علم

لننشغل بالجمال ذاته الذي هو الله



لننشغل بالجمال ذاته الذي هو الله

لننشغل
بالجمال ذاته الذي هو الله

إن
كانت الطبيعة هي كتاب يسجل أعمال الله ويكشف جماله فلنطوي هذا الكتاب بعد قراءته
لئلا يشغلنا الكتاب عن هدفه.

لنتلمس
خلال الطبيعة لمسات جمال الله وحلاوته ولتدخل أنفسنا إلي شركة عميقة في نقاوة قلب
تعاين بنفسها جماله (طوبي للأتقياء القلب لأنهم يعاينون الله) “مت8: 5”.

ليتنق
القلب من كل شيء فلا يتأمل إلا الله وحده الحب الحقيقي الجمال الأبدي مستمعاً إلي
كلماته (يا أبني أعطني قلبك) “أم26: 23. (حب الرب إلهك من كل قلبك).

 

إننا
محتاجون أن نري (يسوع وحده) “مت8: 17”. ننسى الجبل وما عليه مبهورين
بجمال الرب وحده قائلين مع بطرس (جيد يا رب أن نكون ها هنا) هكذا نطلب في كل شيء
أن نتمتع بيسوع سابي القلوب.

 

+
ربي وإلهي لم تقدر يميني أن ترسم أسرارك بالصور ولكن مثل حكيم أتقدم لأكتب! أتقدم
الآن إلي عندك وأتنعم نصعد إلي جبلك المقدس لننظر حسنك (جمالك) الممجد! نورك مسبوك
كثير الإشراق عجيب الإحسان يبهر ناظريه! يلقبونك (بحراً) و”ينبوع كل العالم
” عظمتك تحبس كل عمق عميق! يشبهونك بالنار لأنها تعطي دون أن تنقص تطهر ولا
تتسخ!

 

+
قال لي إنسان إنه بينما يكون في بدء الصلاة أو عند نهايتها ينسي ذاته وكل ما له
ويتعجب ويتلذذ بجمال خالقه.

 

من
يفهم فليفهم وكل من لا يفهم فليعطه الرب أن يدرك.

 

+
أغنية غنيت ولذ لي صوتها.. حبيبي سمعها واستيقظ من نومه، وأنصت له وطابت له أكثر
من كل شيء وقفز من نومه وباليقظة إلي الأبد يقف عندي، قال ببشاشة: عن أكثر متعني
بألحانك افتح أبوابك فندخل إلي مخادعك.!

 

+
ما أشهاك وأحبك أيها الطفل (يسوع)! شهوتك تسبي النفوس! خرجت نفسي وراءك إذ فيك
تشخص داخلها ولها يشرق جمالك! أنت حسن! أنت محبوب مثل أبيك! أنت حلو لذيذ، مذاقك
لا يعرفه إلا من ذاقك فقط! استنشقت رائحتك الطيبة وقلبي تلذذ في وليس من يقدر أن
يفسر!

 

+
أغلقي بابك يا أورشليم ليقف الختن (العريس) ربك في داخلك والبسي عزك يا صهيون (يا
نفسي) لتظهر رائحة أطيابك!

 

+
طوبى لمن في شربه يراك مخلوطاً يشرب ويبتهج قلبه بمحبتك! طوبي لمن دخل إليك ونظر
منظرك العجيب وتعجب بجمالك البهي الذي ينبع داخله!

 

احتد
قلبي على القلم، كدت أكسره، لأنه لا يقدر أن يصور الجمال العجيب الذي أنظره أنهار
مياه الحياة التي تجري من ينبوع الطوبى!

 

كل
عقل كثير الكلام إن دخل غلي هذا البلد يلتزم السكوت عن الكلام والحركات لإندهاشه
بالأسرار.

 

هنا
يظهر الله جماله لمحبيه! ها هنا تبصر النفس ذاتها والمسيح المشرق فيها ويبهجها
منظره! ههنا الثالوث الأقدس بالسر يري!

 

+
احترق القلم من حدة نارك يا يسوع! ووقف يميني عن الكتابة! واستضاءت عيناى بشعاع
جمالك وذهبت من قدامي الأرض وكل ما عليها! دهش ذهني بالعجب الذي فيك! اشتعل اللهب
بعظامي!

 

+
وانشقت الينابيع لتسقي جميع لحمي لئلا يحترق!!..!

 

+
السبح لك، فكما انك عجيب، عجيبة هي أيضاً أسرارك! طوبى لمحبيك الذين بجمالك يضيئون
كل ساعة!

 

+
قبل أن أخرج من هذا الجسد اعطني يا رب جمال منظرك للأكل ورؤيا أسرارك المخفية فيك
بحضن جوهريتك للشرب المفرح!

 

+
طوبي لمن سكروا بمحبتك يا إلهي لأن بسكرهم بك استمتعوا بجمالك! ذق يا أخي وأنظر
حلاوة أبينا ومقدار لذتها!

 

+
أما أولئك الذين لم يجربوا لذة السكر بالله والتمتع به فهم مساكين تعساء! لقد أعطي
الله محبيه طيباً يسكرهم به ويلذذهم هو بذاته يفرح وبهم أيضاً يبتهج هو هو عرسهم
وحجلة فرحهم ينظرونه في داخلهم فيبتهجون يشرق فيهم من داخلهم ويدهشهم بجماله!

 

+
المحبة نار تشتعل بالقلب صاحبها قائم في خدمته بفرح! إني مرات كثيرة سمعت إنساناً
من الأخوة حين كان يسكر بمحبة المسيح لم يكن يقدر أن يمسك نفسه من النار الإلهية
المتقدة في قلبه ومن ابتهاج قلبه النابع عن إشراق سبح الله كان يصرخ ويقول: آه
ألهبتني محبتك يا إلهي اضمحلت حياتي بمحبتك يا ربنا ولم أقدر أن أصبر! وكان أيضاً
يصرخ ويقول مرات كثيرة: طوبى للذين هم سكارى بمحبتك يا ربنا أه لحسنك الذي لا ينطق
به أيها الأب أبي!

 

+
يا رجل الله حتى متى تعزي نفسك بالسواد فقط كن كلك لهيباً وأحرق جميع ما هو حولك
لتري جمال (الله) المخفي داخلك!! أصرخ بصوت هادئ وساكن قائلاً: أيها المخفي في
والمستتر أظهر في سرك المخفي اكشف لي حسنك الذي هو داخلي يا من بناني هيكلاً
لسكناه ظللني بغمامة مجدك داخل هيكلك.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى