطروجاءت الأنهار وهبت الرياح ووقعت على ذلك البيت فلم يسقط لأنه كان مؤسسا علىالصخر. وكل من يسمع اقوالي هذه ولا يعمل بها يشبه برجل جاهل بنى بيته على الرمل.فنزل المطر وجاءت الأنهار وهبت الرياح وصدمت ذلك البيت فسقط وكان سقوطه عظيما.

(لو47:6-49):-

كلمن يأتي إلى ويسمع كلامي ويعمل به أريكم من يشبه. يشبه إنساناً بنى بيتا وحفر وعمقووضع الأساس على الصخر فلما حدث سيل صدم النهر ذلك البيت فلم يقدر أن يزعزعه لأنهكان مؤسسا على الصخر. وأما الذي يسمع ولا يعمل فيشبه إنسانا بنى بيته على الأرض مندون أساس فصدمه النهر فسقط حالا وكان خراب ذلك البيت عظيما.

منالمهم أن ننفذ كلمات المسيح ونعمل بها ولا نكتفى بترديد “يا رب يا رب” فمن ينفذ وصايا المسيح ويعمل بكلامه سيعرف قوة هذا الكلام، بل سيعرف المسيحويختبره فيحبه، فإذا هبت العواصف، عواصف التجارب والآلام، أو عواصف ورياح الخطيةتجد أن إيمان هذا الشخص ثابتاً لأنه أسسه على الصخر أى على معرفة المسيح معرفةحقيقية، ومن يعرف المسيح حقاً لن يستطيع إبليس تشكيكه فيمن عرفه وأحبه. فتأسيسالبيت على الصخر هو الإيمان بالمسيح ومعرفته وإختباره، ومحبته. ولنعلم أننا فى كلتجربة نتعرض لها يأتى إبليس ليشتكى الله قائلاً ” الله لا يحبكم وإلاّ لماذاسمح بهذه التجربة” ومن إختبر محبة المسيح حقيقة سيرفض هذا الصوت. وما يساعدناعلى أن نعرف المسيح.

1-  دراسةالكتاب المقدس. فالكتاب المقدس هو كلمة الله. والمسيح هو كلمةالله. فكلما جلسنا لدراسة كلمة الله المكتوبة نكشف شخص المسيح كلمة الله الحىفنعرفه فنحبه.

2-  بتنفيذالوصية : فالوصية لا نعرف جمالها ولا قوتها إن لم ننفذها، وحين ننفذهاسنكتشف شخص المسيح الذى يساعدنا على تنفيذها فهو القائل بدونى لا تقدرون أن تفعلواشيئاً ( يو 5:15) وهو الذى طلب مناً أن نحمل نيره. والنير هو الخشبة التى تربطثورين معاً، وحين نرتبط نحن الضعفاء بالمسيح القوى سيحمل هو كل الحمل أما من يسمحوصايا المسيح ولا ينفذها، فهو سيظل بعيداً يحكم بعدم إمكانية تنفيذها. وكذلك فىضيقاتنا وأحزاننا إذا ذهبنا إليه وإرتبطنا به سنجده يحملنا حملاً ويملأنا تعزيةورجاء.ونحن لن نعرف المسيح ونراه إن لم نكن أنقياء القلب، ننفذ الوصايا، فتنفتح عيونناونعرفه.

وبهذانفهم أنه لن يمكننا أن نصمد فى وجه تشكيك إبليس فى محبة الله إن لم تكن لنا هذهالخبرات العملية مع المسيح وهذا هو البناء على الصخر أماّ البناء على الرمل فهوكمن يدرس الكتاب دراسة نظرية ويعلم به دون أن يحاول تنفيذ هذه الوصايا. الأنهار=النهر عادة يشير لعطايا الروح القدس. لكنه هنا هو نهر خادع من شهوات العالم(رؤ 15:12) هدفه أن يبعدنا عن المسيح، أما من تذوق حلاوة المسيح، حين عاش معه ونفذوصاياه، سيحتقر ملذات وأمجاد هذا العالم وسيعتبرها نفاية (فى 8:3).

حفروعَمَّقَ = لو 48:6 :-

يشبهإنساناً بنى بيتا وحفر وعمق ووضع الأساس على الصخر فلما حدث سيل صدم النهر ذلكالبيت فلم يقدر أن يزعزعه لأنه كان مؤسسا على الصخر.

هذه كناية عن السهر والاهتمام والمثابرة على فهمالإنجيل وتطبيق وتنفيذ ما نتعلمه بلا كلل. نحفر للأعماق حتى إلى الصخر والصخرةكانت المسيح، أى لنكتشف ونعرف شخص المسيح ونتلذذ به.

 

(مت 7-28،29) :-

فلمااكمل يسوع هذه الأقوال بهتت الجموع من تعليمه. لأنه كان يعلمهم كمن له سلطان وليسكالكتبة.

كمنله سلطان=هوليس فقط له سلطان، بل هو يُعطى سلطانا لنا أن ننفذ الوصية، أى هو يُعطى قوة مع كلوصية يعطيها، وبدونه لن نقدر أن ننفذ أى وصية ( يو 5:15+ فى 13:4). والمسيح لهسلطان على القلوب فهو خالقها.

الرمل=يشيرللإيمان غير الثابت إذ أنه صاحبه لم يكتشف شخص المسيح (الصخر). هو إيمان سطحى لميتعمق صاحبه باحثاً عن شخص المسيح الحلو المشبع.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى