علم

الملكوت الذي تحدَّث عنه الرب



الملكوت الذي تحدَّث عنه الرب

الملكوت
الذي تحدَّث عنه الرب

هذا
هو الملكوت الذي كثيراً ما تحدث عنه الرب فقال:

(إن
أحبني أحد يحفظ كلامي ويحبه أبي وإليه نأتي وعنده نصنع منزلاً) (مملكتي ليست من
هذا العالم ”

+
طوبي للذي وجد ملكوت الله داخله هذا هو الكنز المخفي في الحقل وكل من ترك جميع مقتنياته
يجده ذاك الذي يجعل أرض نفسه جزءاً كريماً يعطي ثماراً صالحة: مئة وستين وثلاثين.

+
مملكة طاهر النفس داخل قلبه والشمس التي تشرق فيها هي نور الثالوث الأقدس وهواء
نسيمها هو الروح القدس المعزي والسكان معه هم طبائع الأطهار الروحانية وحياتهم
وفرحهم وبهجتهم هو المسيح ضياء الأب.

هذا
كل حين يبصر نفسه تبتهج وبجمالها يتعجب، الذي هو أجمل من قرص الشمس مئة ضعف.

+
هذا يا أورشليم ملكوت الله المخفي داخلنا كقول الرب. هذه هي بلدة غمام مجد الله
التي يدخل إليها أنقياء القلب وحدهم لينظروا وجه ربهم وليستضئ ضميرهم بشعاع نوره.

 

+
هوذا السماء داخلك إن كنت طاهراً والملائكة فيها تنظرهم مشرقين.

+
أجعلنا يا رب مستحقين أن ننظر مع بني أسرارك إستعلان مجدك داخلنا في كل حين أمين.

 

+
طوبى للنفس التي في كل ساعة تنتقل من حضن الجسد إلي حضن الروح من ميدان العالميات
إلي ميدان الروحانيات فتطير وتتجلي في الحضن الأزلي مع الطبائع الخفيفة وهي تتحرك
معهم حركه حيه بفعل الروح القدس تقدس بدهشة وتستنشق بلذة لا تدرك.

 

فلنخطف
نحن من هذا العالم إلي عالم الروحانية لنجد ملكوتنا المخفي داخلنا أعني بذلك لنبصر
إلهنا المغطي بسحب وغمام النور الذي فيه مخفي عن كل نظر وعن كل ناظر لكن من أجل
رحمته يظهر لمحبيه مجد طبيعته وليس طبيعته ذاتها من أجل ذلك قيل أن أحداً لم يره
ولا يمكن أن يراه هؤلاء الذين من أجل نقاوة قلوبهم يعاينون الله بقلوبهم.

 

+
الرب يكون لك مسكناً وتكون له مسكناً ونياحاً وبيتاً وهو يكون شمسك المضيء المفرح
هنا وإلي أبد الآبدين. أمين.

 

+
هذه هي الشمس التي قال عنها لابس الإله (أمونيوس) أن القديسين لا يعرفون ليلاً ولا
نهاراً فالليل والنهار شيء واحد بالنسبة لهم وقال أيضاً إن نظرت نفسك نورها ما
أظلمت عيناها إلي أبد الآبدين أمين.

 

+
طوبي لمن استحق للعقل النقي نظر الثالوث الأقدس ربنا يشهد ويعطي الطوبي للأتقياء
كما أن هناك في النقاوة يسكن مع أبيه وروحه ويصنع منزلاً ويستريح إلي الأبد.

 

+
من نظر في نفسه إلي ربنا وامتزجت نفسه بنوره فليغل قلبه بالفرح. لنملأ فمنا من
اعترافنا له وقلبنا من تمجيده ونقول أننا غير مستحقين فمن استحق لنعمة نظر مجد رب
الكل هو ذاك الذي يعلم بنقصه وهوان نفسه.

 

الويل
لتلك النفس التي جعلت سوراً مظلماً بينها وبين الملكوت الذي بداخلها فأغلقت الباب
في وجه ربها.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى