علم

لذة النفس وسعادتها بالله



لذة النفس وسعادتها بالله

لذة
النفس وسعادتها بالله

+
كنت أود أن أكتب لكنني لم اقدر ذهبت مني الممجدة التي كانت هربت منى تلك الموهبة
التي كانت ولما تحكمت بطرق كثيرة وحاولت أن أصورها لم استطع!

أردت
أن أزرعها بالخطوط وأصورها على الورق لأجل غذاء أبناء شعبي، فم أتمكن..!

في
العالم الخارجي لا يوجد لها شبيه وفي العالم الداخلي من يعلم بها!! في عالمنا لا
يوجد له أشباه وفي عالم الروحانيين من يقدر أن يأتي بمثال؟!..!

لا
أعرف كيف أهدئ لهيب قلبي الذي يغلي ويحترق.. بالكلام لا ينطق بها وبالإشارة لا
تصور وبحركات الضمير لا تسمع! قهرت منها قهراً عظيماً غلبت منها كمن لا يعرفها سكت
عنها مثل من لا يحسن بها غفلت عنها مثل مالا توصف سكت عنها مثل من هو ليس بكفء
لها! كما أنا حزين جداً إذ لم أعرف كيف أصورها أو أشبهها! وإن كانت لا تشبه
أطلبوها يا خلاني أطلبوها لكي تمتزج بكم. طوبي نعيمها أرفع من كل تطويب ليس للذتها
مثيل! هذا هو تفسيرها إذ قيل أنت يا أبي في وأنا فيك وأيضاً ليكونوا هم فينا
واحداً.. طوبى لمن ذاق هذه الطوبي!

 

طوبى
لمن صارت نفسه مع لحمه وعظامه في هذه اللذة التي لا تفسر مثل رطوبة الجسد متحدة به
تمتزج بنفس وجسد خليلها ليعطي معطيها تفسير سرها في كل نفس تطلبها أمين.

+
طوبي للحامل في قلبه ذكرك في كل وقت لأن نفسه تسكر دائماً بحلاوتك..!.

+
طوبي لذاك الذي يطلبك في داخله كل ساعة فإن منه تجري له الحياة ليتنعم..!

+
طوبي للذي يشخص فيك داخله دائماً فإن قلبه يضيء فينظر الخفايا..!

+
طوبي لذاك الذي يطلبك في شخصه فإن قلبه (ملتهب) بنورك ويحترق لحمه مع عظامه بحرارة
طاهرة..!

 

طوبي
لذلك الذي أفكاره فيك يا سيدي فإن فيك ينبوع روح أنهار ماء الحياة للذته وللذين هم
عطاش إلي نظرك..!

 

طوبي
للذين احترقت خدودهم بدموع محبتك! فإن هذه الدموع تلين الأراضي الناطقة التي
احترقت بالنار المنافقة فتعطي ثمار فرح والذين يأكلونها لا يموتون..!

 

طوبي
للذي خلط نومه بحبك لأنه برعده تهرب من عنده الشياطين النجسة التي تدنس الكسالى..!

 

+
طوبى للذي بسط فراشه بعجب أسرارك بلا فتور فمنه تفوح رائحة الحياة التي تفرح قلب
النشطاء المنفعلين بروحك القدوس..!

+
طوبي للذي نسي حديث العالم بحديثة معك لأن منك تكتمل كل حاجاته.

+
أنت هو أكله وشربه! أنت هو بيته ومسكن راحته إليك يدخل في كل وقت ليستتر!

+
أنت هو شمسه ونهاره بنورك يري الخفيات! أنت هو الأب والده!

+
أنت أعطيت روح ابنك في قلبه والروح أعطاه دالة أن يطلب منك كل ما لك مثلما يطلب
الابن من أبيه معك حديثة في كل حين لأنه لا يعلم له أباً غيرك..!

+
إن كنت تحزن في طلبه فستبتهج بوجوده!

 

إن
كنت تتألم لكي تنظره بالدموع والضيق فإنه يظهر لك حسنه (جماله) داخلك فتنسني
أحزانك! لا تطلبه خارجاً عنك ذاك الذي مسكنه ومقره في داخلك.!

 

+
من رأي حكيماً يطلب نعيمه خارجاً عنه؟! كيف تليق لك الحياة خارجاً عنك؟..!

 

+
لمن أنت تخدم؟لمن أنت تصلي؟ قدام من أنت تصرخ؟ لمن تدعو قائلاً يا أبانا أسرع
لمعونتي؟! قدام من أنت تسكب دموعك؟ أليس قدام ذاك الذي به تحيا وتتحرك؟!

 

ولكن
لماذا لا تشعر بنعيمك في داخل نفسك؟! أليس لأنك لم تخلط أعمالك به؟! إذا جلست أنظر
شعاعه متحداً بك..! وإذا قمت فبغمام مجده تطهر! وإذا مشيت ارفع الأرض عن نظرك
وأجعل مسلكك في نور الرب كموضع نقي! وإذا نمت فبلجج نوره تغطي! وفي شربك امزج
شرابك بمنظر محي الكل..!

 

طر
مع الطير في جو طهارته ومع السمك اسبح في عمق عظمته من الحديد في الكور تعلم سر
اتحاده ومع نسيم فمك تستنشق نفسك خليلها مع الروحانيين قدس في السماء داخلك وهناك
أنظر مسكنه!

 

+
آه ما أعجب خفاياك يا إلهنا وما أعظم من يؤمن بها!!

 

نسيت
ذاتي بهذيذ أولئك القديسين الذين لست أنا واحداً منهم! أجاهد أن أمسك الله القدوس
فلا يمسك! أصوره فلا يتصور! إذ أنا مملوء فحنيئذ أنا فارغ وإذ أنا ماسكه ليس هو،
وإذ أنا ساكن فيه في يسكن! وإذ هو مخفي عني، أنا مخفي فيه! وإذا أردت أن أطلبه
أبصره داخلي! ومن أي موضع

 

وإلي
أي موضع أذهب به لا يتركني! وإذ أنصت إليه يتكلم معي! وإذا التمسته لا يتحرك!
السبح لك!! إنك مخفي عن الكل ولمحبيك تشرق بلا انقطاع! السبح لك وعلينا رحمتك إلي
الأبد أمين!

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى